“إهابة” حكومية بعيدة عن الواقع.. والسوري يريد التنفُّس!

شام تايمز – دمشق – لؤي ديب

رافعةً مستوى طلبها حد “التهيُّب” ناشدت الحكومة السورية مواطنيها، لالتزام بإجراءات السلامة الاحترازية خلال أيام عطلة عيد الأضحى المقرَّرة من يوم الجمعة 31-7-2020 حى يوم الخميس 6-8-2020.

إهابة لا تعدو عن كونها روتينية وتزامنت مع تزايد عدد الإصابات بفايروس كورونا، ولم تأتي في الوقت المناسب بالنسبة للمواطن الذي لا يستطيع الالتزام بمنزله، لأن أبسط احتياجات العيش غير متوفّرة لديه، فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا، “بما أن الحكومة أهابت بالمواطن الالتزام” هل يمكن لها تأمين متطلّباته حال ارتجاء المواطن للحكومة تأمين الكهرباء مثلا؟

وقابل ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، طلب الحكومة بالاستغراب حيناً والسخرية حيناً، والتأييد في مكان آخر، لكن هذا التأييد كان نتيجة لرأي مجمل يقول، أن مَن يملؤون الحدائق العامة مساءً، بقصد التنزُّه ليسوا بحاجة لمتطلبات حياتيّة، وأنّهم مكتفون ماليَّاً، والأجوبة هنا أن الناس تهرب من الحرارة المرتفعة وانقطاع الكهرباء في المنزل، بالإضافة إلى الضغوط الحياتية التي يعاني منها السوريين بسبب ضعف قدرتهم على تأمين متطلباتهم، أين المنفذ الذي يستطيعون من خلاله الهروب بعيداً عن همومهم؟

الانفصال عن الواقع أزمة يعيشها السوري مع بعض مسؤوليه، فهذا المواطن مُضطَر للنزول إلى عمله بواسطة نقل عامة مزدحمة بطريقة تدعو للريبة، للعمل في مكان غالباً يحتاج لاحتكاك وتواصل مباشر مع المحيط، وغالباً ما يعمل بيده لساعات طويلة، بالإضافة لأن الحكومة أقامت مهرجانات تعتبر اليوم بؤرة للازدحام والاختلاط المباشر مع المحيط.

وقبل أيام العيد بقليل، جُل ما يحتاجه السوري من حكومته السعي لتأمين أبسط الحاجيّات الحياتية، خصوصاً مع اقتراب العام الدراسي، وفصل الشتاء الذين سيترافقان مع زيادة النفقات لتأمين لوازم التدفئة والمأونة والقرطاسية واللباس المدرسي لأبنائهم.

شاهد أيضاً

خلال لقائه المعنيين بالقطاع الزراعي “قطنا” يشدد على عدم استخدام البذار الخارجي

شام تايمز – الحسكة – أحلام الحسين أكد وزير الزراعة المهندس “حسان قطنا” خلال اجتماعه …

اترك تعليقاً