“نارة يا بنت”.. شابتان تقتحمان مهنة تقديم “النراجيل” بأحد مطاعم دمشق!

شام تايمز – دمشق – كلير عكاوي

على الرغم من تفوّق المرأة في العمل وإثباتها لنفسها بمختلف المجالات، إلا أن فجوة كبيرة ما زالت تسيطر على فكر بعض الأشخاص في المجتمع السّوري تجاهها وتجاه قدراتها، فبرأيهم أن بعض المهن ما زالت صالحة للرجال أكثر منها للنساء، مبررين ذلك بعدم قدرة المرأة على ممارسة كافة الأعمال بسبب التكوين الطبيعي في البنية الجسدية لديها.

غير أن المرأة برزت بشكل لافت في إدارة المؤسسات والشركات والأعمال الإدارية، ناهيك عن اقتحامها لسوق الأعمال الحرة، حتى صرنا نلمس بعض الحالات المميزة ضمن هذا المجال، منها “القيادة” حيث العديد من النساء يقدن السيارات والحافلات في مجال العمل وصار أمراً ملفتاً جداً، مثل “سمر” التي سبق وعملت في قيادة شاحنة تابعة لشركة السورية للتجارة فرع اللاذقية، وأيضاً “أم ربيع” التي كانت تعمل على تكسي (عمل خاص) في شوارع دمشق إضافة إلى مهنة غسيل السيارات التي أدى نجاحها إلى شهرة المغسل والمشحم في السويداء الخاص بالبنات العاملات لديه.

ومن المهن الجديدة التي دخلت إليها النساء، هي العمل في مجال الخدمات بالمطاعم، تحديداً العمل في تقديم “الأركيلة” وتخديمها بالفحم، كـ “ريان” و”رهف” اللتان تحدثتا لـ”شام تايمز” عن عدم خجلهن من عملهن في مهنة “النراجيل” ووضع النارة في أحد مطاعم دمشق، وأنهما تمارسان المهنة بأصولها، من خلال إشعال الفحم ووضعه في “المنقل” والتحرك بين الزبائن، بشكل متواتر لتقديم قصبة النرجيلة وإشعالها.

وكشفت كل من ريان ورهف، عن طبيعة عملهن وعن السعادة التي تصلهن في تحقيق ما يردن دون الاهتمام بكلام الناس واستخفافهم حول هذا الموضوع على اعتبار أن.. ” الأحوال الاقتصادية صعبة جداً ونحن نعمل بعرق جبيننا لنؤمن احتياجاتنا اليومية في حالة استقلالية كاملة عن الأهل وفي اعتماد تام على أنفسنا”.

وأضافت الشابتان أن هذه الأنواع من الأعمال سبّبت لنا انتقادات كثيرة وصعوبات كبيرة بسبب بعض الرجال ضعاف النفوس اللذين تنمروا علينا

بطريقة سيئة ومهينة أحياناً، معتبرين أن المرأة ليست سوى سلعة يتم تداولها لإشباع غرائزهم القذرة فقط.. “نحن أقوياء والوضع الصحي الذي طرأ على البلاد بسبب جائحة كورونا والقرارات التي منعت تقديم النراجيل ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة الفيروس أدت إلى توقف عملنا بالفترة الأخيرة لنبقى عاطلتين من العمل بهذه القترة إلا أننا نسعى دوماً للبحث عن عمل نجمع به المال بجهدنا دون أن نحتاج لأحد، ما في شي اسمه عمل للبنت وعمل للشب”.

شاهد أيضاً

الوظيفة الحكومية تفقد أهم مغرياتها.. والموظف “يسكّج حاله ويسند جرته”

شام تايمز – مارلين علي استحوذ إعلان الحكومة عن المسابقة المركزية لتوظيف أكثر من 85 …

اترك تعليقاً