مأساة النقل في طرطوس تتضاعف.. 200 للسرفيس و5000 للتاكسي!

شام تايمز – طرطوس – رهف عمار

إصدار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قرارا يقضي برفع سعر البنزين المدعوم والحر، وبدء تطبيقه صباح الأربعاء، أثار سخط المواطنين في طرطوس، الذين عزفوا خلال أقل من 24 ساعة عن ركوب التاكسي واللجوء للنقل العام والسرافيس إن وجدت بسهولة، سواء كانت داخل المدينة أو من الريف إلى المدينة وهذه المشكلة ليست بحديثة إنما تفاقمت خلال أزمة البنزين بشكل مضاعف.

وجعلت أزمة المحروقات أصحاب السرافيس يعدلون أجورهم بناء على رغبتهم، وعلى سبيل المثال كانت الأجرة من بانياس وإلى القدموس 125 ليرة ووصلت لاحقاً إلى 330 مرفقة بعبارة “إذا مو عاجبك لا تطلع وروح اشتكي” وكذلك خط صافيتا والشيخ بدر واللاذقية وبانياس والقدموس يواجهون ذات الصعوبة من كراج طرطوس.

وفي استطلاع لآراء عدد من المواطنين في طرطوس، أجمعوا على أن ركوب التاكسي أصبح من الماضي خاصة في ظل أزمة البنزين الأخيرة والتلاعب بالعدادات والأجور بشكل كبير.

وقالت الموظفة “نهلة اسماعيل” لـ “شام تايمز”.. “كنت احتاج كل صباح في أيام الشتاء إلى تكسي لأصل بها إلى الكراجات أو إلى مفرق القرية كونني موظفة في جبلة وأنا من ريف بانياس، وأحتاج في اليوم إلى أكثر من وسيلة نقل، لكن اعتباراً من اليوم سأبدأ بالرياضة الصباحية مجبرة فليس من المنطق أن ادفع ثمن 400 متر 2000 ليرة سورية هذا إن وجدت أصلا ومجبرة على تحمل أعباء النقل العام وتلاعبهم بالأجور”.

أما طلاب الجامعات فلا حول ولا قوة لهم منذ زمن بعيد عزفوا عن ركوب التاكسي كما تقول الطالبة “لبانة حسن”.. “اعتدنا على الركوب خمسات “أي خمسة أشخاص في المعقد” في الباص وفي السرفيس ودفع 100 أو 200 وأحياناً تصل للـ 500 ليرة، زيادة بشكل يومي عن الأجرة النظامية في الذهاب إلى الجامعة يومياً حتى لو تأخر الوقت لا قدرة أبدا للركوب بالتاكسي.

ولم يختلف أي من المواطنين عن صعوبة النقل وتكاليفه مقارنة بالمدخول البسيط لهم وخاصة من يأتون من الريف إلى المدينة ومن ثم إلى محافظة أخرى، وأكثر ما يعيق طريقهم العودة ظهراً إلى منازلهم، وبحسب المواطن “علي سليمان” فقد يدفع ضعف الأجرة مرتين ليصل إلى قريته في ريف صافيتا ظهراً والحجة أن السرفيس يغير خطه وسيعود فارغاً من الركاب، أما بالنسبة للتكاسي فهي من قبل الأزمة تسعر على هواها وإن قررت الركوب بها فسيكفيني الراتب ليومين فقط.

بدورها المعلمة “روان ديوب”.. “معنا لإنهاء أعمالنا في صافيتا من الساعة 8 صباحاً إلى 11 ظهراً، نحن سكان ريف صافيتا بسبب أزمة النقل، وأحياناً نضطر لدفع 400 ليرة لسرافيس المشتى بدل 100 ليرة للوصول إلى قريتنا التي تبعد فقط ربع ساعة”.

حتى سائقو التاكسي لم يسرهم هذا القرار أبداً، مؤكدين أن الضرر عليهم أصبح أكبر بسبب عدم توفر الركاب، الذين بدأوا بتحسس ضرره منذ أول يوم في تطبيق القرار، ومنهم من كان قد وضع سيارته جانباً واستقل السرفيس رغم تلاعب بعضهم أيضاً بالأجرة بحسب تأكيد عدد من المواطنين، لكنها تبقى أرحم بكثير من التكاسي، حسب قولهم.

شاهد أيضاً

انخفاض موسم الزيتون إلى 102 ألف طن في إدلب والسبب!

شام تايمز – إدلب – إسراء جدوع صرّح المهندس “محمد نور طكو” معاون مدير زراعة …

اترك تعليقاً