اقتصاد الظل والاقتصاد الموازي مفهومان مختلفان على مستوى سورية!

شام تايمز – مارلين خرفان

انبثق الحديث فجأة عن اقتصاد الظل في سورية عبر العديد من التقارير في ظرف أسبوعين، وجاء الحديث بعد تنفيذ “قانون قيصر”، ضمن حملة إعلامية تشارك فيها العديد من صفحات التواصل الاجتماعي والشبكات الإعلامية ومراكز الدراسات.

التمييز بين اقتصاد الظل والاقتصاد الموازي:
أكد الخبير الاقتصادي “شادي أحمد” على ضرورة التمييز بين ما يسمى اقتصاد الظل وما يسمى الاقتصاد الموازي، مبيناً أن اقتصاد الظل هو أن تكون لدينا عمليات اقتصادية مساوية تماماً للعمليات الاقتصادية في السوق النظامية، ولكنها تدار بواسطة أدوات خفية هذه الأدوات الخفية تهمها مصالحها الشخصية.

وتابع “أحمد” أما الاقتصاد الموازي فهو إجراءات تقوم بها الدولة المعنية، سواء عن طريق قطاعها العام أو عن طريق قطاعها الخاص، ورجال الأعمال يقومون بأدوارهم التي تنصب نهايةً في خدمة الدولة الخاضعة لظروف استثنائية كالكوارث والحصار والعقوبات، وبالتالي فهي تقوم بإيجاد اقتصاد موازي يستطيع أن ينفذ العمليات التجارية ويؤمِّن الموارد الأساسيّة للبلد بهدف اسمرار الحياة ولكن ليس بالطرق التقليدية.

الاقتصاد الموازي خفف من حدة العقوبات:
وأشار “الخبير الاقتصادي” إلى أنه إذا اعتمدنا على فكرة الاقتصاد الموازي، والبعض يقصد به اقتصاد الظل، فنستطيع أن نقول الاقتصاد الموازي في سورية تمكّن من التخفيف من حدة بعض العقوبات، ولكن هذا التخفيف جعل فاتورة الاستيراد السوري مرتفعة، وجعل أيضاً الأسعار الموجودة في سورية مرتفعة أكثر من نظيرتها في الأسواق العالمية، موضحاً أن من يقوم بتجاوز العقوبات بطريقة أو بأخرى إنما يتكبّد تكاليف إضافية كبيرة، هذا الأمر لاحظناه من خلال المؤشر التالي “أن جميع المواد في سورية متوفرة حتى المواد الكمالية ولكن أسعارها بالمطلق مرتفعة”، علماً أن أكثر المواد الموجودة في السوق السورية لم تصدر وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية فيها إجازات استيراد وفق ما حددتها الوزارة بمجموعة بنود، والمصرف المركزي السوري يمول جزء منها، بينما نجد في السوق السورية كماليات كل ما يمكن أن يكون باقتصاد عادي تماماً ليس متعرضاً للعقوبات، وهذا يعني أن الاقتصاد الموازي هو الذي استطاع أن يؤمنها.

لا يمكن تقدير الأرقام:
وكشف أنه لا يوجد أي دراسة حقيقية أو ميدانية تقول بأن اقتصاد الظل كان حجمه 55% بينما ارتفع إلى 70% من الاقتصاد السوري، وللأسف عندما يردد بعض الاقتصاديين السوريين هذا الأمر هم لم يستندوا على الإطلاق إلى دراسات سورية إنما استندوا إلى دراسات ” تسريبات” وضعتها مراكز معينة.

وحدّد “الخبير الاقتصادي” المراكز بدقة وهي “المركز السوري لبحوث السياسات” وهو معروف التوجه والتمويل ومعروف أيضاً الاستهداف الذي يقوم به من خلال تقاريره، ومركز “فيريل الألماني” أيضاً ذو الصبغة معروفة الاتجاه هذه المراكز هي التي قالت بأن اقتصاد الظل يشكل 55% وارتفع إلى 70%، دون أن يكون لهم أي باحث وخبير على الأرض السورية حتى يستطيع أن يقرر هذا الأمر بعد المسوحات، معتبراً أن الأرقام مرفوضة بشكل مطلق على اعتبار عدم إمكانية تقدير نسبة اقتصاد الظل أو الاقتصاد الموازي داخل الأسواق السورية.

شاهد أيضاً

التشديد على شروط ومعايير الأمن والسلامة في المنشآت السياحية بمنطقة السيدة زينب

شام تايمز – متابعة عقد اجتماع برئاسة معاون وزير السياحة “غياث الفراح” ونائب محافظ ريف …

اترك تعليقاً