بين الخسارة وانتظار تعويض التأمين.. السياحة الداخلية تستغيث!

شام تايمز – السلمية – علي ضعون

سنوات الحرب وما تبعها من أزمات اقتصادية واجتماعية، قلّصت من إمكانية الحصول على الترفيه بالنسبة لكثيرين، حتى خلت المطاعم والكافيهات، التي كانت تشكِّل مقصداً أساسياً للسوريين في يومياتهم.

وتباينت الآراء واختلفت وجهات النظر حول أسباب تردي الواقع السياحي والترفيهي بالنسبة للمواطنين، فبحسب عدد من المستثمرين بمدينة “السلمية” فإن نسبة إقبال الزبائن انخفضت إلى ما دون الربع، وذلك بسبب ازدياد ارتفاع السلع المقدمة بعد أن كانت منشآت السلمية، من أجود وأرخص ما تقدمه لزبائنها عداك عن الضيافة في المأكولات اللذيذة التي تضاف على الطاولة تلقائياً.

يقول أحد أصحاب المنشآت السياحية في مدينة السلمية لـ “شام تايمز”: “إن المنشآت السياحية والمطاعم إحدى مظاهر الرفاهية عند سكان مدينة “السلمية”، ومع بداية أزمة كورونا في آذار الفائت أُغلقت هذه المنشآت، وتوقّفنا عن العمل ما يقارب الشّهرين والنصف مع التزامنا بدفع أجور استثمار المنشآت التي تعتبر مصدر رزق لنا، بالإضافة إلى محاولة استمرت لأكثر من شهر بهدف تسديد أجور العاملين، بعد أن تأمّلنا خيراً في تسديد مستحقاتهم من قبل التأمين ولكن لم نتلقّى شيئاً حتى الآن، ومن بين خسائرنا كان كساد الكثير من المواد الغذائية والتي اضطررنا لتلفها بعد إعادة التشغيل الجزئي للمنشآت ضمن الإجراءات الصحيّة، ناهيك عن زيادة الأسعار التي بلغت أكثر من “10 أضعاف” مما دفع بعض المستثمرين للاستغناء عن عدد من العمال، وبعضهم اضّطر لإغلاق المنشأة.

وأضاف المستثمر “من غير المعقول أن نقدم اليوم كأس الكوكتيل بنفس السعر الذي كنا نقدمه في السابق، فاليوم سعر الحليب والفواكه والشوكولا ارتفع أضعافاً عمّا كان عليه قبل الإغلاق ما أدّى لحدوث فجوة كبيرة، لم يستطع الزبائن تقبّلها ظنّاً منهم بأننا نريد أن نجني أرباحاً كبيرة تعوض خسارة إغلاقنا قرابة الثلاثة أشهر، مع العلم أنّ أرباحنا اليوم باتت أقل بكثير من السابق لأسباب عدة منها انخفاض أعداد الزبائن بنسبة كبيرة وصلت إلى ربع الزبائن في الماضي، وأعتقد أنه من الواجب اليوم وجود نشرة أسعار مفصّلة تضم أسعار جميع الخدمات وتعمّم على كافة أصحاب المنشآت مع إلزام التقيّد فيها”.

وأضاف أحد أصحاب المسابح لشام تايمز “هذا العام تقلّص عدد الزبائن إلى النصف مقارنة بالعام الفائت المسبح يعمل على مدار الأسبوع أما العام الحالي اقتصر على يومي الجمعة والسبت، وذلك بسبب ارتفاع الأسعار فالعام الحالي نأخذ الدخولية “1000 ل.س” بينما كنا نأخذ العام الفائت “500 ل.س” وكذلك الزيادة في أسعار الكولا فارتفع سعر الصندوق إلى “16 ألف” وذلك إذا توفّر لدينا”.

وأكد صاحب المطعم أن أزمة كورونا أدت لخسائر في بعض المواد التي أتلفناها، وجاء قرار إغلاق المنشآت السياحيّة أثناء تحضيرنا لحفلات عيد الأم، واستمر قرابة الثلاث أشهر مع إبقائنا على صرف أجور العمال، وعلى الرغم من أنّ أغلب عمالنا مسجلين في التأمينات إلّا أنّهم لم يحصلوا حتى الآن على التعويض.

شاهد أيضاً

“لساتها دراسة ومو خبز غير مدعوم”.. خبز بسعر التكلفة!

شام تايمز – متابعة كشف مدير عام المؤسسة السورية للمخابز “مؤيد الرفاعي”، عن وجود دراسة …

اترك تعليقاً