“كول على ذوقك ولبيس على ذوق الناس” دا كان زمان!

شام تايمز – دمشق – سارة المقداد

لم يعد المثل المتداول على أنه شامي الأصل “كول على ذوقك ولبيس على ذوق الناس” مُطبّقاً على أصوله، هذه المرة ليس احتجاجاً على تقييده لأجسادِ الناس، أو لتلخيصه ببساطة منهجية تفكير مجتمع بأسره ونمط حياة كامل، بل لأن التجّار صاروا هم من يختارون للسوريين لباسهم، عبر تحكمهم بأسعار الأسواق، خصوصاً مع وصول أسعار بعض القطع إلى عشرة أضعاف راتب الموظف.

“كأنو الشعب كلو زنكيل” جملةٌ يطلقها العديد من المتسوقين عند رؤيتهم الأسعار وهي مُخفضة أساساً “تنزيلات”، ولا يذهب خيالكم بعيداً نحو “الماركات” بل حتى المحال العادية “لا ماركة ولا هم يحزنون”.

رئيس القطاع النسيجي في غرفة صناعة دمشق وريفها “مهند دعدوش”، قال إن النتائج السلبية لارتفاع أسعار المحروقات والصرف ستنعكس على أسعار الملابس هذا الشتاء عبر ارتفاعها 3 أضعاف، مُضيفاً أن قطاع النسيج الأكثر تضرراً من رفع سعر المازوت الصناعي، لأن 70% من كلف إنتاج المصابغ النسيجية تعتمد على المازوت والفيول، ما سيؤدي لرفع كلفته.

وأكد “دعدوش” أنه خلال الستة أشهر القادمة سيشعر المواطن بارتفاع أسعار كل المواد في الأسواق، مبيّناً أن بعض الصناعيين توقفوا عن الإنتاج بسبب ارتفاع سعر المحروقات، والبعض الآخر استمر لكنه رفع أسعاره، ومنهم من قلل الإنتاج لتعويض الخسائر، وفقاً لإذاعة “ميلودي اف ام”.

وبناءً عليه “الهيئة رح نرجع لأيام طرزان، منلبس ورق توت، وبالشتي منشعل كم حطبة ومنصير منلف حواليها، ما هني جننونا بالحالتين”، هكذا علقت الطالبة الجامعية “نور” ساخرة من الوضع الذي وصلت إليه الحال، أما “زين” وهو طالب جامعي قال أيضاً لـ “شام تايمز”: رح ضل البس تيابي يلي صرلا سنين عندي، وما عندي طريق غير البالة، وحتى البالة أسعارا متل الماركات صارت”.

وبذلك نرى أنه مكتوباً على هذه البلاد أن تعيش سنوات الحرب وما بعدها بكثير وهي تلبس ثوب الحداد.

شاهد أيضاً

قطاع الدواجن في السويداء “ينهار” والمتهم “غلاء الأعلاف”!

شام تايمز – متابعة كشف رئيس فرع نقابة الأطباء البيطريين في السويداء الدكتور “وائل بكري” …

اترك تعليقاً