البقرة بثلاثة ملايين والمزارع محسود عليها!

شام تايمز – طرطوس – رهف عمار

تعتبر الثروة الحيوانية من أهم أقسام الاقتصاد الزراع سواء كان تربية الأبقار أو الأغنام أو الدواجن، ويعد مشروع تربية الأبقار من المشاريع الناجحة ومضمونة الدخل المادي بشكل ثابت، مع إمكانية تضاعفه وزيادة الأرباح في حال تم تلقيح البقرة وإنجابها والاعتناء بها بشكل جيد، إلا أن ارتفاع أسعار الأبقار ووصولها إلى ثلاثة ملايين أو أربعة قد يقف عائقاً أمام المزارعين.

واعتبر الطبيب البيطري “رواد شلهوب” في تصريحه لـ “لشام تايمز” أن الغلاء طبيعي إن كان بقرة أو غنمة نظراً لارتفاع تكلفة وأجور ومستلزمات الإنتاج، الذي سيرفع بالضرورة المادة المنتجة، ومن ناحية أخرى زيادة أسعار العلف وصول سعر الكيس إلى ثلاثين ألفاً في الحد الأدنى، وتضاعف أسعار الأدوية، ويعتبر سعر البقرة حالياً طبيعي جداً قياسا بأسعار باقي المواد، ناهيك عن تأثير الجائحة المرضية على التربية بسبب نفوق عدد كبير من الأبقار بمرض الجدري.

وعن المشاكل التي تواجه مربي الأبقار أشار “شلهوب” إلى أن المشكلة الحقيقية التي يواجهونها في الأرياف، هي تصريف المنتج بسعر موازي للواقع ويعكس جهده والمصاريف المتكلف بها، ومن المفترض أن يكون هناك أسواق تصريف أو معامل صغيرة لمشتقات الألبان، قادرة على امتصاص كمية المنتجات الريفية مهما كبرت، حينها يبيع المربي ببساطة رزقه بدون تدخل السماسرة والتجار الذين يأخذون ثلث المربح.

ومن ناحية ثانية يحتاج المربي لتأمين مستلزمات الإنتاج، ودعم مربي الثروة الحيوانية بالأعلاف وتأمينها لهم بسعر مقبول ومعقول وبجودة جيدة، لكي يشعر أنه بالفعل يربح من تربية الأبقار، لأنه بالوضع الراهن المكسب الوحيد لأي مربي من تربية الأبقار هو المولود الذي من الممكن أن يستثمره ويدخله بخط التربية أو أن يعمل على بيعه.

وأكد “شلهوب” أن الحليب غالباً لا يعتبر مربحاً للمربي بالمعنى التجاري الصحيح وبالكاد يغطي نفقات البقرة نفسها من تغذية وطبابة، ولنفرض أنه مربي لديه بقرة واحدة إنتاجها اليومي من الحليب تقريبا 20 كغ، وطبعاً هناك أبقار تعطي أكثر أو أقل مع مراعاة طول موسم الحلابة والحالة التناسلية للبقرة.

وهذه العشرين كغ من الحليب بحاجة ما يقارب الـ 10 إلى 11 كغ علف غير التبن والخبز اليابس أو الحشائش الخضراء، أي أن المربى يحتاج كل خمسة أيام إلى كيس علف حليب سعره ما يقارب 23 ألف، و6 أكياس شهرياً ثمنهم 198000، والنقطة الأهم أن البقرة كمية إنتاجها ليست ثابتة ولن تعطي ذات الكمية، ومن الممكن أن تمرض وتتعالج وضمن فترة العلاج حليبها غير قابل للاستهلاك البشري تبعا للدواء البيطري المستخدم من الطبيب، فحبذا لو يتم دعم المربين بشكل أوسع لأن تربية الأبقار لبعض العائلات في الريف هي المدخول المادي الوحيد لهم.

شاهد أيضاً

التسليف الشعبي” و”التوفير” يدرسان زيادة سنوات تسديد قروض الدخل المحدود

  شام تايمز – متابعة يبحث مصرفا “التسليف الشعبي” و”التوفير”، خطة لإمكانية زيادة سنوات تسديد …

اترك تعليقاً