دخل الفرد السوري من الأقل عالمياً..إحصائيات وتداعيات كارثية!

شام تايمز – زينب ضوّا

نشرت منظمة “الإسكوا” تقديراً لدخل الفرد السوري حتى عام “2018” وذلك وفق مقياس القوّة الشرائية للدخل، أي مقدار السلع والخدمات الفعلية التي تستطيع تأمينها في السوق المحلية بالدخل المتاح، وتتيح هذه البيانات إجراء مقارنة بين مستوى الدخل الوسطي للفرد في سورية وبقية دول العالم بالمقياس ذاته.

ويشير التقدير إلى تراجع القدرة الشرائية للدخل السنوي للفرد السوري بنسبة:”56%”بين عامي”2010-2018″، وقد شهد هذا الدخل تحسناً طفيفاً عامي”2017-2018 “وذلك بسبب الاستقرار النسبي في سعر صرف الليرة، ومستوى الأسعار خلال هذين العامين، ومن المؤكد أن هذا المعدل تدهور في عام” 2019″ وعاد للتراجع مع ارتفاع سعر الصرف وتضخم الأسعار والركود العميق، وتوقف النمو والإنتاج الذي تشهده البلاد.

بالمقارنة مع بيانات البنك الدولي للدخل الوسطي للفرد بتعادل القوة الشرائية، تشير إلى أن الدخل السوري يصنف من بين الـ “20” دخل الأقل عالمياً، وتتساءل “مجيدة” والدة شهيد في الحرب: أنا مصابة بالحنين والقلب لا ينبض إلّا بأحبته استشهد ولدي وهو أب لخمسة أطفال ومعاشه لا يكفي لجميعنا فما الحل؟

ويتحدث “محمد” والد لأربعة بنات يعمل بدوامين صباحي ومسائي: “الحرب الاقتصادية افترستنا”، ويضيف: “أشقى وأتعب وأفني عمري في سبيل تفوقهن، لكن تخيّل يا رعاك الله أنه وعند عودتي من عملي المسائي أنتظر ساعات طوال على طابور الخبز من أجل رغيف نسد به رمقنا آخر اليوم، ويروي لنا “علاء” قصّة حبّه العارية في زمن الغلاء فحتّى الحب له أسعاره وأرخص الهدايا ثمناً وردة جورية وثمنها 2000 ليرة.

ويعبر “أحمد” الشاب السوري الذي تخرج من كليّة الطب عن إحباطه قائلاً: “راتب الطبيب المقيم لا يتجاوز الـ “60” ألف ليرة.. بلد ما فيك تأمن فيها ليتر بنزين كيف بدك تأمن مستقبلك”، أما حيدر يقول: “قبضت الراتب وحطيت فوقو “20” ألف عبيت بنزين وشاركت بأجرة البيت والمي والكهربا والغاز وفطرت كرواسانة وتغديت فلافل باي يا راتب مرحبا يا أول الشهر”.

وبالتالي يعتبر الدخل الوسطي للفرد في سورية بالقدرة الشرائية أقل منه للفرد في دول الإقليم تاريخياً، واليوم تفاقم الوضع لحد بعيد تتنوع الحكايا والألم واحد.

شاهد أيضاً

عمال النفط يطالبون بتغليف صمامات أسطوانات الغاز منعاً للتلاعب وزيادة الإرساليات النفطية لحلب 

شام تايمز – حلب – أنطوان بصمه جي عقدت نقابة النفط مؤتمرها السنوي الثالث للدورة …

اترك تعليقاً