“طوافة” لا “جسر” على فرات دير الزور.. وارتفاع المنسوب يُعطّلها!

شام تايمز – دير الزور – عثمان الخلف

افتتحت محافظة دير الزور مؤخراً معبراً طوفياً عائماً لتسهيل تنقل المواطنين بين قرى وبلدات ضفتي نهر الفرات، لا سيما سكان الريف الشمالي الخاضع لسيطرة الدولة السورية.

وجاء بدء حركة المعبر حلاً لمعاناة الأهالي في تواصلهم اليومي مع مركز المحافظة سواء لأغراض معيشية أو لتأمين انسيابية البضائع ومختلف المنتجات الزراعية والحيوانية وغيرها، ناهيك عن تأمين وصول عاملي المؤسسات الحكومية لمراكز عملهم، إضافة لطلبة الجامعات والمعاهد.

وأفاد رئيس المكتب الفني بمحافظة دير الزور المهندس فادي طعمة في تصريح لـ “شام تايمز” أن المعبر عبارة عن طوافة وليست جسراً كما تداولته بعض وسائل الإعلام وهو ملاصق لجسر “حطلة” المدني الذي دمرته طائرات التحالف الأمريكي المزعوم إبان المواجهات مع تنظيم “داعش”.

وأضاف “طعمة” أن الطوافة تتحرك ميكانيكياً بمحرك وهي مشدودة إلى قواعد بيتونية مسلحة على ضفتي النهر، وتصل حمولتها من الأشخاص والبضائع والآليات إلى 40 طناً.

مدير فرع الشركة العامة للطرق والجسور المهندس “عزيز عزي ” أشار إلى أن المشروع تم تنفيذه بموجب عقد مبرم بين مديرية الخدمات الفنية وفرع الشركة بقيمة عقدية بلغت 72 مليون ليرة، وجرى بداية تأهيل الطرق الواصلة إلى المعبر على الضفتين ومن ثم الأعمال البيتونية ليُوضع في خدمة الأهالي.

وبين “عزّي” أن هذه الطوافة حلٌ مؤقت فيما الأفضل والحل الجذري هو تأهيل الجسر المدني (جسر حطلة) لأن أي ارتفاع لمنسوب مياه النهر يتسبب بتوقف الطوافة عن العمل وهي الآن متوقفة منذ 3 أيام، كذلك هذه المشكلة تواجه الجسر العائم في بلدة المريعية، هذا وقدّر “عزّي ” كُلفة تأهيل الجسر المدني ب 5 مليار ليرة سورية.

وكانت محافظة دير الزور افتتحت في تشرين الأول من العام الماضي جسراً عائماً يربط بين ضفتي نهر الفرات ويصل بين قريتي المريعية ومراط على ضفتي النهر، ويواجه أهالي الريف الشمالي بدءاً بحيي حطلة والحسينية والبلدات الأربع مراط ومظلوم وخشام وطابية جزيرة صعوبات نتيجة تدمير الجسور، مما جعلهم يعتمدون في التنقل بين الضفتين الطوافة النهرية التي وضعها الأصدقاء الإيرانيين بعد تحرير تلك المناطق نهاية العام 2017، إضافة للجسر العائم ببلدة المريعية وهو وضع في موقع الجسر الحربي الروسي، ليكون هذا المعبر العائم هو الثالث بين الضفتين وهو حلٌ إسعافي لحين إعادة تأهيل جسور الفرات المدمرة.

شاهد أيضاً

فقط في سورية.. كل شيء موجود بشرط أن تدفع المال!

شام تايمز – حسن عيسى أصبح بإمكان كل من يملك مئة ألف ليرة الحصول على …

اترك تعليقاً