زيارةٌ روسية مُنكّهة اقتصادياً!

شام تايمز – سارة المقداد

منذ الإعلان عن زيارة وفد رسمي روسي إلى سورية، ووصوله الاثنين إلى دمشق، ضجت وسائل الإعلام بالتقارير والتحليلات والتسريبات على اختلاف تلاوينها، لا سيّما أن الزيارة حملت طابعاً اقتصادياً وسلسلة مشروعات في مجال الطاقة، وتخللها حوار سياسي.

وأكد الرئيس “بشار الأسد”، خلال لقاءه مع نائب رئيس الوزراء الروسي “يوري بوريسوف”، أن سورية مهتمة بنجاح الاستثمارات الروسية في البلاد، قائلاً في بداية الاجتماع: “أعلم أنه كان لديكم لقاء مع وزير شؤون رئاسة الجمهورية وأنكم تمكنتم من إحراز تقدم نحو التوصل إلى حل مقبول للطرفين للعديد من القضايا”، مُبيّناً أن دمشق مهتمة بجدية في إنجاح تلك الاستثمارات”.

بدوره أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي “يوري بوريسوف” خلال مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف”، ووزير الخارجية والمغتربين “وليد المعلم”، عن مشروع اتفاقية جديدة بين سورية وروسيا، يضم أكثر من 40 مشروعاً جديداً في مجال إعادة إعمار قطاع الطاقة، وعدد من محطات الطاقة الكهرومائية، واستخراج النفط من البحر.

وقال “بوريسوف” إن سورية تتعرض للحصار الاقتصادي والعقوبات بما فيها قانون قيصر، مؤكداً العمل على خرق الحصار الذي فرضته الإدارة الأميركية على سورية، مشيراً إلى تحقيق اللجنة الحكومية المشتركة مع سورية “إنجازات مهمة”، على مستوى تطوير “ميناء طرطوس” وقطاع الفوسفات.

وأكد أستاذ علم الاجتماع السياسي “د. مهند الضاهر” لـ “شام تايمز” أن هذه الزيارة ستكون للأولوية الاقتصادية في سورية، خاصةً أن البلاد تجاوزت الحرب السياسية باستثناء موضوع الدستور واللجنة الدستورية، والحرب العسكرية مع وجود بعض المعوقات كالمناطق المحتلة من قبل الإرهاب سواء في إدلب والمثلث الحدودي.

وبيّن “الضاهر” أن إقرار 40 مشروع اقتصادي يؤكد أن روسيا جادّة في مساعدة سورية لمواجهة قانون “قيصر” الأمريكي، مُعتقداً أنه سيتم مواجهة القانون من خلال افتتاح أو تدشين خط حديدي بين سورية وإيران وهو كان جزء من الاتفاقيات الإيرانية – السورية، وخط بري لنقل البضائع وفتح الطريق بين العراق وسورية، كجزء من الالتفاف على العقوبات الخارجية.
وأضاف “الضاهر”: “الواضح أن مواجهة قانون قيصر لا يكون بالشعارات أو بالسياسات الارتجالية، يجب أن يكون هناك خطط حكومية وقدرة على زيادة الإنتاج، خاصةً أننا مقدمون على مرحلة قد تكون أخطر”.

واعتقد “الضاهر” أن نتائج الزيارة من الجانب السياسي تعطي مؤشر كبير جداً بأن المرحلة القادمة هي مرحلة عمل حقيقي، وتتعلق بموضوع اللجنة الدستورية، والذي كان واضحاً على لسان وزير الخارجية والمغتربين “وليد المعلم” وحتى على لسان نظيره “لافروف”، بأن الموضوع متعلق أولاً وأخيراً بعمل اللجنة الدستورية وأعضائها، مشيراً إلى تأكيد الطرفين على وحدة الأراضي السورية.

وبحث الطرفان نتائج اجتماع اللجنة الدستورية والانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2021، إذ أكد وزير الخارجية “وليم المعلم” أن الانتخابات المخطط لها في البلاد ستجري في موعدها، ولا علاقة لها بعمل اللجنة الدستورية السورية، مضيفاً أن “الدستور القادم هو شأن ما يتوصل إليه أعضاء اللجنة الدستورية، إن كانوا يريدون تعجيل الدستور القديم أو إنتاج دستور جديد، في كلا الحالين سيتم عرضه للاستفتاء الشعبي، لكي يضمن أوسع تمثيل شعبي”.

وتستضيف دمشق محادثات موسعة بين الوفد الروسي، ووزير الخارجية “سيرغي لافروف”، والسلطات السورية، وهذه هي الزيارة الأولى لـ”لافروف” إلى سورية منذ شباط 2012.

شاهد أيضاً

خلال لقائه المعنيين بالقطاع الزراعي “قطنا” يشدد على عدم استخدام البذار الخارجي

شام تايمز – الحسكة – أحلام الحسين أكد وزير الزراعة المهندس “حسان قطنا” خلال اجتماعه …

اترك تعليقاً