يعرِفون مِن أينَ تؤكَل الكَتِف.. تجَّار الأزمات يلتهِمون جيب السوري بـ”كمَّامته”!

شام تايمز – دمشق – لؤي ديب

يتاجِر السوري الفقير بأي مناسَبَة، مستغلَّاً آخر المستجدَّات ليصنع منها “طُوَيقة” رزق صغيرة تُخفِّف عنه حرارة الأسعار، فالباب الذي يأتيك منه ريح الرِّزق في حَرِّ الغلاء، افتحه على مصراعَيه، شعارٌ يقتدي به المواطِن هزيل القوى، مفتوق الفقرات غير قادر على دفع هذا الباب وفتحه إطلاقاً.

سوق الكمَّامات السّوريَّة اليوم بات يحوي مُضاربين وتجَّار أزمات، فالكمَّامات الموجودة اليوم على أرصفة العاصمة، لا يمكنك إيجادها في أكبر الشركات الطبية العالمية، كما لا يمكن لأهم الشركات صناعة كمامات تضاهيها من ناحية المواصفات الفنّية والتعبوية.

كمامة “غسيل ولبس”، كمَّامة قطن عليها شعارات منوَّعة “نايكي، بوما، أديداس.. إلخ”، كمامات عليها شعارات أندية أوروبية حتَّى أصحاب هذه الأندية لا يعلمون بوجود مشاغل تعمل على إنتاج كمامات تحمِل شعاراتهم.

ويبقى العديد من المتعاملين مع مبدأ الكمامات، في تجاهل تام لمفهوم الوقاية العلمي الحقيقي، فيطفو على سطح الاستعمال المفهوم “البازاري” للكمامة، فَمن ذا الذي يتَّبِع الإجراءات التي أصدر تعليماتها الطبيب “جوستافو دي لويز” لصحيفة “التيمبو” البيروفية من الناحية المثالية، ومن واقع الجهاز التنفسي لدى الإنسان ، فإنّه لابد من استراحة قصيرة وإزالة الكمامة لمدة “10 دقائق” بعد كل ساعة أو حتى كل “45 دقيقة” من ارتداء الكمامة، لتوفير الأوكسجين اللازم، كما في حال الاضطرار الى ارتداءها لمدة تصل إلى “4 أو 5 ساعات” فلابد من راحة تصل إلى ساعة على الاقل.

بالإضافة إلى ضرورة الاحتفاظ بالكمامة في مكان خال من البكتريا، ونحن نراها مرميّة على البسطات، كما يجب التمييز بين الكمامة الطبيّة التي لا تُستَخدَم لأكثر من أربع ساعات ويجب تغييرها في حال كانت رطبة أو تالفة، والكمّامة العاديّة التي قَد تُسبِّب فطريّات جلديّة وتحسُّس بالبشرة إن لم تكُن من قماش مخصّص لصناعة مثل هذا النّوع من الإنتاجات الطبيّة.

سوق الكمّامات العالمي ليس بحال أفضل من حال الكمامات المحلّية، لكِن يبقَ العتب على من يفرِض على النّاس وضع كمامات على وجوههم، على الرغم من رداءتها وارتفاع أسعارها، والإتجار بها في أسواقها السوداء، فهل سمِعت وزارة الصّحة، بأولئك الذين يُعِيدون تدوير الكمامات؟ وهل سمِعَت بالكمامات القطنيَّة؟ فهذان العنصران كفيلان بأذى النّاس والتسبُّب بضررهم مثل الفايروس، فعلينا بظِل غياب الرقابة الحكومية التحلي بالوعي الذاتي، واتباع مقولة “الإنسان طبيب نفسه” للبحث عن سبيل الاستعمال الصحيح لهذه الأداة الطبية الوقائية.

شاهد أيضاً

الوظيفة الحكومية تفقد أهم مغرياتها.. والموظف “يسكّج حاله ويسند جرته”

شام تايمز – مارلين علي استحوذ إعلان الحكومة عن المسابقة المركزية لتوظيف أكثر من 85 …

اترك تعليقاً