حماية المستهلك تمارس دورها..وضبوط بالجملة!

شام تايمز – دمشق – دانا فلّاح

أصبحت التجارة بالمواد الغذائية وغيرها “بدمشق” تهدف إلى الربح بشكل كبير دون أي شعور بالمسؤولية ما إذا كانت هذه المواد مسببة لضرر أو تشكل خطر على حياة المواطن السوري وبالرغم من الحالات التي يتم ضبطها بشكل متكرر إلّا أن هناك صفقات تجارية تتم يومياً.

تزايدت أعداد الضبوط في الأونة الأخيرة للمواد منتهية الصلاحية أو انتشار بضائع مجهولة المصدر أو لمواد فاسدة أو مغشوشة وفقاً لما أكده مدير الحماية في وزارة التجارة الداخلية وحماية الستهلك “علي الخطيب ” لـ“شام تايمز”: “أن أكثر المواد التي تواجدت في الأسواق تم تنظيم ضبوط فيها إضافة إلى أنه تتم متابعة جميع المواد المطروحة في الأسواق من قبل عمل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك والمديريات التابعة لها”.

و تابع “الخطيب” أن: “كافة المخالفات التي ترتكب بالفعاليات التجارية فيما يتعلق بالأسعار، والفواتير، والمواصفات، بالإضافة لمتابعة المواد الأساسية لحياة المواطن من قِبل الوزارة، ولكن أحياناً يوجد لدنيا أولويات في العمل ففي هذه الفترة نعمل على مبدأ تجفيف منابع الغش في المعامل، أي قبل طرح المادة في السوق يتم ضبطها في المعمل أو المستودع”.

ونوَّه الخطيب إلى أن: “المواد مجهولة المصدر تكون غير محلّلة وغير معروف مصدرها ومواصفاتها ولا يوجد عليها رقابة، هذا الأمر ليس فقط موضوع اقتصادي ولكنّه يشكل خطراً على الصحة العامة”.

مشدِّداً أنه في الفترة الأخيرة يتم التركيز على موضوع الغش والمواد مجهولة المصدر، بوتيرة أعلى من الوضع الذي كان سائد فيما مضى، إضافة إلى المخالفات الأخرى.

وبالنسبة للمواد المدعومة التي يتم الإتجار فيها يقول “الخطيب”:
“من أولويات عملنا متابعة المواد المدعومة من قِبل الدولة وذلك بشكل يومي تقريباً، يوجد لدينا ضبوط وخاصّة فيما يتعلق بالدقيق التمويني المخصص للمخابز، ويتم استخدامه في صناعة مواد أخرى معروف بأن أسعارها مرتفعة بهدف تحصيل أرباح أكبر من المعجَّنات، والخبز السياحي وغيرها، مضيفاً أن الأمر نفسه يتكرر مع المازوت والغاز والبنزين”.

أكد مدير الحماية أن: “التموين يقوم بدوره وذلك من خلال المخالفات التي تتواجد بشكل يومي، وتتابع من قبلنا ونضبطها، مؤكدً أنها مجدية للغاية، مثال ضبط طن من المواد الغذائية الفاسدة للأطفال، قبل طرحه في الأسواق، بالتأكيد أبعدنا أذى كبير أقلّها عن آلف طفل، ففي الوقت التي يتم ضبط مواد غذائية ذات رائحة كريهة وغير صالحة للاستخدام البشري نكون أبعدنا الأذى عن مئات المواطنين، لأن هذه المواد بعد التصنيع وطرحها في الأسواق يصبح أثرها سيئ على الصحة”.

موضحاً أنه: “يتم التركيز على المواد الأولية في المعامل التي تدخل بالتصنيع وليس المنتج النهائي، مثال المادة الأولية التي تدخل في صناعة الشوكولا، يفترض أن تكون ضمن الصلاحيّة والمواصفات، لأنه في بعض الأحيان تكون منتهية الصلاحيّة فتوضع في المواد، ويتم تصنيعها فيصبح من الصعب كشفها، لذلك نعمل على ضبط المواد المخالفة قبل تصنيعها النهائي”.

ومن ناحية تطوير دور أجهزة الضبط لتحصيل أفضل النتائج قال “الخطيب”: “إن النتائج دائماً موجود على أرض الواقع، لدينا يومياً ضبوط في جميع المحافظات، فعلى سبيل المثال تم ضبط “10 طن” من المواد الفاسدة في معمل كونسروا بـ”دير عطية”، كما يوجد فيه “20 برميل” وزن الواحد منهم “220 كيلو” غير صالحة للاستهلاك البشري، ويوجد خمس براميل من المازوت، تم أيضاً ضبطها بعد أن هُرِّبت من الكازية وتباع في السوق السوداء، نعمل على مدار “24 ساعة” وأغلب الدوريّات تكون في الفترة المسائية”.

وشدّد “الخطيب” أن العقوبات تكون على حسب المخالفة فالغش
بالمواصفات، وانتهاء الصلاحية، والفساد المادي، وتهريب المواد المدعومة أو الإتجار بالمواد المدعومة من قبل الدولة، عقوبتها غرامة مالية كبيرة إضافة إلى الحبس لمدة ستة أشهر.

شاهد أيضاً

طعمة: أزمة المحروقات لم تكن وليدة ليلة وضحاها.. بل هي مستمرة منذ أكثر من 50 يوماً

شام تايمز – متابعة أكد وزير النفط والثروة المعدنية المهندس “بسام طعمة” أن قرار تخفيض …

اترك تعليقاً