العودة للمدارس “المجانية” أم العودة لِلدَين!

شام تايمز – دمشق – نور حسن

يواجه السوريون مصاعب الحياة على اختلافها، وتسيطر على خارطة همومهم سلسلة طويلة من الصعوبات، مع بداية العام الدراسي وموسم المونة، ومسألة تأمين الملابس المدرسية والقرطاسية والتي ارتفعت أسعارها بشكل يفوق قدرة الموظفين من ذوي الدخل المحدود أو الذي صار معدوماً نسبة لمتطلبات الحياة.

وفي محاولة للتدخل الإيجابي، عرضت السورية للتجارة الصدرية المدرسية بـ “4000” ل.س، بالإضافة للقرطاسية حيث تعتمد المؤسسة على إنتاج الدفاتر بنفسها، كمرحلة أولى، في حين ستعتمد المرحلة الثانية على توزيع البدلات على الصالات وتحتاج إلى ما يقارب الـ “15” يوماً، كما أعلنت المؤسسة عن بيع اللوازم المدرسية بالتقسيط للموظفين العاملين في الدولة، دون فوائد.

ما أدى لتعجب العديد من المواطنين مُتسائلين عن كيفية تدبير أمورهم إن لم يكونوا موظفين؟

“غالية. م” كتبت عبر حسابها على فيسبوك “واللي مالو موظف يحترق انشالله هوة وولادو”.

وقالت “ريمي. ص” ماعد تقولو بلا فوائد لأنو السنة الماضية أخدو فوائد بمجمع أفاميا باللادقية.

وفي سياق متصل، حددت وزارة التربية المتطلبات الضرورية من القرطاسية المدرسية لانطلاقة العام الدراسي “2020-2021″، وكانت من ضمن المتطلبات للصف الثالث الثانوي “الباكالوريا”، “3” دفاتر فقط وكل منها بـ “100” صفحة، علبة “أدوات هندسية”، دفتر لغة إنكليزية، ودفتر للغة الأجنبية الثانية، ما أثار استهجان القارئين على مواقع التواصل.

وعلقت “شذى. خ”.. “عم تمزحوا؟! طالب البكالوريا العلمي هدول بيكفوه؟! ياريتكن سكتوا وماحدتوا منشان مصداقيتكن”.

وقال “بلال. ع. ط”: “تركتو اصحاب المدارس الحيتان وأقساط مدارسهن واجيتو للقرطاسية”.

وقال “نزار. ز”: ” وبلا العلم، شو الموز واللحم والغاز والمازوت والكهربا احسن منهن؟ وبلا هالعلم، يعني إذا راتب الموظف “30” ألف بيقتل حالو … نقبرو استحو عحالكن فعلا بلا حيا”.

وكان “شام تايمز” اطلع مسبقاً على أسعار اللوازم المدرسية التي تكون أقرب للممتازة لناحية الجودة، فوصل سعر البنطال المدرسي لـ “18500”، والصدرية “7000”، وأقل دفتر بـ “1000” ل.س.

وبهذا تصل تكلفة أقل طالب لذويه بحدود الـ “50” ألف ل. س، إن لم يكن أكثر، بمتوسط رواتب لا يتجاوز الـ “50” ألف ل. س، ما يعني أنّ الموظف عليه أن يختار إحدى الحلول التالية، فإما أن يُحضر مستلزمات ابنه على فرض أنّ لديه ابن واحد، براتبه ويبقى دون طعام طيلة الشهر المتبقي، إما يستدين، أو أن ينهي دراسة ابنه ليتعلم إحدى الصنعات، ويساعده في مدخول العائلة.

فهل يتحول العلم في يومٍ قريبٍ إلى حُلُم؟

شاهد أيضاً

بدء بيع غراس الزيتون بأسعار تشجيعية في السويداء

شام تايمز – متابعة بدأت مديرية الزراعة بالسويداء الأحد بيع غراس الزيتون للمزارعين لتأمين احتياجاتهم …

اترك تعليقاً