الطبقة الوسطى انعدمت وطابور “الآيفون” ليس مقياساً للرفاهية

شام تايمز – رهف عمار

بدأت الطبقة الوسطى في سورية بالتلاشي بسبب الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وتبعات الأزمات الاقتصادية وانهيار قيمة العملة، ومع ازياد حدة الانهيار في صفوف الطبقة التي كانت تشكل غالبية المجتمع السوري قبل الحرب، ازدادت المناشدات مطالبة بتخفيف الأعباء والضغوطات المالية، خصوصاً مع فقدان نسبة كبيرة منها لأعمالها في الزراعة أو التجارة وغيرها من القطاعات، بسبب الحرب والإرهاب ومؤخراً الحرائق، حتى وصل الحال بها إلى عدم تناسب دخلها إطلاقاً مع مستلزمات الحياة الأساسية بالدرجة الأولى.

ويؤكد الباحث الاقتصادي الدكتور “عمار يوسف” لـ “شام تايمز” أكد أن الطبقة الوسطى انهارت وانعدمت بالكامل لحساب طبقتين، طبقة فقيرة وطبقة فاحشة الثراء، والطبقة الفقيرة تشكل غالبية الشعب السوري ويعتبروا تحت خط الفقر مقارنة مع مدخولهم الشهري، و بتقديري أنهم يشكلون ٩٢ إلى ٩٣ في المئة، أما الطبقة فاحشة الثراء هم أثرياء الحرب والأزمة الذين استفادوا من سنوات الحرب الطويلة من احتكار أو ما يسمى تعفيش وبعض الاعتماد على مراكز القوى، لكن عددهم قليل وهم غير واضحين بالنسبة لنا أي معالمهم مخفية تماماً، هذه الحالة اخذتنا إلى هاوية اقتصادية غير مسبوقة، وخلال الشهرين المقبلين باعتقادي سنكون في فترة جوع غير مسبوقة.

وبيّن “يوسف” أن الحلول للخروج من هذا الانهيار هو عودة الدور الأبوي من قبل الدولة التي تنظر فيه للمواطن كأم وأب ومسؤولة عن معيشته، للأسف خلال سنوات الحرب وتعاقب الحكومات فقدنا هذا الدور وتحولوا لحكومات جباية وليست رعاية، إضافة لمحاربة الفساد من خلال قانون طوارئ اقتصادي نظراً للظروف الراهنة، وعدم ثبات سعر الصرف ساهم بضياع الطبقة الوسطى وخفض قيمة المدخرات السورية بسبب الغلاء وخاصة للمواد الغذائية.

ونوه في حديثه إلى أن طابور الآيفون الذي وقف عليه بحدود ٣٠٠ شخص لا يمكن أخذه مقياس للرفاهية مقارنة بآلاف الطوابير على الخبز، ومن هنا يمكننا أخذ إسقاط حقيقي تبين نسبة الفقر الحقيقي ونسبة الأغنياء وهي لا تتجاوز ٧ أو ٨ في المئة.

شاهد أيضاً

مدير آثار السويداء لـ “شام تايمز”: لا تفاصيل لكم حتى نشرها في الإعلام الرسمي وصحيفة الوطن!

شام تايمز – خاص – ديما مصلح امتنع مدير الآثار في السويداء “نشأت كيوان” عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *