الحكومة الرشيدة.. تواصل اختباراتها للبطاقة الذكية على السوريين!

شام تايمز – مارلين خرفان

لاقى قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بتوزيع الخبز وفق نظام الشرائح بمعدل 3.5 رغيف لكل مواطن إن كان فرداً من عائلة مكونة من شخصين، عدم رضا السوريين، واستهجن البعض التجارب غير المستقرة ” للبطاقة الذكية”، التي حولتهم إلى “فئران تجارب” كما يقول كثيرون.

ومنذ بدء توزيع الخبز عبر هذا “الاختراع العظيم” وقبل تحديد عدد ربطات الخبز بـ 4 ربطات للبطاقة لم ينخفض الازدحام على الأفران، حتى تم اعتماد معتمدين لتوزيع الخبز فتقلصت “الطوابير”، ثم تم إلغاء المعتمدين أو تقليص عددهم ليعود الازدحام من جديد، وبعدها تم اقتراح تخفيض عدد الربطات إلى 3 ربطات بدلاً من 4 ولكن تراجعت الوزارة عن قرارها وأعادت المخصصات إلى 4 ربطات.

وفي خضم تخبطات القرارات بقيت الطوابير على حالها ” ثابتة لا تتحرك” ومع البدء بتوزيع المخصصات حسب عدد أفراد الأسرة سيضطر المواطن للذهاب إلى الفرن كل يوم، وسيبقى الازدحام سيد الموقف، وسيبقى المواطن يبحث عن الخبز في السوق السوداء أو يضطر لشراء الخبز السياحي بسعر يفوق الـ 800 ليرة في حال الزيارات العائلية والمناسبات الاجتماعية.

يدرك السوريون أن هدف الحكومة من هذه القرارات هو مكافحة الهدر وضبط الاستهلاك ووصول الدعم المخصص إلى مستحقيه، ولكن ليس على حساب معاناة المواطن “المجبر” على وجود الخبز ضمن قائمة غذائه كمادة أساسية.

ويقف السوريون أمام قرارات الوزارة المعنية وفي أذهانهم ألف سؤال وألف تعجب، لماذا يتوجب على بعض السوريين دفع ثمن جشع البعض الآخر؟ ومتى سيتم وضع حلول أو بدائل دون إجبار المواطن على التعامل مع تجار الأزمات كي يعيش؟ وإذا كان هدف القرارات منع الهدر لماذا لا يتم التشديد على مراقبة الأفران ومكافحة باعة الخبز؟ ولماذا لا يتم تحسين نوعية الخبز بما أن الهدف هو ضبط الاستهلاك؟

شاهد أيضاً

الوظيفة الحكومية تفقد أهم مغرياتها.. والموظف “يسكّج حاله ويسند جرته”

شام تايمز – مارلين علي استحوذ إعلان الحكومة عن المسابقة المركزية لتوظيف أكثر من 85 …

اترك تعليقاً