“الخليل”: الاقتصاد الوطني بمنأى عن الانهيار رغم التحديات

شام تايمز – دمشق

أكد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية “سامر الخليل”، أن الاقتصاد الوطني لا يزال بمنأى عن الانهيار رغم ما يواجهه من تحديات، كان آخرها جائحة كورونا التي قطعت سلال التوريد بإغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية، ما تسبب بالمحصلة بتوقف كلي لبعض القطاعات كالسياحة، وآخر جزئي في قطاعات كالصناعة والتجارة، إلى جانب تداعياتها الخطيرة على تصريف المنتجات والوصول للكساد كما حدث في بعض المنتجات النسيجية، بحسب صحيفة “البعث”.

وخلال ندوة حوارية أقامها فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب، بثّ “الخليل” جرعة من التفاؤل، موضحاً أن الواقع الاقتصادي يسير باتجاه التخفيف من ضرر العقوبات بتوفير ما نسبته 45% من مستلزمات الإنتاج، قائلاً: “إننا لسنا بحاجة لأحد لاسيما في ظل ما نمتلكه من حجم أموال ضخم”.

وأرجع وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أسباب تردي الوضع المعيشي في سورية إلى الفساد، إضافة إلى الممارسات والضغوط الخارجية المتمثلة بقانون قيصر، وأزمة لبنان الأخيرة وما جلبته من ضرر واضح على قطاع المال والأعمال السوري، نتيجة وقوع رجالات الأخير بفخ الإغراء بإيداع أموالهم في المصارف اللبنانية بنسبة فائدة وصلت إلى 13% رغم تحذيرهم مسبقاً من هذا الأمر.

وفيما يتعلق بالإجراءات الحكومية المعول عليها لتحسين الواقع المعيشي والاقتصادي، بين “الخليل أن الحكومة تعمل على تفعيل مبدأ المقايضات وقد بدأت بالفعل مع إيران، فيما لا تزال الصين حذرة بهذا الجانب، لافتاً إلى مقترح قانون الاستثمار الجديد، معتبراً أنه من أفضل قوانين الاستثمار في العالم، نظراً لما يزخر به من امتيازات خاصة للمشاريع ذات الأولية.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على مجموعة من الإجراءات الشعبية الكفيلة بتحسين الواقع المعشي منها افتتاح أسواق شعبية لإلغاء دور الوسيط التجاري بين الفلاح والمستهلك، مبيناً أنه خلال 9 سنوات الحرب لم تستورد سورية أية مواد زراعية باستثناء مادتي القمح والبطاطا وفي فترات محددة، لافتاً إلى أن إنتاج سورية من القمح كافي، لولا منع ما يسمى “قسد” بالسماح للفلاحين تسليم محصولهم للحكومة السورية.

ورأى أن المخرج الأساسي مما يعيشه الاقتصاد الوطني من ظروف صعبة، يتمثل بالاعتماد على الذات من خلال تنشيط الزراعة بالدرجة الأولى والصناعة، فهما الرافعة الحقيقية للمستوى المعيشي، دونما أن ينكر دور الحكومة بتوفير مستلزمات الإنتاج وخفض تكاليفه عبر تفعيل التشريعات المتعلقة بالإعفاءات من الرسوم الجمركية وغيرها.

وبيّن أن قطاع الأدوية يعاني من قلة في بعض المواد الأولية بالتوازي مع ارتفاع حاد بالأسعار، موضحاً أن المؤسسة العامة للتجارة الخارجية تستورد دواء مشافي وزارات الصحة والتعليم العالي والداخلية بقيمة 400 مليار ليرة سورية سنوياً وتوزع مجانا، فضلاً عن استيراد لقاحات الأطفال المحصورة بالمؤسسة فقط.

ولفت “وزير الاقتصاد” إلى ما يعانيه قطاع الأعلاف والدواجن من قلة عدد المستثمرين فيه، مؤكداً أن العلف يعتمد على الذرة الصفراء التي بحاجة لمجففات غير متوفرة لدينا، منوهاً إلى أنه يتم العمل على تفعيل معملين لها لتأمين الأعلاف وبالتالي تفعيل منشآت الدواجن البالغ عددها أكثر 12500 منشأة.

شاهد أيضاً

مطالبات بتحسين المستوى المعيشي لعمال حماة

شام تايمز – متابعة طالب أعضاء مؤتمر نقابة عمال التحميل والتفريغ ومناولة البضائع بحماة، بتحسين …

اترك تعليقاً