صناعيون يقدمون مقترحات لحل الأزمات وتخطي العقوبات

شام تايمز – هزار سليمان

في ظل كثرة الأزمات التي تعاني منها البلاد، والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة، أكد الصناعي “عاطف طيفور” لـ”شام تايمز” أنه لتحسين الوضع الاقتصادي نحن بحاجة لرفع الإنتاج، وأي تجارب أخرى تبقينا داخل الحفرة، إضافة إلى أن رفع نسب الإنتاج يرفع نسب المنتجات في الأسواق ويرفع نسب التصدير ويخفض العمالة، إضافة لرفد الخزينة بالقطع الأجنبي.

وأضاف “طيفور” أن أكبر دخل قومي للبلد هو جذب رؤوس الأموال كما أشار السيد الرئيس “بشار الأسد”، فالمال لا يجوز أن يكون جبان والكلام هنا عن المال الوطني ولا نتكلم عن الأجنبي.

وأوضح “طيفور” أنه لدينا أكثر من سبيل لطمأنت رأس المال وإحساسه بالأمان، ويجب أن يكون لدينا بنية تحتية مصرفية ومن المفروض أن تكون خالية من الروتين، ولا نقصد رفع الفوائد لجذب الإيداعات، مشيراً إلى أنه يجب أن نمتلك بنك مراسل بين سورية والحليف وبين دولة وسيطة، مهمته الالتفاف على العقوبات، علماً أننا نحاول الإلحاح لإنشائه لكن لا توجد أي بوادر، مبيناً أن إنشاء مثل هكذا مصرف غير مكلف.

وبيّن “طيفور” فرض الليرة في السوق كالقروض والسحوبات يعمل على المضاربة، فعلينا تفعيل القوانين البنكية أي التسهيلات (الكفالة المصرفية- الاعتماد، ويعني أن أي بنك سوري يفتح اعتماد لبنك أخر في دولة أخرى لشراء مواد تجارية والبنك السوري يكفل التاجر والبنك الأجنبي يكفل الطرفين لدى المورد.

وقال الصناعي: نحن بحاجة لاعتماد داخلي أي إذا أردت الشراء من حلب وإرسال 200 مليون، لا أستطيع سحبها من حسابي، وهذا أدى إلى توقف الحركة التجارية.

وأضاف “طيفور” أنه ليس لدينا أزمة موارد بل أزمة إنتاج، علما ً أنه لدينا مقدرات يجب استغلالها، أي يجب أن يكون لدينا احتياطي لتجنب الأزمات كما حصل في أزمة النفط، حيث أنه لا يتم سحب الاحتياطي خوفاً من أزمة أكبر، وبالتالي نحتاج لإدارة موارد مالية.

إضافة لأزمة الكهرباء فنحن بحاجة لمحطات جديدة وصيانة المحطات القديمة، علماً أننا نستطيع تحويل واحدة من هذه المحطات للفحم واستغلال الشجر الحراجي الذي يتم تقطيعه بكل فصل لصنع الفحم، إضافة لما يخرج من النفط من فحم الكوك، أيضاً نستطيع استغلاله بدلاً من تصديره، ويمكننا تحويل إحدى هذه المحاطات للنفايات وتوليد الكهرباء.

بدوره عضو غرفة تجارة دمشق “مازن الحلو” أكد لـ”شام تايمز” أن هناك الكثير من الأمور التي تساعد وتساهم في إعادة تفعيل العجلة الاقتصادية الداخلية والخارجية، ومنها إنشاء مشاريع قديمة جديدة وإعادة تفعيلها، يساعد بتحريك العجلة الاقتصادية الداخلية، والبداية تكون بالمشاريع الخدمية والتي تستهلك طاقة عمالية تساهم في تحسين الدخل، إضافة لتحسين الواقع المعيشي للمواطن السوري بما يؤثر إيجاباً على تحسين الاقتصاد الداخلي.

وأوضح “الحلو” أنه لإعادة الاقتصاد، نحتاج لإعادة تأهيل الزراعة والصناعة والتجارة، مشيراً إلى أن الدولة تملك الكثير من الأراضي ولكن لدينا فائض بالعمالة العامة قبل الخاصة، عدى عن العاطلين عن العمل، فنستطيع استثمارهم بمشاريع أخرى زراعية أو عبر التشاركيات أو الدعم من البنوك العامة والخاصة لإعادة زراعة منتجات تعتبر مواد أولية للصناعة.

وأضاف “الحلو” أن هناك العديد من المشاريع التي تدخل بإعادة الإعمار، وليس بالضرورة أن تكون أبراج وناطحات سحاب، فعلينا التكيف مع القدرة الشرائية للمجتمع.

وأشار “الحلو” إلى أنه علينا تفعيل التصدير، فصناعتنا رغم كل الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد قادرة على التصدير، لكن لا توجد أسواق حقيقية أو حتى مهتمين حقيقين بفتح أسواق جديدة، رغم وجود دول صديقة نستطيع الدخول إليها كأسواق شمال شرق أسيا وجنوب شرق أسيا وإفريقيا وأميركيا الجنوبية، وكله ضمن أسس وضوابط، لكن لا توجد أي خطوة حتى الآن، مشيراً إلى أن التصدير يساعد في تحسين الدخل القومي.

وقال الصناعي: “إدارة المقدرات والإمكانيات العامة تحتاج إلى قوة وجرأة في القرارات دون أخذ أي حسابات جانبية أو خواطر”، مشيراً إلى أن مواردنا مبعثرة وأدواتنا مشتتة ولا نمتلك آلية لنهج العمل العام وبعض الخاص، وهذا ما نلتمسه بالقرارات التي تصدر، كالقرارات التي تصدر بما يخص البنزين والخبز الذي نعاني منه الآن رغم قرب انفراج الأزمة، ولكن لماذا وجدت هذه الأزمات إذا كنا نخطط للمستقبل ونعمل له؟ .

شاهد أيضاً

520 مخالفة تموينية تم توقيف فاعليها في حماة

شام تايمز- حماة – أيمن الفاعل تنوعت المخالفات الجسيمة المنظمة من قبل مديرية حماية المستهلك …

اترك تعليقاً