سقف القرض ارتفع.. والراتب “حيطو واطي”!

شام تايمز – مارلين خرفان

أثار قرار مصرف التوفير باستئناف منح القروض لذوي الدخل المحدود ورفع السقف إلى مليوني ليرة، استياء بعض السوريين معتبرين أن فكرة التقديم على قرض كمن يدخل في حقل ألغام وسط الواقع السوداوي المعاش.

وعلى فرض أن دخل الموظف الحكومي يصل إلى 60 ألف ليرة، واقترض الـ 2 مليون ليرة، عندها سيتم اقتطاع 24 ألف كقسط شهري من راتبه ولمدة 5 سنوات، ناهيك عن دفع الفائدة المحددة، فمن أين وكيف سيعيش كل هذه الفترة، فيما اعتبر البعض أن هدف القرض هو ” ذرّ الرّماد في الأعين” على اعتبار أن المبلغ متواضع مقارنة بارتفاع أسعار تكاليف المعيشة، وسقف القروض ارتفع ولكن الراتب بقي على حاله.

ورأى الخبير في التحليل الاقتصادي  الدكتور “عابد فضلية” أن أصحاب الدخل المحدود يستحقون القروض ويستحقون أي دعم مالي، موضحاً لـ “شام تايمز” أن لكل قرض فترة زمنية محددة للتسديد وطريقة للإقراض وحسم القسط الشهري بحسب سياسة المصرف، فهناك قرض “قصير ومتوسط وطويل الأجل”.

واعتبر الخبير أن قروض محدودي الدخل متواضعة نسبياً، بحسب الأسعار والتضخم وبالنظر لاحتياجات المواطن، لكن هناك ضوابط وقواعد في كل مصرف لا يمكنه تجاوزها “مدة استيفاء القرض وألا يزيد القسط الواحد الشهري عن 40% بحسب القانون المدني السوري”.

وبالعودة إلى رفع سقف قروض مصرف التوفير الذي وصل إلى مليوني ليرة، بيّن الخبير في التحليل الاقتصادي أن مبلغ القرض متواضع بالنسبة لذوي الدخل المحدود لأن احتياجاتهم أكبر، لكن سياسة المصرف وضوابطه واجراءاته تفرض عليه أحياناً ألا يزيد استيفاء القرض عن المدة المحددة وألا يزيد القسط عن الـ 40% من الدخل المحدود لصاحب القرض.

فما الذي يمكن أن تحققه مليوني ليرة لمواطن غارق في الديون والضرائب، ويعيش وسط مستنقعات الاستغلال والسرقة والمضاربات التجارية.

شاهد أيضاً

“الكرمة الورقية” تُحقق مردوداً اقتصادياً للمزارعين!

شام تايمز – اللاذقية أكد المهندس “الزراعي بسام حداد” من الوحدة الإرشادية بمزرعة مرج السعدى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *