أول شركة “تسويق الكتروني” كادرها كاملاً من جرحى الحرب

شام تايمز – اللاذقية – كلير عكاوي

تسببت الحرب السورية بتضرر شريحة واسعة من السوريين بعد تعرضهم لإصابات مختلفة من بتر في الأطراف أو فقدان أحد الحواس أو العجز الكامل، لتنعكس تلك الأضرار على حياتهم في ظل ضعف الاهتمام بهم مقارنة بنضالهم وتضحياتهم.

وبعضهم انتفض على واقعه، ورفض لقب “الشهيد الحي” وتحدّوا أنفسهم قبل الآخرين ليثبتوا أنهم أحياء قادرين على البناء والتفاعل والتطوير والالتحاق في سوق العمل مثل ذويهم غير المصابين، وكان هذا حال الملازم أول “محمد الدنكاوي” الذي أُصيب عام 2013 م بعجزٍ كامل مئة بالمئة (شلل نصفي) ليرفض الواقع ويبدأ حياته من جديد بإرادةٍ قوية، مكملاً دراسته ومحصلاً شهادة البكالوريا وحقق أعلى الدرجات ليدخل مجال الصيدلة في اللاذقية.

وبدعم السيد الرئيس بشار الأسد في تاريخ 8/8/2019 عمل “الدنكاوي” على إدارة شركة ياسمينة الشام الخاصة، بموظفيها الجرحى التي تعمل على الدعاية والإعلان الإلكتروني حيث تم افتتاحها في تاريخ 25/2/2020

وتتألف الشركة من 12 موظفاً مِنهم من جرحى العجز الكامل (الشلل النصفي) وغيرهم من فاقدي الأطراف وذوي الشهداء والبقية من الجرحى الذين تتراوح نسبة العجز لديهم 30 إلى 70 بالمئة بحسب ما أكد الدنكاوي لـ”شام تايمز”.

وبين الملازم أول “محمد الدنكاوي” مدير شركة ياسمينة الشام لـ”شام تايمز” أنهم يحرصون على دعم الموظفين الجرحى داخل الشركة التي من أولوياتها راحتهم والسعي وراء تأهيلهم المهني والثقافي والصحي، كاشفاً عن تركيب الأطراف الصناعية الذكية لمن يحتاج لذلك من قبل مساعدة أحد المتبرعين إضافة إلى تأمين سيارة “فان” تنقل الموظفين الجرحى دون عناء من وإلى الشركة.

وبين “الدنكاوي” أن الشركة تعمل جاهدة على تصميم وتصوير ومونتاج وكامل خدمات السوشيال ميديا وتحديداً الفيسبوك لإرضاء جميع العملاء بالرغم من جميع التحديات والصعوبات التي تطرق باب الشركة.

مؤكداً أن السبب وراء فشل الكثيرين ليس غياب الرؤيا أو حاسة من الحواس أو طرف من الأطراف، بل غياب العزيمة والإرادة هو العجز الكامل، فلا تعترف بالفشل ما لم تكن قد جربت آخر محاولة ولا تتوقف عند آخر محاولة ما لم يتم النجاح، بحسب “الدنكاوي”.

شاهد أيضاً

فقط في سورية.. كل شيء موجود بشرط أن تدفع المال!

شام تايمز – حسن عيسى أصبح بإمكان كل من يملك مئة ألف ليرة الحصول على …

اترك تعليقاً