بأيادٍ “صربية”.. فوسفاتنا يمشي من تحت أقدامنا وماننا دريانين!

شام تايمز – سارة المقداد

يقر المجلس الواقع في حي الصالحية بدمشق، قوانين دون علم الشعب الذي يمثله، ويحكى أنه يمنع من تسريبها حتى، بحسب مصادر لـ”شام تايمز”، قالت إن مشروع القانون الذي يتضمن تصديق عقد لشركة صربية لاستخراج الفوسفات من الأراضي السورية، كان يفترض أن يمر دون جلبة تذكر، إلا أن التسريبات الصحفية جاءت عكس ما سعى إليه القوامون على العقد ومسألة تمريره.

وأقر المجلس متستراً مشروع قانون يتضمن تصديق عقد شركة صربية لاستخراج الفوسفات من الأراضي السورية، مُوافقاً على مشروع القانون رقم 156 الموقع في بداية تموز الماضي بين المؤسسة العامة للثروة المعدنية في سورية وشركة ”وومكو أسوشيتس دوو” الصربية، لاستخراج الفوسفات من المناجم الشرقية في تدمر وتصديره إلى صربيا.

وقال وزير النفط والثروة المعدنية “بسام طعمة” في مداخلة له أمام أعضاء مجلس الشعب الخميس، إنه يوجد في سورية ثلاثة مليارات طن من الفوسفات، وأننا “عاجزون عن تصدير أي طن نتيجة مقاطعة المنتج السوري”.

وأوضح الوزير “طعمة” أن توقيع العقد جاء لتوفير القطع الأجنبي لتأمين احتياجات ومستلزمات المواطنين، مبيناً أن تصدير الفوسفات هو الخيار الأفضل لتأمين القطع وخصوصًا أن قسماً من آبار النفط بيد الاحتلال الأمريكي، وأن العقد لمصلحة الجانب السوري، خصوصًا أن الأموال التي سوف تصرفها الشركة تصب لمصلحة العمال السوريين من آليات وأدوات الحفر، كما أن سورية تأخذ 30٪ بشكل صاف من الأرباح.

ورغم أن التبريرات جاءت على أساس أن سورية لا تستطع استخراج الفوسفات لأسباب عديدة، إلا أن خبراء جيولوجيا أكدوا لـ “شام تايمز” أن إنتاجها لا يحتاج غير منجم وآليات مناسبة “تركسات”، عكس استخراج النفط الذي يشكل تكلفة عالية، ومعداته إنتاج أجنبي.

وترك الخبر على “فيسبوك” العديد من التحليلات والآراء والتعليقات، كان منها ما كتبه الصحفي @أسامة يونس على صفحته:
“شركة صربية ستستخرج الفوسفات السوري من تدمر، لتصدره إلى صربيا. وسائل الإعلام الحكومية، وموقع المجلس أو صفحته على الفيسبوك لم تذكر حتى الأن حرفاً واحداً عم تلك الاتفاقية، وذلك يعني أن قرار التغطية مركزي”.

أما Mohammed Saleh Alftayeh@ تساءل عبر صفحته:
“ما مبرر عقد صفقة مع شركة صربية لاستخراج فوسفات تدمر مقابل حصول سورية على 30% من العوائد؟ والفوسفات لمن لا يعلم ليس كالنفط الذي يحتاج لأعمال استكشاف وتنقيب معقدة”.

ورغم محاولاتنا للبحث عن إجابة حول الأسباب الموجبة لتوقيع تلك الاتفاقية، وللرد على تعليقات المنتقدين، إلا أن بوابة وزارة النفط كانت مغلقة، ولم نحصل منها على أي إجابات وافية.

وتعد منطقة الفوسفات شرقي تدمر، من أصعب المناطق باستخراج الفوسفات، وعلى الشركة حفر 60 مترًا لتصل إلى طبقة الفوسفات، ومن هنا تأتي التكاليف العالية التي سوف تدفع في عملية الاستخراج، بحسب وزير النفط.

وتمتلك سورية ثالث أكبر احتياطي عربي بعد المغرب والجزائر من الفوسفات، وتتركز المناجم الأساسية قرب تدمر وبالتحديد في منطقة الخنيفسة، والمناجم الموجودة هناك مرتبطة بخط حديدي حتى ميناء طرطوس.

وكان مجلس الشعب، صادق سابقاً على اتفاق موقع بين المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية وشركة “ستروي ترانس غاز” الروسية، ينص على استثمار مناجم الفوسفات في تدمر مدة 50 عام بإنتاج سنوي قدره مليونان و200 ألف طن، من احتياطي 105 ملايين طن.

شاهد أيضاً

من يستفيد من أسطوانات الغاز خارج البطاقة الذكية؟

شام تايمز – حماة – أيمن الفاعل كشف رئيس نقابة عمال النفط والمواد الكيماوية في …

اترك تعليقاً