افتتاح مطار حلب.. إنعاشٌ فعالٌ لشريان البلاد الاقتصادي

شام تايمز _ فاطمة نور حسن

عاد هدير الطائرات المدنية إلى مطار حلب الدولي، بعد ثمانية أعوام ونيف من الحرب الشعواء التي استهدفت عصب سوريا الاقتصادي. هدير عاد بوقع مختلف عن هدير الطائرات الحربية، وأصوات المعارك، معلناً نهاية وجود الجماعات الإرهابية المسلحة في حلب، وتصنيفها آمنة من جديد.

وافتتح مُدرج مطار حلب مجدداً، الأربعاء، مستقبلاً أول رحلة جوية لطائرة مدنية قادمة من مطار دمشق الدولي، على متنها وفد حكومي برفقة مجموعة من الصحفيين السوريين والأجانب. ليُسجَل التاسع عشر من شباط للعام ألفين وعشرين تاريخ خاص بذاكرة السوريين عامة والحلبيين خاصة، تبدأ معه المدينة صفحة جديدة تختتم فيها سنوات من الحصار والتدمير والحرمان.

وباشرت مؤسسة الطيران المدني التواصل مع المحطات الخارجية، لتأمين الموافقات اللازمة للهبوط في المطارات الدولية المختلفة، معلنةً أن وجهة الرحلة الأولى من مطار حلب ستكون باتجاه القاهرة في آذار المقبل.

وأكد وزير النقل علي حمود، في تصريحات صحفية، أن مؤسسة الطيران المدني والسورية للطيران قامتا بإنجاز كل ما هو مطلوب لتشغيل مطار حلب الدولي خلال فترة التحرير، حيث عمل موظفو هذه المؤسسات ليل نهار ليكونوا جاهزين للانطلاق فور إعلان الأمان في هذا المطار.

وفيما قللت جهات خارجية من أهمية الإنجاز العسكري والاقتصادي والسياسي المحقق في حلب، واعتبر عدد من المراقبين أن المنجز وهمي ولا يحقق أي جدوى اقتصادية، أوضحت جهات معنية رسمية أن إعادة الاستقرار لحلب وافتتاح طريقها الرابط بدمشق ومطارها الدولي، يعتبر ركيزة أساسية للبدء لاحقاً بمرحلة إعادة الإعمار، إن آلت الأمور بالاتجاه نحو الحل السياسي باعتبار أنّ المطار يخدم المنطقة الشمالية وأجزاء من المنطقة الشرقية والوسطى.

وزير السياحة رامي مارتيني قال بدوره في تصريح لـصحيفة «الوطن»: إن حلب ليست فقط مدينة بأهمية سياسية وجغرافية واجتماعية بل لها أهمية اقتصادية، وعودة الحياة الاقتصادية لها لا تكتمل إلا بعودة الطريق الدولي وعودة المطار الدولي.

وتؤكد مصادر رسمية أن عودة الأمان لحلب، سيدفع حتمياً نحو تحسين الواقع الاقتصادي في البلاد، فبحسب تصريح خاص لـ “شام تايمز” أكد مدير مالية حلب، محمود الجمل، أن عدد المنشآت الصناعية التي تحررت مؤخراً يتراوح بين 1500 و2000 منشأة صناعية، معظمها تحتاج إلى إصلاح وإعادة تأهيل من جديد لتعاود أنشطتها التجارية، مشيراً إلى صعوبة تقدير التكلفة لترميم المنشآت، في المرحلة الحالية، مؤكداً أن الحكومة وأجهزتها المعنية ستعمل على ذلك في الأمد المنظور.

ولفت المسؤول الحكومي في تصريحه، إلى أن النشاط الاقتصادي في حلب سجل في العام الماضي زيادة في إجمالي التحصيلات المالية بنحو 45 في المئة مقارنة بإجمالي التحصيلات في عام 2018، مرجعاً ذلك إلى عودة الأمان إلى الأحياء الشرقية ومناطق الكلاسة والعرقوب والمدينة الصناعية.

 

شاهد أيضاً

فلاحون بريف دمشق يشتكون نقص المازوت.. والوزير يوضّح

شام تايمز – متابعة تركّزت مطالب الفلاحين في بلدات “دير ماكر وكناكر ومزرعة النفور والحسينية” …

اترك تعليقاً