خيرات الشام أم أعراس كورونا المأساوية؟

شام تايمز – نور حسن

التناقض سيّد الموقف، ما بين طلبات الحكومة وأفعالها، ففي حين تهيب بالمواطنين للتقيد بالإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي من جهة، تمرر الحكومة مهرجانات يحتشد فيها الآلاف وربما المئات بأفضل الأحوال “الناس فوق بعضها يعني” كالمشهد الحاصل في مهرجان “خيراتك يا شام” والذي يضم أكثر من “50” شركة توزعت على “80” جناحاً، على أرض حديقة تشرين بدمشق.

ويهدف المهرجان إلى خلق حالة من التدخل الإيجابي لمصلحة المواطن، ليعلن عن افتتاح أبوابه “7” ساعات متواصلة، يستقبل خلالها حشود الزوار وسط تقارب ملحوظ بينهم.
وبالسؤال عن عدم امتناع المحافظة عن تنظيم هكذا مهرجان في هذا التوقيت الحرج صحياً، قالت مديرة المكتب الإعلامي في محافظة دمشق “ريم العبدو” لـ “شام تايمز”، إنّ الفريق المعني بالتصدي لفايروس كورونا لم يمنع إقامة المهرجانات، ويتوجب علينا التقيد بالإجراءات الاحترازية قدر المستطاع فقط، فهنالك مسؤولون على مدخل المعرض يقومون بالتعقيم بشكل متواصل.
أما الصحفي “وسام الجردي” اعتبر في تصريح لـ “شام تايمز”، أنّ المهرجان بحد ذاته شيء جيد في ظل التدخل الإيجابي، على اعتبار أن السوق يشهد حركة ركود شديدة، ما يتيح للمواطنين التسوق بأسعار مخفضة ومناسبة نوعاً ما، إلا أنّ الإجراءات الاحترازية لم تكن بالشكل المطلوب، فالكثير يتواجدون بلا كمامات وعلى مسافات متقاربة جداً.

فيما تنوعت الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد للمهرجان ومعارض، وقالت “أمل. س”.. “الحق مو عالناس، الحق عاللي عمل المهرجان، عم يستغلو غلا الأسعار برا والعالم ميتة من القلة بدها توفر ليرة”..
فيما قالت “رند، ع”.. “لا تلومو الشعب .. الخطأ الأكبر عالجهات الراعية”..
أما ” أم جود” قالت.. يموتو بالكورونا أحسن ما يموتو بالجوع!

وتساءل العديد عن سبب منع صلاة العيد، في ظل الموافقة على هذه المهرجانات؟

ليبقى الأمل مُعلقاً على أن يتواجد المعنيون في الأمر، للتوضيح والشرح الدائم عن نظرتهم لهذه التجمعات، ومناقشة وجهة النظر الأخرى، علّهم يثبتون أن قراراتهم هي الأفضل ليتوقف الناس والنشطاء عن التهكم بها.

 

شاهد أيضاً

المستلزمات الدراسية تدخل “ماراتون” الأسعار.. والأهالي “عم يركضوا وما عم يلحقوا”!

شام تايمز – جود دقماق تفاجأ السوريون بنشرة أسعار الكتب المدرسية لطلبة الثانوية العامة، وحسب …

اترك تعليقاً