سلامٌ على بلاد صارت المواصلات فيها “كابوساً” يزيد من أرق المظلومين!

شام تايمز – دمشق – سارة المقداد

مشهدٌ يومي تشهده شوارع العاصمة دمشق وينسحب منها على باقي المناطق في الريف والمحافظات، ويتكرس بلحظة الفوز بمقعدٍ للجلوس عند وصول وسيلة نقل ما، خصوصاً مع تكرار أزمة البنزين الخانقة المؤدية إلى تجمّع طوابير من السيارات العامة والخصوصية على الطرقات.

ومع ارتفاع تكلفة الرحلة داخل السيارة الصفراء “التكسي” بشكلٍ خيالي، ولجوء العديد من المواطنين إلى باصات النقل الداخلي أو السرافيس، بات هم الوصول إلى العمل أو الجامعة هاجسٌ يؤرق السوري في ظل عجز الجهات المعنية عن حل الأزمة رغم وعودها بانتهاء هذا الحال مع شهر أيلول الحالي.

ساعات طويلة في الشوارع وعلى الأوتوسترادات قد تدوم بانتظار وسيلة نقل تقلّ المُنتظر إلى حيث يريد، كـ “علي” وهو موظف حكومي قاطن في منطقة جديدة عرطوز بريف دمشق، قال لـ “شام تايمز”.. “عم اضطر انطر فوق الساعة حتى اقدر انزل ع قلب وظيفتي بالشام.. وفوق كل هاد بحاسبونا عالدقيقة بالشغل، وكأنو نحنا حابين نتأخر!”.

أما “ولاء” طالبة جامعية بيّنت لـ “شام تايمز” أنها سوف تتوقف عن النزول إلى الجامعة لأنه لم يعد باستطاعتها الانتظار لساعات طويلة تحت الشمس، أو دفع مبالغ خيالة، أو الانتقال من “باص إلى باص” للوصول إلى كلّيتها.

ويضطر “أبو آدم” ابن حي باب توما للسير في أغلب الأوقات على الأقدام كوسيلة للتغلب على الأزمة، كاشفاً لـ “شام تايمز” أنه لا يملك قدرة على الركوب في باص النقل الداخلي بسبب تجاوز عمره الـ 60 عام “معي ديسك أي دفشة غلط بتوجعني كتير”.

ويقول أحد سائقي التكاسي لـ “شام تايمز”: “في شوفيرية رفعوا الأسعار كتير.. وفي عالم عم تاخد بنور الله ورغم هيك عم ينسَّب علينا.. والله عم ننطر يوم كامل وعم ننام عالدور!”.

ويبرر سائق آخر رفع أسعاره، قائلاً: باخد مشوارين تلاتة بسعر غالي وبرجع على بيتي.. الوقفة عالطابور عطلة عن الشغل، وغير هيك في صيانة دائمة للسيارة، فلا حدا يعتب علينا”.

وقال وزير النفط والثروة المعدنية “بسام طعمة” مؤخراً، إن أزمة البنزين ستنتهي مع نهاية الشهر الجاري، مؤكداً عدم وجود نية لرفع الأسعار أو إلغاء الدعم، داعياً المواطنين إلى تقديم الاقتراحات التي يرونها مناسبة للوضع الراهن.

وكانت وزارة النفط اعتمدت آلية جديدة لتزويد السيارات الخاصة والحكومية والدراجات النارية بمادة البنزين نتيجة الأزمة الخانقة، وتنص على ترك فارق زمني قدره 7 أيام عن آخر عملية تعبئة وذلك للسيارات الخاصة، سواء من الشريحة المدعمة أو غير المدعمة وفق مخصصاتها الشهرية.

وبالنسبة للسيارات العامة تكون التعبئة بمعدل مرة واحدة كل 4 أيام وفق مخصصاتها الشهرية، فيما تكون التعبئة للدراجات النارية مرة واحدة كل 7 أيام وفق الكمية المخصصة لها.

شاهد أيضاً

“الزراعة الحافظة” بديلة عن التقليدية في درعا

شام تايمز – متابعة أكد مدير الزراعة في درعا المهندس “بسام الحشيش” أن تجربة الزراعة …

اترك تعليقاً