الموت يُحرِّر بعض النقود والأملاك من يد مُحتَكِرِها!

شام تايمز – دمشق – لؤي ديب

يرى السّوري يوميَّاً عشرات الأطفال والنّساء الذين يمدّون أيديهم متسوّلين بين الأزقّة وعلى أرصفة الشوارع العامة، ولم يعُد يخفى على أحد أن هذه الظاهرة باتت اليوم مهنةً لِمَن لا مهنة له، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك محتاجين حقيقين ليس لديهم إعالة ولا دعم.

يفقد المواطن ثقته بالمحيط يوماً بعد يوم، آمِلاً بجلاء هذه الغمامة التي باتت من شدّة كثافتها تخنقه وتعمي أبصاره، فلم يعُد قادراً على تمييز المحتاج من غير المحتاج.

فتفاجأ أبناء حي الزهور الدمشقي، بجارهم الستّيني الذي وُجِد متوفّياً في منزِلِه، عقبَ تنبُّه الجيران لرائحة غريبة تفوح من المنزل، مما اضطرّهم للدخول إليه بحضور كل من النيابة العامة، وفريق الأدلّة الجنائيّة لتكون المفاجأة بأن هذا الرجل الذي اعتاد عليه الناس متسوِّلاً لديه أكياس مليئة بالنقود العتيقة والمعاصِرة، بالإضافة لصكوك ملكية وأوراق عقارية تثبت ملكيّته لعقار مزرعة في بساتين الشاغور.

مَن اعتاد أهل الحي على إعانته بالطعام واللِّباس، تبيّن بعد موته أنّه أكثر ثراءً من معظمهم، لكنّه امتهن حياة الاتّكال والشّح، ليموت دون أن يجِد منفعةً من كُل الأموال التي اكتنزها، ولا الأملاك التي اقتناها ربّما لأن ممتهن التسوّل ما إن يبيع كبرياءَه للمرّة الأولى يُصبِح عصيّ عليه استرجاعه فيما بعد، فاعتاد على الكسب السَّهل دون عناء وتعب، وبغض النَّظر عن كُل ما سَلَف “رحِم الله المتوفّى” لكِن ما أشبه حاله بحال كثير من تجّار اليوم، تجار يكتنزون المال ويقتاتون على قروش مسلوبة من جيوب الفقراء.

شاهد أيضاً

خلال لقائه المعنيين بالقطاع الزراعي “قطنا” يشدد على عدم استخدام البذار الخارجي

شام تايمز – الحسكة – أحلام الحسين أكد وزير الزراعة المهندس “حسان قطنا” خلال اجتماعه …

اترك تعليقاً