الطبقيَّة تحكم الشَّارع.. والعيد مقسوم بين “درويش وزنكيل”

شام تايمز – دمشق – لؤي ديب

تفاوتت حالة الأسواق السورية بين سوق لـ”الدراويش” وسوق لـ”الزناكيل” والفرق شاسِع بين كِلا السوقين، فالأخير منهما لا يناسب روَّاد الأوَّل لا بل ولا يجرؤون على دخوله، على الرَّغم مِن اقتراب أيام عيد الأضحى، وتعتبر هذه الفترة فترة تحضير لاستقبال العيد.

يقول معلِّم صناعة المعمول “أبو مضر” لـ”شام تايمز”: لدينا تشكيلة واسعة من “المعمول والبرازق والأقراص” تتراوح أسعار الكيلو الغرام المشكَّل منها بين الـ”6000″ إلى الـ”12000″ ليرة سورية، وذلك حسب المواد الداخلة في صناعتها فيختلف كيلو السمن الحيواني عن كيلو السمن النباتي، ويختلف المحشو بالمكسرات، عن السادة.

ويتابع “أبو مضر”: العام الماضي لم تكن الأسعار هكذا، إلَّا أن المواد الأولية تضاعفت أسعارها عدة مرات، وأسطوانة الغاز اليوم بات تكلفتها باهظة، بالإضافة لمعوِّقات الحصول عليها، والأهم أن التاجر هدفه الأساسي من البيع هو الرّبح، مع عدم المؤاخذة من لا يستطيع شراء الحلويات التي نصنعها هناك أسواق شعبية بإمكانه ارتيادها و”بعيِّد هوِّي وولادو بـ10 آلاف”.

يوضح بائع الـ”بسطة” اسماعيل وهو شاب يتلقّط رزقه عبر بسطة يبيع فيها “كاراميلا، وبسكويت، وبعض تجهيزات العيد”:
الحمدلله يوميَّاً يتم بيع كمّيّات كبيرة من الحلويات وغيرها من تجهيزات العيد، الرّبح القليل والبيع الكثير أهم من الربح الكبير الذي تعتمده محلَّات الخمس نجوم في الأحياء الراقية -خلِّي الناس تعيِّد يا أخي-“.

ووصلت أسعار الموالِح والمكسّرات إلى الـ”10″ آلاف في بعض المحلَّات وأربعة آلاف في محلات أخرى، بالإضافة للملابِس التي بات شراء “طقم عيد” لطفل أشبه بِحلم بالنسبة لبعض العوائل السورية.

ينتظِر السوري اليوم مبرّراً منطقيَّاً لهذه الفجوات الكبيرة والتفاوت المرعب في الأسعار، وهل باتت الجودة في التصنيع والنكهة حِكراً على من يملك الملايين من الليرات السورية؟، حيث بات التفاوت الطبقي واضح للعيان بين سوري وجاره السوري.

شاهد أيضاً

الوظيفة الحكومية تفقد أهم مغرياتها.. والموظف “يسكّج حاله ويسند جرته”

شام تايمز – مارلين علي استحوذ إعلان الحكومة عن المسابقة المركزية لتوظيف أكثر من 85 …

اترك تعليقاً