بين النفي والتأكيد.. الصرف الصحي مصدر للري وتقييم القمح مخيب للآمال!

شام تايمز – دمشق

عادة ما تحمل الأمور وجهين متناقضين، ويبدو أن للزراعة رواية طويلة في التناقض، لا يمكن اختصارها بسطور عدة ولا حتى تلخيصها، فما بين النفي والتأكيد تبقى الأمور مُعلقة تنتظر أن يختفي الوجه المخطئ ليثبت وجه الحقيقة.

وأكد رئيس رابطة فلاحي داريا “لورنس غبور” لـ “شام تايمز”، أنّ التقييم للقمح هذا العام كان متدنياً جداً ومفاجئاً حيث وصل سعر الكيلو لـ “360” ليرة سورية بعدما كان من المفترض أن يكون “400” ليرة سورية، ما أثار استغراب الفلاحين، وأدى لإرسال كتاب إلى المسؤولين المختصين لتوضيح هذا الأمر.

واعتبر “غبور” أنالصرف الصحي الذي يتسرب للأنهار خلال هذه الأزمة وتتم سقاية المزروعات منه، يُعتبر مشكلة تواجه المستهلك والفلاح في آنٍ معاً، فنتائجه على النحو البعيد ليست بالبسيطة، لتأثيره الكبير على الصحة الإنسانية ومستوى إنتاج البذار.

وأشار “غبور” إلى مقترح إنشاء”محطات التحلية المكانية” الذي تم طرحه للجهات المعنية وأخذ الموافقة المبدئية عليه، من قبل رئيس مجلس الوزراء السابق، مؤكداً أنه من اللامنطقي أن يتأخر أكثر لما له من تبعات سلبية على الصحة، ومن الممكن أن تكون موجودة في الموسم القادم.

وعن سبب التأخير في تنفيذه على الرغم من الموافقة عليه منذ ما يقارب العامين، قال “غبور”، هناك تقصير بسبب الظروف الراهنة، بالإضافة لعدم تشكيل لجان تقوم على دراستها دراسة صحيحة، وتحديد اللازم لاستيراد هذه المحطات، مؤكداً على قلة الدعم فخلال “8” أشهر، لم يحصل بها الفلاحين على لتر واحد من المازوت لاستجرار المي وسقاية المزروعات.

وطالب “غبور” بتعديل سعر القمح، وتأمين المازوت للفلاحين بشكل مستمر، وتأمين البذور الجيدة بدعم حكومي، بالإضافة لضرورة الرقابة الحكومية على المبيدات، حيث يتم شرائها بأسعار مرتفعة جداً مع مستوىً ضئيلٍ جداً من الفاعلية، ما يؤدي لشراء كميات أكثر وترتيب تكاليف أكبر.

من جهته أكد عضو المكتب التنفيذي عن قطاعي الزراعة والموارد المائية “حسين عبد الله” لـ “شام تايمز”، أنّه لا صحة للحديث عن الري بمياه الصرف الصحي، ويُعتبر هذا الأمر مخالفاً للقانون بشدة، وما أن ترد شكوى من هذا القبيل حتى يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل الجهات المختصة من خلال إتلاف المحصول وتنظيم ضبط بحق المخالف.

كما أشار لتواصل لقاءاته مع رئيس رابطة الفلاحين بشكل أسبوعي ولم يسبق الحديث عن هذا الأمر أبداً.

بدوره مدير عام مؤسسة الحبوب “يوسف قاسم” أوضح لـ “شام تايمز”، أنّه من الطبيعي أن يتدنى مستوى تصنيف القمح إن كان يحتوي على أجرام وشوائب، وتنخفض قيمته لـ “80”% فمن غير المعقول حصول القمح النظيف ذو الدرجة الممتازة على نفس سعر القمح المخالط للأوساخ من أتربة وحصىً، وهنا يقع اللوم على الفلاح الذي لا يقوم بعملية الغربلة، حيث أنّ تكلفة هذه العملية أخفض من خسارة الفلاح لـ “20”% من مستوى التصنيف.

وأشار “قاسم” إلى عدم وجود صوامع كافية على امتداد سورية، فقد كان عددها قبل الحرب “30” صومعة، بينما الآن هي فقط “5” صوامع، منوّهاً لوجود ورشات غربلة صغيرة يستطيع الفلاح تنقية محصوله من خلالها.

وبناء عليه نجد أنّ العقبات تسعى بشكل متواصل للتسلل إلى القطاعات أجمع، فلم تستطع الزراعة أن تستثني نفسها منها، لتجد مشاكلاً عدة تحيط بالعاملين بها، تحاول ثنيهم يوماً بعد يوم عن الاستمرار بالعمل!

شاهد أيضاً

 “السورية للحبوب”: التعاقد مع 4 شركات لتوريد 500 ألف طن من القمح!

شام تايمز- متابعة أكد مدير المؤسسة السورية للحبوب “عبد اللطيف الأمين” أن البواخر تفرغ شحنات …

اترك تعليقاً