الأزمة الاقتصادية “تنشر غسيلنا الوسخ”!..

شام تايمز ـ حماة ـ أيمن الفاعل

تأثرت المنظّفات بموجة الغلاء التي تجتاح البلاد، ولا سيما مسحوق الغسيل الخاص بالغسالات الآلية الذي لا يخلو من أي منزل، حيث تضاعف سعره خلال فترة قصيرة.

وذكر فيصل غندور “صاحب منشأة تصنيع منظفات” لـ “شام تايمز” أنه يشتري المواد الأولية بسعر صرف السوق، ما يؤدي إلى تقلّب الأسعار حسب تغير هذا السعر، خاصةً أن جميع المواد الداخلة في تلك الصناعة مستوردة، لافتاً إلى أن غلاء المواد الأولية خفض الإنتاج والمبيعات بنسبة 50%، كما اضطر المنتِج لتخفيف العمالة بهدف خفض كلفة الإنتاج، متأملّاً تعاون الجهات العامة للمساهمة بإيجاد حلول سريعة للمشكلات التي يعاني منها الصِّناعي والتاجر”.

من جهته كشف “مأمون خليف” رئيس قطاع الصناعات الكيميائيّة في غرفة صِناعة حماة عن توقف “12” معملاً بين متوسط وصغير وشرِكة للمنظِّفات، وبقاء “3” منها فقط، محذّراً من أخطار عديدة أمست تجرُّها الوُرَش المخالفة في تدمير المعامل المرخّصة، وذلك بسبب عدم وجود الرقابة التموينية عليها ورواجها بين الناس، كَوْنها تطرح إنتاجها بسعر رخيص جداً يغري المستهلك في ظرف محدودية الدخول، لكنَّها تُعطّل الغسّالات الآلية نتيجة عدم جودة صنعها، كما أنها تعدّ نهباً للاقتصاد الحكومي في التّهرُب من الرسوم المتنوعة الواجب دفعها للدولة، “كرسوم التأمينات و ضرائب الرواتب و الأجور وضريبة الأرباح والتجديد والتراخيص الصناعية والإدارية”، ومن جهة أخرى لا تمنح تلك الورشات أي ضمانة لأي عامل لديها، بل يتم الاستغناء عنه في أي وقت لعدم تسجيله بالتأمينات الاجتماعية، لتلك الأسباب؛ أوْقَفتُ العمل بمنشأتي الخاصة وخسِرَ جرَّاء ذلك “100” عامل مورِد رِزقهم”.

وطالبَ “خليف” بتعديل النِّظام المالي للشّرائح الضريبيّة، وتحديد نِسب على الأرباح الحقيقية لصناعيي المنظِّفات ليس بشكل مزاجي، بَل بِما يعود تحفيزاً للمنتِج ويعطي حق خزينة الدولة، مُشيداً بجهود القيادة العُليا في الدولة بإزالة الرُّسوم الجمركيّة على المواد الأولية.

ودعا “مسؤول القطّاع الكيميائي” إلى أن تكون العلاقة بين الحكومة والصناعيين أفضل مما هي عليه، فالصناعيُّون هم عماد الٌاقتصاد، وجزء هام من تكوين المجتمع والدولة، وهم رمزٌ للصمود في الحرب الظالمة على سورية.

وفي سياق متَّصل طالب صناعي آخر اعتذر عن ذكر اسمه بإعادة النظر في موضوع الضرائب، فلا يُعْقَلُ أن تكون أرض ثمنها مليار ليرة سورية، ضريبتها “200” ألف ليرة، بينما تدفع منشأة صناعيّة أخرى رأسمالها المُدَوَّر بين 20 إلى 30 مليون ليرة الضريبة ذاتها.

ويشار حسب مصادر ومشاهدات “شام تايمز” إلى أن المستهلك أمسى يحجم عن شراء الـ “4” كيلو و “6” كغ من مساحيق الغسالات الآلية كما في السابق، ويكتفي بشراء كيلو أو اثنين منها، نظراً لغلاء ثمنها بشكل كبير وضعف إمكانيته الشرائية، فقد كان سعر كيس الـ “4 كغ” بين 3 إلى 4 آلاف لتمسي الآن بين”8″ و”10″ آلاف ليرة سورية.

شاهد أيضاً

بحسم بلغَ 60٪.. انطلاق مهرجان التّسوق في حمص

شام تايمز – حمص – هبه الحوراني انطلق مهرجان التسوق في “فندق حمص الكبير” تحت …

اترك تعليقاً