حتّى “المكدوس” لم يسلم من آثار الحرب!

شام تايمز – سارة المقداد

لطالما كانت مؤونة “المكدوس” من الأصناف الرئيسية على موائد السوريين، قبل أن يتراوح كيلو الجوز بين الـ “12” و “18” ألف، وكيلو الباذنجان بين الـ “300” و”400″ ليرة، وليتر الزيت بين “3000” و”4000″ آلاف، أما الفليفلة نحو الـ “500” ليرة.

الحال لم يبقَ على ما كان عليه، وتحوّل المكدوس من أهم وأوفر المؤن الشتوية، إلى أقصى طموحات موائد السوريين، حيث كان للحربِ تأثيراً على كل تفاصيل الحياة، حتى وصلت آثارها إلى موائد الطعام، وباتت الأسعار تحتاج لموازنة مالية خاصة، لا وبل تدفع البعض إلى الاستدانة.

يقول “أبو محمد” بائع خضراوات في منطقة المهاجرين بالعاصمة دمشق، لـ “شام تايمز”،: “رغم قساوة الحرب العسكرية سابقاً، وانتشار الرعب في كل مكان، إلا أن شهر أيلول كان موسماً لشراء “الباذنجان”، مشيراً إلى قلّة شراء المارّة على المادة خلال هذا الموسم.

أما “أم علي” مواطنة وربّة منزل في مدينة حمص، بيّنت لـ “شام تايمز”، أنها استبدلت هذا العام حشوة المكدوس بالفستق عوضاً عن الجوز، قائلة: “حتى الفستق مانو أرخص.. بس مافينا نقضّي الشتوية بدون مكدوس”.

بدورها، قالت “مرح أحمد” طالبة جامعية، لـ “شام تايمز”، إن عائلتها كانت تقوم بإرسال نحو 5 كيلو من المكدوس لها، كمونةٍ شتائية تحتاجها وهي بعيدة عن منزلها، إلا أن هذا العام حمل لـ “مرح” كيلو غرام واحد فقط من عائلتها.

وجرت العادة على أن تحضّر العائلة السورية كميّة تكفي لعام كامل من هذا الطعام المكوّن من الباذنجان المحشو بالجوز والفليفلة والثوم والبهارات، والذي يوضع داخل وعاء زجاجي ممتلئ بالزيت، ويقدّم عادة إلى جانب أصناف الفطور الصباحي مثل الألبان والأجبان والزعتر مع كأس من الشاي.

إلا أن شتاء 2020 غيّر مَثَلَ السوريين الذي يقول إن “المكدوس.. نصف المونة”، وسعره يعادل “مونة” كاملة!

شاهد أيضاً

أجنحة الشام تطلق أول رحلة مباشرة لها إلى أبو ظبي من العاصمة دمشق

شام تايمز ـ محمد حسن تصوير: يعرب طه السالم أقامت شركة “أجنحة الشام” اليوم الجمعة، …

اترك تعليقاً