قلقٌ من أزمة “مازوت” جديدة.. هل سيفاجئ “الشتاء” الحكومة!

شام تايمز – ديما مصلح

يقف السوريون في حيرة من أمرهم أمام أزمة جديدة تنتظرهم في فصل الشتاء، تضاف إلى أزمات سابقة، فمن طوابير البنزين والخبز وأزمة كورونا وغلاء الأسعار التي لم تحل بعد من قبل الحكومة الجديدة، إلى معضلة تأمين “المازوت” فكيف لمواطن أنهكته كل الطوابير السابقة، أن يتدبر أمره مع توفير وقود التدفئة.

وهاجس تأمين مصادر التدفئة، اضطراب يصيب الجميع، ما يتوجب التفكير بها بشكل جدي، بحسب تصريح الباحث الاقتصادي الدكتور “عمار يوسف” لـ”شام تايمز” الذي اعتبر أن مشكلة التدفئة لهذه السنة جدية، وليس من السهل حلها، فالحكومة بحياتها لم تفكر بحلول استراتيجية، وإنما حلولها آنية وارتجالية، فالمشكلة قادمة حيث سيقضي السوريون شتاء صعباً خصوصاً وسط توقع أن يأتي الشتاء هذا العام قاسياً.

وأضاف “بالنسبة للمازوت نحن نعلم أن الحكومة توزع 200 لتر، وهي طبعاً لا تكفي كل الشتاء، ولكن لا يوجد إمكانية لتوزيع أكثر وبسعر مدعوم، وهذا التصرف ليس عادلاً حالياً حيث يخشى من استغلال الحاجة لها، فينتعش تجار السوق السوداء مستغلين حاجة الناس في البرد القارس، لأي وسيلة للتدفئة مستغلين عدم استقرار سعر الصرف”.

وتابع الباحث الاقتصادي.. “أما موضوع الغاز المنزلي فالحكومة توزع كل شهر اسطوانة غاز واحدة على المواطن، لا تكفيه للطبخ فما بالك بتحول الاسطوانة للتدفئة، لذلك من الصعب أن نعتمد كمواطنين على هذا البديل، وبالنسبة للكهرباء حدث ولا حرج، في ظل تقنين يصل إلى 3 ساعات، وضمن التقنين هناك تقنين ثاني، ولا جاوب للتساؤل “كيف يؤمن السوريون مصادر دفئهم؟” سوى عبر “الحرامات”.

وأشار “يوسف” إلى أن الكثير من العائلات تقطن في منازل غير مقبولة أو مجهزة للسكن في الشتاء، وبعضها تسكن بمنازل على الهيكل، وبمستودعات تحت الأرض، وفي منازل شبه مدمرة، هؤلاء ما يتوجب على الحكومة التفكير بهم.

وبسبب الشح في مصادر التدفئة والخوف من أزمة “مازوت” جديدة، يكثر البحث عن مصادر بديلة للتدفئة، منها الخشب والبلاستيك، ووصل الحال إلى الحديث عن إمكانية استخدام قشور الفستق أو بزر الزيتون، لصناعة مواد قابلة لاستخدمها كمصادر للتدفئة.

كل هذا برسم الحكومة المطالبة بالتفكير ببدائل مناسبة، قبل الدخول في خضم الشتاء القارس، ويبقى السؤال.. كيف لتجار الأزمات أن يواكبوا الحلول، بتأمين البدائل بالأسواق قبل وقوعها بشطارة قبل الحكومة؟ التي توحي للعامة أنها تتفاجئ كل مرة بقدوم الشتاء وما قد يحصل خلاله من أزمات، وكي لا تحصل المفاجئة مجدداً، نشير إلى أننا الآن في الخريف رسمياً، والشتاء صار على الأبواب.

شاهد أيضاً

مدير آثار السويداء لـ “شام تايمز”: لا تفاصيل لكم حتى نشرها في الإعلام الرسمي وصحيفة الوطن!

شام تايمز – خاص – ديما مصلح امتنع مدير الآثار في السويداء “نشأت كيوان” عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *