مصائب السوريين لا تأتي فُرادى.. إلى أين تتجه دفة الأزمة؟

شام تايمز – سارة المقداد

يكابد السوريون لتدبير متطلبات حياتهم اليومية، مع تدهور الحالة المعيشية على وقع الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تعصف بالبلاد، بدءاً من نقص الوقود والطعام وانقطاع الكهرباء وليس انتهاءً بالفساد المتغلغل في المؤسسات والعقوبات الغربية.

أزماتٌ تتجدد مع بزوغ شمس كل صباح، حيث حمل أيلول وتشرين الأول كل المصائب دفعة واحدة، أولها البنزين وتلاها المازوت ثم “لقمة العيش” كاختفاء رغيف الخبز من الأفران أو صعوبة تأمينه، رغم اعتماده كمصدر غذاء رئيسي.

أسبابٌ عديدة جعلت قلوب السوريين تدق خوفاً وحيرةً من الأزمة المقبلة، وكأنهم باتوا متأكدين من أنهم لن يعيشوا يوماً أبيضاً بعد سوادِ السنوات التسع الماضية.

الصحافي “علاء الخطيب” قال لـ “شام تايمز”: لقد رأينا كل شيء، لم يبقَ جديد إلا وجربناه، على ما يبدو كل المعطيات متجهة إلى الأسوأ، نعيش حالة لا ناقة لنا فيها ولا جمل ولا نقدر على تغيير شيء”، واصفاً ما يحدث اليوم: “متل يلي ماشي وشايف جورة قدامو، ومانو قدران ما يمر إلا من عندا”، مضيفاً “حالة اليأس التي نعيشها اليوم باتت واضحة على فيسبوك من ردود الفعل الضاحكة على كل قرارٍ وتصريح!

أما الصحافي “محمد سليمان” اعتقد أن الشرخ الذي يزداد بين الحكومة والمواطن أخطر من أخبار ارتفاع الأسعار، الثقة المعدومة وغير الموجودة أصلاً تؤكد أن البلد ليس بوضع جيد، وحالة الصدمة التي يعيش بها المواطن من الممكن لمسها على أي طابور إن كان الخبز أو البنزين أو المازوت، بالمختصر “اليوم يلي ما في خبر سيء بكون عيد”.

الآراء فيما يجري على الأرض وبالداخل السوري لم تنحصر بمن يعيش بالداخل فقط بل تخطت الحدود لتصل إلى آراء المغتربين كالإعلامي “باسل أبو شاش” المقيم في العاصمة اللبنانية بيروت، الذي أكد لـ “شام تايمز” أنه بات من الواجب بعد تسع سنوات من الحرب التي عاشتها سورية، أن يشعر المواطن السوري بالاستقرار (معيشياً واقتصادياً)، “صحيح أن سورية اليوم تتعرض لضغوط اقتصادية خانقة نتيجة الحصار والعقوبات، إلا أن ذلك لا يمنع من وجود خطة اقتصادية فعالة لمواجهة العقوبات ومحاولة تخطيها قدر المستطاع، سيما فيما يتعلق بلقمة عيش المواطن”.

وأضاف “أبو شاش”: السياسات الغربية تجاه البلاد ليست وليدة الأمس، ولم تكن حدثاً مفاجئاً أو غير متوقعاً، بالتالي كان المواطن ينتظر من حكومته أن تكون مستعدة لمواجهتها والعمل للتقليل من آثارها المعيشية.

شاهد أيضاً

زيادة مخصصات الدواجن “100 غرام نخالة للطير الواحد”!

شام تايمز – متايعة كشف مدير مؤسسة الأعلاف “عبد الكريم شباط” لصحيفة “الوطن” أن المؤسسة …

اترك تعليقاً