الحكومة تطرح موازنة بـ 8500 مليار تثير صدمة بأوساط المراقبين!

شام تايمز – دمشق- مارلين خرفان

أقر المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي خلال اجتماعه الأحد، برئاسة رئيس مجلس الوزراء “حسين عرنوس” الاعتمادات الأولية لمشروع الموازنة العامة للدولة وتوجهات الإنفاق في جميع الوزارات للسنة المالية 2021 بـ 8500 مليار ليرة في الشقين الاستثماري والجاري مقارنة بـ 4000 مليار لموازنة عام 2020.

ووفقاً لما نشرته صفحة رئاسة مجلس الوزراء في فيس بوك، بلغت اعتمادات الدعم الاجتماعي 3500 مليار ليرة موزعة على دعم الدقيق التمويني والمشتقات النفطية والصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية وصندوق دعم الإنتاج الزراعي، دون أن يشمل ذلك الدعم المقدم للقطاع الكهربائي كما رصد كتلة مالية احتياطية تخصص للإنفاق الاستثماري لمواجهة أي متغيرات في مختلف القطاعات.

ويتضمن مشروع الموازنة تأمين 70 ألف فرصة عمل في القطاعين الإداري والاقتصادي ويركز على دعم وتحفيز القطاع الخاص الزراعي والصناعي والسياحي بما يحقق تنمية هذه القطاعات إضافة الى زيادة الاعتمادات الخاصة بالضمان الصحي.
ويركز مشروع الموازنة على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق بشقيه الجاري والاستثماري وتوجيه الإنفاق العام وضبطه بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وتفعيل الإنتاج لاسيما في القطاعين الزراعي والصناعي وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين.

الباحثة الاقتصادية الدكتورة “رشا سيروب” أكدت لـ “شام تايمز” أن 8500 مليار ليرة موازنة لعام واحد هو رقم ضخم جداً، موضحةً أن المشروع لم يقر بعد، وحالياً أُقر المشروع في المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي الاجتماعي ولاحقاً يعود إلى مجلس الوزراء ثم يعرض على مجلس الشعب للمناقشة كي يقر، وحين يعرض على مجلس الشعب تظهر التفنيدات والتفصيلات.

وأضافت الباحثة.. “أما بخصوص 3500 مليار ليرة للدعم الاجتماعي يجب علينا أن نسأل الحكومة على أي أسس يتم إعداد هذه الموازنة الضخمة فهي مجموع موازنتين للعامين “2019- 2020” فهل لديها حسابات للسنوات السابقة تظهر إيراداتها ونفقاتها الفعلية حتى أصدرت هذا الرقم، وما هو معدل النمو المستهدف من إنفاق هذا الرقم أو ماهي الأهداف الكمية وما هو معدل البطالة المستهدف وما هو التضخم المستهدف كي ينفق هذا الرقم.

ولفتت الباحثة إلى أن كل الموازنات السابقة كانت 67 ألف و70 ألف و65 ألف فرصة عمل، وعندما تكون 70 ألف فرصة عمل للموازنة القادمة فإن الحكومة لم تأتِ بشيء جديد، لكن الغريب بـ 70 ألف فرصة عمل أنها حددت 45 ألف فرصة عمل للقطاع الإداري، متسائلةً أيهما أولى وأهم تنشيط القطاع العام الاقتصادي أو الموظفين الإداريين. مشيرةً إلى أن الموازنة للعام القادم مطابقة تماماً للموازنات السابقة وبالتالي ولم تأخذ بعين الاعتبار أي تغيرات.

وبيّنت أن الدعم الاجتماعي هو واجب على الدولة أن تقدمه للمواطن طالما هي غير قادرة على تحقيق الحد الأدنى من الدخول الذي يحفظ كرامة الانسان، لكن 3500 مليار ليرة لا يعتبر رقماً ضخماً، فهو عبارة عن إعادة تفنيد لبعض بنود الدعم الذي اخترعها وزير المالية السابق مأمون حمدان في السنة الماضية، وقام بإخراج ما يسمى إيرادات فروقات سعرية من الموازنة بشكل كامل، فعلى ما يبدو تم إعادتها إلى الموازنة هذا العام.

وبالعودة لتفصيلات الدعم، أشارت الباحثة الاقتصادية إلى أن الأمر الذي تغير هنا هو صندوق الدعم الاجتماعي أو صندوق المعونة الاجتماعية صار 50 مليار، وصندوق دعم الإنتاج الزراعي صار 50 مليار، ودعم الدقيق التمويني صار 700 مليار، والمشتقات النفطية صارت 2700 مليار.

واعتبرت “سيروب” أن هذه الزيادة بالموازنة بالإضافة إلى أنها إعادة تبويب بند محاسبة وهو 2700، فإن أرقام الدعم التمويني زادت كوننا نشتري القمح بسعر أعلى فارتفعت التكلفة على الحكومة، مضيفةً أن عامل الصرف هو العامل الأساسي بتضخيم بنود الموازنة.

ورأت الباحثة الاقتصادية أنه لا إمكانية لزيادة في الرواتب فهو رقم ضخم جداً، مضيفةً أن هناك إشكالية خطيرة أيضاً ببند المشروع المخصص للإنفاق الاستثماري فقط 1500 مليار وهو أقل نسبة إنفاق استثماري طيلة عقود في سورية، معتبرة أنه عندما تخطط الحكومة لتحقيق النمو الاقتصادي فيجب أن يكون الهدف الأساسي هو تنشيط الاستثمار وليس إضعافه.

شاهد أيضاً

مدير آثار السويداء لـ “شام تايمز”: لا تفاصيل لكم حتى نشرها في الإعلام الرسمي وصحيفة الوطن!

شام تايمز – خاص – ديما مصلح امتنع مدير الآثار في السويداء “نشأت كيوان” عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *