رغم نقصِ عمالها.. شركة السجاد تنتج وتمنح “140” ألف ليرة حوافز لبعض عامليها!

شام تايمز ـ حماة ـ أيمن الفاعل

كشف مدير عام الشركة العامة لصناعة الصوف والسجاد “محمد الرجب” لـ”شام تايمز” أن الشركة ورغم النقص الشديد في عدد عمالها فقد اتبعت نظام الحوافز التكميلية لتمسك العامل بعمله ولزيادة الإنتاج والمبيعات، حيث أن قِدَمَ الآلات لا يسمح بتنفيذ إنتاج جيد خلال ساعات الدوام الرسمي، وبسبب نظام هذه الحوافز وصلت حوافز أحد العاملين في دمشق إلى”140 ألف شهرياً” عدا عن راتبه الأساسي، إذ كانت نسبة تنفيذه 180%، ما يعادل نصف إنتاج معمل لمدة شهر، و كذلك في حماة هناك”14 عاملاً” تبلغ ساعات عمل كُلٍّ منهم على حدى “200ساعة شهرياً” و تصل حوافزهم إلى “90”ألف ليرة سورية شهرياً، وبالمقابل تُطبِّق الشركة حرمان الحوافز كاملةً على كل عامل يغيب ثلاثة أيام بلا عذر مبرَّر.

ولفت “الرجب” إلى خطط إنتاج المعامل التابعة للشركة، فمعمل حماة نفّذ حتى أواخر أيلول “184 طن” من الصوف من أصل “259 طن” بنسبة تنفيذ “71%، أمّا معمل سجاد دمشق فأنتج “22679 متر من السجاد من أصل “40 ألف متر “بنسبة تنفيذ”57%”، مع تحقيق مبيعات بنسبة”97%” لأول مرة في تاريخ الشركة، في حين انخفضت نسبة تنفيذ معمل السويداء إلى “35”% فصَنّعَ “13770 متر ” من أصل “40700 متر”، و ذلك بسبب قِدَم الأنوال التي تجاوز عمرها الخمسين عاماً، وبالعموم فقد وصلت المبيعات من السجاد لغاية 30 أيلول لــ “61093” متراً، يضاف إليها تسويق مخزون “31281” متراً منه.

وأشار إلى أن القيمة الإجمالية لمبيعات السجاد الصوفي حققت”706″ مليون ليرة سورية لغاية 30/9/2020، لافتاً إلى أن المبيعات تتوجه للقطاعين العام و الخاص، حيث يتم بيع المتر بـ”19 ألف ليرة” و “17500” ليرة للعام، من جمعياتٍ و استهلاكيات ووحدات إرشادية وغيرها، وتُقَدَّم ميزة عرض البيع تقسيطاً للعاملين في الدولة لمدة سنتين بسلفة أولية مقدارها”10%”،و بالتالي هناك إقبالٌ كبير على الشراء نظراً للجودة التي يتمتع بها المنتَج المصنوع من الصوف و القطن و الجوت الطبيعيين، والذي تُستعمل فيها الأصبغة السويسرية والألمانية و خيوط الجوت ” القَنّب من أفضل الأنواع “، وكذلك يمتاز المنتَج بالدفء الذي تبعثه السجادة المحلية والذي يُعتبَر أفضل من التركيبي مع ميزة الارتدادية العالية “عدم الثني حين تحريكها”، وأما بالنسبة للسعر فإن السجاد الوطني يباع بأقل من سعر السوق بنحو “50%”، بأرباح بسيطة للشركة، مشاركةً منها في التخفيف عن مجمل أعباء المواطن المستهلك في الظروف الحالية، وذلك رغم زيادات أسعار المواد الأولية بشكل غير معقول، فعلى سبيل المثال قفز سعر كيلو الصبغة من “17250 ليرة سورية بأول العام الحالي إلى ” 53 ألف ليرة سورية” للكيلو غرام الواحد في شهر أيلول، كذلك ارتفع سعر كيلو المكوك من “100 ألف في 2019 إلى “500 ألف ليرة في عام 2020حسب آخر سبر للأسعار.

جديرٌ بالذكر حسب المصدر أن عدد العمالة المخططة في الشركة هو “716 عاملاً”، في حين أن عدد القائمين منهم فعليا هو”405” فقط، ويتم الاستعاضة عن النقص بعقود مهنية بموافقة المؤسسة العامة للصناعات النسيجية، لأن العمل يعتبر من الأعمال الشاقة، إضافةً لعدم قبول الاستقالات رغم السن الكبير لبعض العمال نظراً لخبرتهم، علماً أنه تم الإعلان عن مسابقة انتهى التَّقدُّم لها في 17/2/2020 بعدد 300 عاملاً و قد رفعت الأسماء للوزارة بانتظار التعيين.

كما يشار إلى أن الشركة مشاركةً منها في تخفيض مصاريف الصيانة حصلت على الموافقة لجلب آلة “التدويرات” من الشركة الخماسية والتي كانت متوقفة، فقام بعض فنيي شركة السجاد بفكّها و نقلها و تركيبها، مُوَفِّرين “5” مليون ليرة سورية أجوراً طلبها القطاع الخاص، ويبلغ ثمن تلك الآلة حالياً نحو مليار ليرة سورية، وفي ذات السياق شكّلت الشركة لجاناً للكشف على كافة القطع فيها لبحث إمكانية الاستفادة منها لخفض التكاليف إلى أدنى حد و عدم اللجوء للشراء الخارجي إلا للضرورة القصوى، والمدهش في الأمر أخيراً أن المدير العام للشركة هو الأصغر سناً من بين كل المدراء العامين في سورية، حيث يبلغ عمره “30” سنة.

شاهد أيضاً

“الكهرباء” توقع اتفاقية مع شركة إيرانية لتأهيل محطة محردة

شام تايمز – متابعة وقعت وزارة الكهرباء، الثلاثاء، عقداً مع شركة “بيمانير” الإيرانية لإعادة تأهيل …

اترك تعليقاً