شام تايمز – متابعة
تواصل الأسعار ارتفاعها مع تراجع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي، حيث تتأثر أسعار جميع السلع والمواد الأساسية في البلاد بتراجع سعر صرف الليرة، وفقاً لمصرف سورية المركزي.
ونقلت صحيفة “الثورة” تقرير للمصرف أكد فيه أن الأسواق شهدت ارتفاعاً كبيراً في الأسعار شملت أسعار المواد التموينية والخضار والفواكه والأدوية والمحروقات، إضافةً إلى خدمات الاتصالات والمواصلات، مضيفاً أن من أهم هذه الإجراءات استيراد القمح من الاتحاد الروسي باستخدام أسطول من سفن تجنباً للعقوبات الأميركية، التي تعتبر المسبب الرئيسي لارتفاع الأسعار المحلية، واستيراد المشتقات النفطية من إيران بالتوازي مع تحديد رئاسة مجلس الوزراء سعر شراء القمح المحلي لموسم 2023 عند مستوى 2300 ليرة و2500 مكافأة تشجيعية ليصبح 2800 ليرة للكيلو غرام الواحد، مبيناً أن الحكومة تعمل كذلك على تقديم الدعم للمنتج المحلي وذلك تقليلاً من الاعتماد على الاستيراد.
ولفت المصرف إلى أن المؤشر القياسي للأسعار الدولية للسلع الغذائية قد ارتفع للمرة الأولى خلال العام الجاري في شهر نيسان من العام الجاري 2023، وسط زيادات في الأسعار العالمية للسكر واللحوم والأرز، حيث بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية والذي يتتبع التغييرات الشهرية في الأسعار الدولية لسلة من السلع الغذائية الشائعة، 127.2 نقطة في شهر نيسان من عام 2023، بزيادة بلغت نسبتها 0.6%، عما كان عليه في الشهر السابق من العام ذاته، وعند هذا المستوى يكون المؤشر أدنى بنسبة 19.7% من مستواه في شهر نيسان من عام 2022.
كما تَواصَل هبوط مؤشرات الأسعار المتصلة بفئات السلع الغذائية الرئيسية الأخرى باستثناء الأرز حيث انخفض متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الحبوب بنسبة 1.7% منذ شهر آذار فأصبح أقل بنسبة 19.8% من قيمته المسجلة في شهر نيسان من العام السابق 2022، كما هبطت الأسعار الدولية للقمح بنسبة 2.3% ويرجع ذلك في الغالب إلى توافر كميات كبيرة قابلة للتصدير في أستراليا والاتحاد الروسي، أيضاً تراجعت الأسعار العالمية للذرة بنسبة 3.2% إذ ارتفعت الكميات المتاحة منها في أميركا الجنوبية موسمياً مع استمرار عمليات الحصاد، بحسب المركزي.
كما ارتفع مؤشر المنظمة لأسعار السكر بنسبة 17.6% عن مستواه في شهر آذار ليبلغ أعلى مستوى له منذ شهر تشرين الأول من عام 2011، وذلك بسبب تراجع توقعات الإنتاج والمحصول في الهند والصين وتايلند والاتحاد الأوروبي نتيجة الطقس الجاف، وكذلك جرّاء الانطلاقة البطيئة لحصاد محاصيل قصب السكر في البرازيل، إلى جانب ارتفاع الأسعار الدولية للنفط الخام، الأمر الذي قد يزيد الطلب على الإيثانول المصنوع من قصب السكر.
وارتفع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار اللحوم وفقاً للمصرف، بنسبة 1.3% خلال أشهر مدفوعاً في المقام الأول بارتفاع أسعار لحوم الخنزير ومن ثم أسعار لحوم الدواجن التي ارتفعت وسط الطلب على الواردات الأسيوية والقيود المفروضة على الإنتاج جرّاء مشاكل متعلقة بصحة الحيوانات، وضمن ذات السياق يوضح المركزي في تقريره أن الأسعار الدولية للحوم الأبقار ارتفعت بسبب انخفاض المتاح من المواشي المخصصة للذبح وخاصة في الولايات المتحدة الأميركية.
وبحسب تقرير المركزي فقد تراجع المؤشر لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 1.3% خلال الشهر محققاً بذلك تراجع للشهر الخامس على التوالي، مشيراً إلى أن الأسعار العالمية لزيت النخيل مستقرة، في حين انخفضت أسعار زيت الصويا وزيت بذور اللفت وزيت دوار الشمس تماشياً مع الضغط الناتج عن الحصاد الموسمي لمحصول فول الصويا والذي من المرجّح أن يبلغ مستوى قياسي في البرازيل، في حين انخفض مؤشر المنظمة لأسعار منتجات الألبان بنسبة 1.75 متأثراً بالتباطؤ المستمر في الطلب العالمي على استيراد أنواع الحليب المجفف وزيادة توافر المتاح من الأجبان للتصدير في أوروبا الغربية.