اقتصادي لـ “شام تايمز”: الاستثمارات الروسية في سورية تدعم حركة النشاط الاقتصادي

شام تايمز – مارلين خرفان

ذكرت وكالة “سبوتنيك” الروسية أن نائب وزير التنمية الاقتصادية الروسي “إيليا توروسوف”، أكد وجود عشرات الشركات الروسية الجديدة بصدد التسجيل في سورية، مؤكداً أن السلطات الروسية ستوسع فرص تسجيل شركات أخرى، موضحاً أنه على مدار عامين تم بالفعل تسجيل 35 مقيماً في سورية، موزعاً بين 34 شركة دولية وصندوق دولي واحد، ينتمون إلى ملّاك مختلفين ويعملون في مختلف الصناعات.

مقاربة تنموية تدخلية:
الباحث الاقتصادي الدكتور “سليمان سليمان” أوضح لـ “شام تايمز” الرؤية المستقبلية حول النهج الاقتصادي السوري في المرحلة القادمة الذي تبنته الحكومة في هذا العام، وأُطلق عليه “مقاربة تنموية تدخلية”، مضيفاً أن هذه المقاربة لها أبعاد وأهداف تسعى من خلالها إلى تدعيم حركة النشاط الاقتصادي، وزيادة القدرة على ضبط الأسواق وخفض الأسعار، والعمل على تعزيز التشاركية مع القطاع الخاص ومع الشركات الروسية القادمة إلى الاستثمار، وأيضا مع الشركات الصينية والإيرانية.

اندماج بالاقتصاد الكلي:
وأكد “سليمان” أن هذه الشركات وغيرها تسعى لأهداف تحقق اندماج بمختلف أنواع الاقتصاد الكلي وأشكاله العملية، ولذلك فإن الأهداف التي وضعتها الحكومة تتعلق بالسياسات على مستويين “آني ومتوسط”، مبيناً أن هذا الأمر يحتاج إلى مراحل من العمل لكي نرى الإنتاج، سواء بالقطاع العام أو الخاص أو التشاركي.

وبيّن الباحث الاقتصادي أن ترجمة أهداف المستويين إلى واقع فعلي ملموس تتم من خلال تنظيمها ضمن خطط آنية ومتوسطة، لذلك تدعو الجهات العامة من وزارات ومؤسسات إلى المشاركة ومناقشة العمل كنهج اقتصادي تنموي جديد للحكومة، وستقوم عليه مقاربة أهداف تتعلق بالحركة الاقتصادية والاجتماعية، وإعطاء الأولوية للقطاع الإنتاجي والزراعي المحرك لكافة القطاعات.

قنوات إنتاجية:
وأشار الباحث إلى أن تعزيز التشاركية وإعادة الاندماج في العملية التنموية الإنتاجية يعتمد على التسهيلات والميزات والإعفاءات، ومن خلال هذه التشاركية يمكن أن يكون لدينا سوق استثماري ومناخ واسع يستقطب كل العمليات والشركات للعمل، وهذا بدوره يركز على الأهداف التي تخلق قنوات إنتاجية جديدة لرفد الخزينة العامة للدولة بالليرة السورية وبالقطع الأجنبي، وبسلة عملات كاملة أو الدولار التصديري.

تحسين مستوى المعيشة:
ورأى “سليمان” أن لدخول الشركات الروسية إلى سورية أثر مهم وهو تحسين مستوى المعيشة وزيادة القدرة الشرائية للمواطنين من خلال تخفيض تكاليف الإنتاج والأسعار النهائية، وأيضاً منع الاحتكار والمضاربة، إلى جانب تطوير المنتج المحلي والخدمي بطريقة مرنة، حيث يتم التوجه الجغرافي على كافة الجغرافية السورية، مشيراً إلى أنه في هذه الحالة لن يكون هناك احتكار لمنتج معين.

ولفت الباحث إلى أن خطة الحكومة التنموية “الآنية والمتوسطة” تعتمد على زيادة معدلات التشغيل والاندماج بالنسيج الاجتماعي الذي يعمل على زيادة المكون المحلي في السنة الاستهلاكية التي تهتم بإنتاج مكونات الأمن الغذائي وقطاع المشتقات النفطية والأدوية وغيرها.

تخفيف الاستيراد:
وتهدف خطوة استثمار الشركات الروسية إلى تخفيف أعباء الاستيراد، بحسب تعبير “سليمان”، حيث قال: “يجب التركيز على قضية مهمة وهي استكمال عوامل النجاح من حيث التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتنسيق، وهذا يجب أن يكون على المستوى الكلي بكافة القطاعات”، مؤكداً على أهمية التشاركية بين القطاعين العام والخاص، كون سورية مفروض عليها عقوبات ولا تستطيع القيام بهذه الأعمال، لكن القطاع الخاص هو رافد حقيقي في العمل.

تعويض للخسارات وتنشيط للتصدير:
وتابع الباحث: “حقيقة الأمر أن الخطط التي وضعت اليوم تعوض نوعاً من الخسارات التي تعرض لها الوطن والمواطن، سواء على صعيد انخفاض القوة الشرائية أم على صعيد تخفيض الأسعار بعد أن ارتفعت إلى مستويات قياسية، إضافة إلى أنه سيكون هناك خطط تتضمن خطوات كبيرة تساعد على تنشيط التصدير، وهو ما يساعد على خدمة النسيج الاجتماعي، ويمنع إغلاق المزيد من الورش المهنية والصناعية”.

عملية تنموية كبيرة:
وأشار الباحث الاقتصادي إلى تركيز الحكومة من خلال هذه الخطط على عملية تنموية كبيرة تبدأ من المتناهية الصغر وتصل إلى الاقتصاد العنكبوتي والاقتصاد المتكامل، مبيناً أنه اليوم لسورية أصدقاء أقوياء وشركات قوية داعمة ومساندة للاقتصاد.

وأعلن نائب رئيس الوزراء الروسي “يوري بوريسوف” في وقت سابق، عن مشروع اتفاقية جديدة بين سورية وروسيا، يضم أكثر من 40 مشروعاً جديداً في مجال إعادة إعمار قطاع الطاقة، وعدد من محطات الطاقة الكهرومائية، واستخراج النفط من البحر.
وبعدها وقّعت “هيئة الطاقة الذرية السورية” و”شركة روس آتوم” الروسية مذكرة تفاهم، في 21 أيلول 2020، للتعاون بمجال التطبيقات غير الطاقية للتكنولوجيات النووية للأغراض السلمية.

وأبرمت اللجنة السورية الروسية الدائمة المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والتقني والعلمي في 25 كانون الأول 2019، خلال اجتماعها الـ 12 في موسكو، البروتوكول الختامي للاجتماع، واتفاقية للتعاون في مجال التسهيلات الجمركية بين البلدين.

وصادقت الحكومة على اتفاقية تعاون تجاري واقتصادي مع جمهورية القرم الروسية، تتضمن تأسيس شركة ملاحة بحرية مشتركة بهدف تسهيل مشاركة المؤسسات الاقتصادية في المعارض والفعاليات والأنشطة التي يقيمها الطرفان، وتبادل الوفود والخبراء، وتشكيل مجموعة عمل مشتركة مهمتها متابعة تنفيذ مضمونها.

شاهد أيضاً

رفع الطاقات الطحنية في المطاحن بجهود عمالها

شام تايمز – متابعة أكدت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، اليوم الأحد، أن خطتها مستمرة …

اترك تعليقاً