هل تُقلع مشاريع الإسكان بدير الزور من جديد؟

شام تايمز – عثمان الخلف

أمام حجم الدمار الذي طال مساكن المواطنين تتزايد المطالب الشعبية في دير الزور للإقلاع بمشاريع الإسكان التي توقفت نتيجة الحرب على سورية، ليبقى الأمر برسم المعنيين، ما دفع المواطنين إلى التساؤل إلى متى ذلك؟ وهل سيتم النظر بشأن تخصيصات المكتتبين المدينين المتأخرين عن السداد؟ وماذا عن مساكن طريق الشام؟

وأكد مدير عام المؤسسة العامة للإسكان ” أيمن المطلق ” لـ  ” شام تايمز” أن الأحداث التي مرت بها دير الزور حالت دون إتمام ما كان في طور المُخطط له حينها بما يخص مشاريع “السكن الشبابي، سكن الهيئة التدريسية بجامعة الفرات، الإدخار”، مشيراً أنه يتم حالياً أعمال جرد على الواقع للمساكن المُنفذة والتركيز هنا على مشروع “ضاحية الأسد”، مضيفاً أن المعاينة على أرض الواقع يُعطيان تصورات فعليّة لوضع آليات العمل إن كان تمويلاً أو لوجستياً، وتم جرد الأضرار في أوائل الشهر الماضي لهذا الموقع.

وعبّر “المطلق” عن أمله أن يكون العام الجاري موعداً للانطلاق بعد تأمين التمويل، أو في العام المقبل حسب الظروف، لافتاً إلى زيارة المؤسسة لمواقع السكن في المحافظة حيث تم التنسيق التام مع المعنيين هناك، والتركيز على مشروع “ضاحية الأسد” كونه أنجز قسمٌ من مساكنه في المرحلة الأولى بواقع 12كتلة بنائية يصل عدد شققها إلى 360 شقة كانت جاهزة للتسليم، لكن مع سيطرة المجموعات الإرهابية المسلحة تعرضت لسرقة ولتخريب الأبواب والنوافذ والتمديدات الصحية والكهربائية وحتى السيراميك والأرضيات.

وأكد ” المطلق ” أن فرصاً كثيرة أعطيت للمكتتبين المتأخرين عن سداد اشتراكاتهم وإمكانية فتح باب التسديد، نتيجة ما مرت به المحافظة من حصار وتهجير حال دون أن يتمكن الكثير من هؤلاء أن يُسددوا التزاماتهم.

وأضاف “المطلق” أن الفرصة الأولى كانت لمدة عام وانتهت في 31 أيار العام 2018 بعد تحرير المحافظة وفك حصارها، تلتها الفرصة الثانية وامتدت حتى نهاية 2018، وبعدها جاءت فترة سماح لستة أشهر انتهت في 30 حزيران العام 2019، تلتها فترة جديدة حتى 31 آذار من العام الجاري، ونحن الآن في فترة السماح الأخيرة أمام المكتتبين وتنتهي مع نهاية هذا العام 2020.

وتصل أعداد مكتتبي السكن الشبابي في مشروع “ضاحية الأسد”، وفقاً للمسؤول الإداري والفني لمجموعة الإسكان بدير الزور ” عدنان السارة ” إلى 1683 مُكتتباً على مرحلتين، الأولى لمدة خمس سنوات 330 مُكتتباً والثانية 1353، وجهّز منها للتسليم  12 كتلة بناء بواقع 360 شقة، وهي تحتاج للصيانة نتيجة التخريب والسرقة التي طالتها بعد سيطرة المجموعات الإرهابية، بينما هنالك للهيئة التدريسية بجامعة الفرات 6 كتل من الأبنية بواقع 48 شقة تحتاج استكمال الأعمال فيها في حين لم يُفتتح باب الاكتتاب لسكن الإدخار بالرغم من لحظه ضمن مخططات المشروع المذكور.

ولفت “السارة” إلى أن مشروع الإسكان على طريق الشام المُخصص للسكن الشبابي والعمالي لم يُنفذ شيء منه، فقط جرى قبل الحرب على سورية تملّك الأراضي خاصة المشروع، وبلغت أعداد المكتتبين عليه 1127، وسيتم التعاقد مع شركة دراسات لدراسة الموقع ومن ثم التنفيذ.

وفي السياق، أوضح “السارة” أنه بعد انتهاء فترة السماح للمتأخرين عن سداد الأقساط المترتبة على مساكنهم، والتي تنتهي نهاية العام الحالي سوف يتم جرد الأسماء للمكتتبين وفق ترتيب جديد بحكم الوضع الناجم عن عدم دفع البعض من هؤلاء لأقساطهم، متمنياً المبادرة قبل انتهاء المدة.

وتمنّى عدد من مكتتبي مؤسسة الإسكان أن  لا تكون فترة السماح للمتأخرين عن سداد الأقساط نهاية العام هي الأخيرة، لافتين إلى الظروف التي مرت بها دير الزور من حصار خانق وتهجير جعلت إمكانية التواصل مستحيلة، والأوضاع المالية الخانقة التي حالت دون التسديد، ما دفع البعض لبيع دفاتر الاكتتاب ومنهم مسكنه جاهز تحت ضغط الحاجة وعدم استطاعته التسديد.

ليبقى السؤال هل بالإمكان انطلاقة تنفيذ المشاريع السكنية وهي حاجة ماسة للكثير من العوائل وسط تساؤلات حول مدى توفر الكوادر الفنية للإشراف والمتابعة وهو ما يجب أن يكون لانطلاقة مطلوبة.

 

شاهد أيضاً

55 طن مساعدات من مجلس الأعمال الروسي السوري لصالح 1000 عائلة بدمشق

شام تايمز _ دمشق _ علي خزنه أقام مجلس الأعمال الروسي السوري فعاليته الإنسانية الخيرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *