مخاض سورية الحكومي ينتهي.. والمولود شبيهٌ لسابقه!

شام تايمز – سارة المقداد

مَلَأ خبر تشكيل الحكومة السورية صفحات السوريين الذين تداولوا الأنباء بالسخرية تارةً والتفاؤل والتنقيح تارةً أخرى، فما هي الآليات التي ستعمل عليها أسماء التشكيل الحكومي الجديد؟

يقول الصحافي “بلال سليطين” لـ “شام تايمز”، إن الحكومة السورية لا تحمل أي مفاجآت، وأكثر من نصفها يأتي من حكومات سابقة، كما تحافظ الوزارات السيادية على وزرائها باستثناء وزارة المالية، كما تحافظ الحكومة على نهج التشكيل المعتمد سابقاً، فهي شكلت بنفس الطريقة التي شكلت بها الحكومات السابقة، لتعبر عن تحالف الجبهة الوطنية التقديمة برئاسة حزب البعث، وليس فيها مثلاً أي وزير من الأحزاب المرخصة خارج إطار الجبهة.

واعتبر “سليطين” أن الحكومة قصيرة العمر، والمطلب الأساسي منها المحافظة على المسار والنهج السابق ومتابعة الملفات القائمة التي يتم العمل عليها في هذه الوزارات بشكل إفرادي أو جماعي، تمهيداً لتشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات الرئاسة المزمع اقامتها في 2021 حيث تعتد هذه الحكومة دستورياً بحكم المستقيلة عند إجراء الانتخابات.

بدوره عبّر الإعلامي “جورج غرام” عن مطلبه، قائلاً لـ “شام تايمز”: ” من الناحية السياسية نحتاج اليوم إلى حكومة تكنوقراط كاملة دون الانتماء إلى أي حزب، أما اقتصادياً فنحتاج إلى عقول تنتشل المواطن السوري من قاع الانهيار الاقتصادي، غير هيك مافي أمل لو ضلوا يشكلوا حكومات لـ ١٠٠ سنة لقدام”.

وعلَّق رئيس مجلس إدارة مؤسسة أداء لاستشراف المستقبل والحوكمة “مازن مصطفى”، لـ”شام تايمز”: ليست مشكلة أسماء واختصاصات، فلكل مسؤول قادم مباركون ولكل راحل متأسفون أو شامتون … الرأي العام ليس مقياساً يحدد الصواب من الخطأ وهو غير مطالب بذلك، ولكن قياس أداء الوزراء وحوكمة الوزارات هو المعيار الحقيقي لتقييم الأداء بعيداً عن الاراء الشخصية التي تنبع اصلا من ردود افعال عاطفيه (سلبا او ايجابا) ولطالما لا تعتمد حكوماتنا أي نظام اداري يحقق الشفافية في قياس اداء المسؤول أو يضع معايير خاصة بالتعيينات فلا أعتقد أننا مقبلون الى اي تغيير ومن يترقب ذلك كمن ينتظر من السراب ماءً.

ونوّه “مصطفى” إلى ضرورة تغيير (ثقافتنا وفكرنا) حول مفاهيم الحكومة والادارة والمسؤولية وحتى مفهوم الوطنية، عسى ان نستطيع النهوض من جديد.

ينتظر السوري اليوم بارِقة أمل تقوده إلى مستقبل أفضل، رامياً أعباءه على الماضي مستبشراً بما سيأتي ناسياً ما قد مضى، فهل تنفعه “فيروز الصباح” في صناعة يوم جميل أم أن للواقع رأي آخر، كل ما تملكه الطبقة الشعبية المنهكة اليوم آمال يمسكها صُنّاع القرار.

شاهد أيضاً

عودة قروض مشاريع الري الحديث في القنيطرة

شام تايمز – متابعة أكد مدير زراعة القنيطرة “أحمد ديب” جهوزية المديرية لاستقبال طلبات الفلاحين …

اترك تعليقاً