قرار الاتصالات.. منفعةٌ أم تقييد!

شام تايمز – سارة المقداد

أثارت الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد ردود أفعال متنوعة في الأوساط الشعبية، بعد إعلانها أمس، الثلاثاء، عن اعتماد آلية جديدة لتقديم خدمات الانترنيت، معتبرة أنها تهدف إلى تحقيق العدالة في الحصول على الخدمة.

وفي تصريح لمدير الهيئة المهندس “منهل جنيدي”، طلب من المشتركين الإطلاع على حجم استهلاكهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية قبل الحكم على هذه الآلية، مؤكدا أن المشتركين لن يتأثروا إلا إيجاباً، مستثنياً من يقومون بالاستهلاك بشكل مفرط، وبين أنه تم وضع الآلية بعد دراسة سلوكيات المشتركين لمدة تزيد عن سنة والإطلاع على استهلاكهم الشهري.

ورغم توضيح الهيئة واعتبارها القرار خطوة ذات منفعة متبادلة بينها وبين المشتركين، إلا أن كثيرين أبدوا اعتراضهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
القرار أزعج الكثير من السوريين وبات ذلك الشيء واضحا، من خلال تباين ردود الأفعال حوله، فهناك من طالب بضرورة اتخاذ إجراءات قانونية بحق الشركة، كالإعلامي محمود الشيخ، والذي قال في منشور له على صفحته على “فيسبوك” أن هذه القضايا مغرية للمحامين.

لكن المحامي “منار المقداد”، خلال حديثه مع “شام تايمز”، أفاد بأن العلاقة العقدية بين المواطن والجهات والمؤسسات الحكومية التي تؤمن الخدمات الأساسية في الجمهورية العربية السورية هي علاقة عقود تسمى عقود اذعان، كالمؤسسة العامة للكهرباء والمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي مثلاً، كما هو الحال في المؤسسة العامة للاتصالات تقوم بتقدير كلفة الخدمة المقدمة للمواطن ويحق لها تعديلها وفق الظروف وما تراه مناسبا دون ان يكون للمواطن الحق في مقاضاة تلك المؤسسات على التعديل الوارد، وبالعودة لنص قانون الاتصالات في الجمهورية العربية السورية القانون 18 لعام 2010 فقد نصت المادة الخامسة من الباب الثالث، بأن “الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات” هي التي تقوم بتسعير خدمات الاتصالات في الجمهورية العربية السورية، حتى في شركات تشغيل الخليوي في سوريا وعند توقيع المواطن عقد شراء رقم جديد، كما ينص أحد بنود العقد على قدرة الشركة على تعديل الاسعار دون ان يكون للعميل أو المواطن الحق في الاعتراض على ذلك.

في سياق متصل، ناشد طلاب “الجامعة الافتراضية السورية”، رئيس الجامعة د. خليل العجمي بأن قرار تطبيق باقات الانترنت وجعلها محدودة هو أمر سلبي على دراستهم الأكاديمية، وكذلك على دراستهم الإضافية.
وأكدت هذا الكلام، طالبة كلية الحقوق “آلاء العطار”، التي قالت ل “شام تايمز” “كيف سأستطيع الآن تحميل المحاضرات جميعها، دون الاضطرار إلى دفع مبالغ زائدة، ولو كانت مئة ليرة”.

أما في المقاهي، فكان الحال مختلف، حيث قال مدير التسويق في سلسلة مطاعم “العكيد”، “محمد بارافي”، أن قرار كهذا لن يؤثر على عملنا، لأننا نستطيع أن نجعل شبكة “المطعم” للتصفح فقط، دون إستطاعة الزبائن على تحميل البرامج والأفلام.

شاهد أيضاً

أكثر من 300 طن إنتاج الفستق الحلبي بالسويداء

شام تايمز – متابعة بلغ إنتاج محصول الفستق الحلبي للموسم الزراعي الحالي في السويداء نحو …

اترك تعليقاً