هل يدفع السوريون ثمن “قرارات خاطئة” ؟

شام تايمز –  دمشق – نوار أمون

اعتاد السوريون طوال عقد من الزمن مختلف أنواع الأزمات، ومع تعاقب الحكومات خلال هذا العقد، وعلى وقع وعودِ مسؤوليها، يعيش السوريين مرحلياً على ثقافة الطوابير والتقنين والترشيد وغيرها الكثير، مغلوبين على أمرهم، بينما تجني طبقة المستفيدين من الحرب ثرواتها وتسرح وتمرح بخيرات البلد.

تدافع الحكومة عن نفسها وتقول إن خطواتها تأتي لترشيد الانفاق وتخفيف الهدر، وأنها تقوم بسياسة إعادة تدوير الدعم المقدم للمواد الاساسية لكي يصل لمستحقيه، بعيداً عن استغلال تجار الأزمات المستفيدين والمحتكرين لحركة الأسواق، الذين يضعون آليات العمل ويتحكمون بالأسعار التي تدر عليهم الأرباح الطائلة بينما يرزح المواطن تحت عبء تأمين ما يسد حاجة منزله..

وفي غياب التبريرات الواضحة، يرجح أن تشهد الأسواق حرب أسعار غير مسبوقة تكون بمثابة عبء إضافي على كاهل الجميع وخاصة الطبقة العاملة بما تحويه من موظفين وعاملين، وهذ يطرح علامات استفهام وأسئلة كثيرة حول دور النقابات بمساعدة منتسبيها، وأين صار شعار “ربط الأجور بالأسعار”

وأوضح مصدر مسؤول في اتحاد عمال دمشق لـ “شام تايمز”.. “الاتحاد قام برفع عدة كتب مطالباً فيها برفع أجور العمال ولكن دون رد حكومي رسمي بحجة الواقع الحالي التي تمر به البلد”.

ويبقى الحال على ما هو قائم عليه، والشعب بات يقبع تحت خط الفقر منتظراً معجزات سماوية تنتشله مما هو عليه، فالمسؤولين يطلقون الوعود والسوريين “عالوعد ياكمون”.

بدوره قال رئيس تحرير في منصة “صحافة اليوم” الإعلامي “عمار عوض” في  تصريح لـ “شام تايمز”..”إن هذه العملية غير مدروسة وغير محسوبة لإن انعكاساتها السلبية ستظهر بالدرجة الأولى على المواطنين، وقد بدأت هذه الاثار من اليوم فقد ارتفعت تسعيرة ربطة الخبز السياحي 200 ل.س”.

وأضاف “عوض”.. “بدأ الشك يرتاب المواطن تجاه الأزمات وطريقة افتعالها، حيث بدأ الشارع بتداول فكرة أن كل أزمة طارئة تقف خلفها يد خفية تريد رفع الاسعار”، معتبراً أن هذه النظرية بدأت تلقى أذاناً صاغية بسبب أثارها السريعة على أرض الواقع.

واعتبر مراقبون أن قرار الحكومة هو إحباط للصناعة في وقت تحتاج فيه خطوات إيجابية داعمة لإعادة اقلاعها من جديد.

وبحسب مراقبين لم تقدم الحكومة خلال ثلاثة أشهر من عمرها، غير قرار رفع أسعار المحروقات مرتين، وهذا أمر غير مرضي.

وكانت الحكومة بناءاً على مقررات اللجنة الأقتصادية رفعت سعر ليتر المازوت الصناعي والتجاري الحر إلى 650 ليرة سورية، وليتر البنزين أوكتان 95 إلى 1050 ليرة، في ظل غياب تعليق رسمي حول القرار، وإلى حين ظهور التعليق المرجو، يأمل السوريون بالخروج من أزماتهم بأقل الخسائر الممكنة، ولسان حالهم يقول “إلى متى.. وبعدين”.

شاهد أيضاً

ضبوط تموينية بحق 3 صهاريج مازوت و7 أفران في حلب

شام تايمز- حلب – أنطوان بصمه جي نظمت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحلب ضبوط …

اترك تعليقاً