أزمة “البنزين” تتعقد.. لا حلول ولا استجابة!

شام تايمز – هزار سليمان

تستمر معاناة المواطن السوري في ظل أزمة الطوابير التي تجتاح البلاد، ووسط مخاوف من تحولها إلى روتين يومي للحصول على مخصصات مقننة.

ورغم تأكيد التصريحات بقرب انتهاء الأزمة مع بداية شهر تشرين الأول المقبل، إلا أن استمرار اصطفاف السيارات في طوابير طويلة على مختلف المحطات وعلى امتداد الجغرافيا السورية لا يبشر خيراً، ولم يلتمس كثيرون أي تحسن مع إصدار الحكومة قرارات بتخفيض المخصصات أو تحديد أيام التعبئة.

واللافت أن الوزارة المعنية بإيجاد حلول لجذر الأزمة وهو مسألة التوريدات، طالب وزيرها من المواطنين بطرح مقترحات لحل الأزمة، ما يدفع للتساؤل.. “إذا كانت الوزارة مجتمعةً ومن خلفها الحكومة، لم تجد حلاً فكيف لمن اجتمعت عليه مصائب الكون وعقوباته سيجد الحل؟

وهو سؤال لا نتمكن من طرحه في ظل وضع مسؤولي الوزارة والمعنيين لهواتفهم على وضع “التطنيش”، والامتناع عن الإجابة على اتصالاتنا وغيرنا من الوسائل الإعلامية، التي تُجهد يومياً بحثاً عن إجابة أو تفسير لسد رمق الناس المتعطشين لأي بذرة أمل، أو على الأقل توضيح يكسر الصمت الرهيب.

وأصدر رئيس مجلس الوزراء “حسين عرنوس” الجمعة، قراراً يقضي بتخفيض كميات البنزين المخصصة لشهر أيلول الجاري، وذلك للسيارات الحكومية لكافة المستويات، وعزت الحكومة قرارها بأنه “نظراً لما تمر به سورية من حصار وعقوبات خارجية مفروضة على البلاد، أثر بشكل مباشر على قطاع الطاقة والنفط على البلاد، كما أن هناك بعض الظروف الفنية والتقنية الطارئة التي تعاني منها المؤسسات المعنية بمعالجة هذه المشتقات.

وقال وزير النفط والثروة المعدنية “بسام طعمة”، أنه لن ترفع أسعار المحروقات أو الدعم عنها، وسبب أزمة البنزين الحالية الاحتلال الأمريكي لحقول النفط السورية، وحصاره المشدد على سورية، إضافة إلى إجراء أعمال الصيانة في مصفاة بانياس التي ستستغرق ما يقارب الـ 20 يوماً، مؤكداً أن الأزمة ستنتهي مع نهاية الشهر الجاري.

وجاء في حديث الوزير أن تأخر التوريدات بسبب العقوبات الأميركية، مشيراً إلى أن عودة مصفاة بانياس للعمل بعد الصيانة سيرفع طاقتها 30% ما يساعد أيضاً في الحل، داعياً المواطنين إلى تقديم الاقتراحات التي يرونها مناسبة للوضع الراهن.

وكانت قد أعلنت الوزارة عن تخفيض كمية تعبئة البنزين في المرة الواحدة للسيارات الخاصة مع بقاء الكمية الشهرية المخصصة للسيارات هي نفسها.

وفي الوقت الراهن، كل سيارة يحق لها شهرياً تعبئة 100 ليتر من مادة البنزين وفقاً للسعر المدعوم من الدولة وهو 250 ليرة سورية، وفي حال احتاج المواطن أكثر من 100 ليتر، فإنه يستطيع الحصول على المادة ولكن وفقاً للسعر غير المدعوم من الدولة ويبلغ سعره تقريباً حوالي 450 ليرة سورية.

شاهد أيضاً

 “السورية للحبوب”: التعاقد مع 4 شركات لتوريد 500 ألف طن من القمح!

شام تايمز- متابعة أكد مدير المؤسسة السورية للحبوب “عبد اللطيف الأمين” أن البواخر تفرغ شحنات …

اترك تعليقاً