فصامٌ سوري بين الخبز والـ “آيفون”.. البلد انقسمت نصّين!

شام تايمز – دمشق

تعيشُ سورية حالةً من الفصام الاجتماعي أو المالي بالمعنى الأصح، فتارةً ترى الشوارع مزدحمة بالطوابير للحصول على رغيفِ خبزٍ واحد يسد الرمق، وتارةً لشراء “آيفون 12” الجديد، في مشهدٍ يثير رد فعل أي سوري لا يعلم كيف سيكمل أيامه في ظل أوضاع اقتصادية مضنية.

وأطلقت شركة “إيماتيل”، هاتف “آيفون 12” الجديد للبيع في سورية، وبجميع نسخه كأول بلد عربي في الشرق الأوسط.

وكتبت الشركة عبر صفحتها على “فيسبوك”: انفردت “إيماتيل” بكونها أول شركة سورية توفر الهاتف رسمياً بالشرق الأوسط وحصرياً في دمشق، وذلك قبل البدء ببيعه في المنطقة العربية وبعد الإعلان عنه بـ10 أيام فقط من قبل شركة “آبل”.

وطرحت الشركة الجهاز بأسعار تتراوح بين 4 مليون إلى 5 ونصف المليون ليرة سورية، في وقت يبلغ فيه راتب الموظف السوري قرابة 50 ألف ليرة سورية، وما يعني أن المواطن الموظف لن يستطيع شراءه إلا إذا احتفظ براتبه كاملاً لعشر سنوات تقريباً.

من جهةٍ آأخرى، وزير النفط “بسام طعمة” تحدث في منتصف شهر سبتمبر/آيلول الماضي عن أن “سورية تعاني نقصاً حاداً في البنزين نتيجة العقوبات الأمريكية المشددة التي تعطل واردات الوقود الحيوية.

وقال طعمة للتلفزيون السوري إن قانون “قيصر”، وهو أكثر العقوبات الأمريكية صرامة ودخل حيز التنفيذ في يونيو/حزيران الماضي، ويحظر تعامل الشركات الأجنبية مع دمشق، عطل عدة شحنات من موردين لم يكشف عنهم، وإن “أزمة البنزين الحالية هي واحدة من سلسلة أزمات سببها الاحتلال الأمريكي للحقول النفطية وحصاره للسوريين”.

وهذا ما جعل السوريين يتساءلون على “فيسبوك” عن آلية تأمين الهاتف الأميركي في ظل العقوبات المفروضة على سورية والتي حالت دون تأمين أساسيات الحياة، وتساؤلات عن خطط الحكومة بضبط فاتورة المستوردات والابتعاد عن هدر القطع الأجنبي على الكماليات.

وعلق مجد وسوف “العقوبات الأميركية وبواخر النفط عم تبكي بالزاوية”، في حين اعتبر جعفر خضور الأسعار مبالغ فيها قائلاً “الآيفون 12 كلّف الشركة 600$ ببيعوه بـ800، والبرو بكلفا 800 ببيعوه بـ1,000، عنا الـ12 ببيعوه بـ1,700$، والبرو بـ2,200$، يعني ربح أكتر من آبل بـ6 أضعاف”.

شاهد أيضاً

اختتام معرض “ميديا إكسبو سيريا 2021” وسط إقبال كثيف

شام تايمز – حسن عيسى اختُتمت، السبت 23 تشرين الأول”، فعاليات معرض سورية الدولي للإعلام …

اترك تعليقاً