أسواق البالة حاجة للمواطن محدود الدخل..كَي يُلبِس أولاده!

شام تايمز – الحسكة – صالح طعمة
إقبال كثيف تشهده أسواق البالة حاليّاً، حيث تسببت موجة الغلاء التي ضربت كافة الأسواق والمحال، والارتفاع الجنوني في الأسعار بشكل عام و الملابس بشكل خاص إلى توجُّه غالبيّة الناس نحو الملابس المستعملة “البالة” والتي أصبح لها أسواقها الخاصة، وروّداها في كافّة المحافظات السوريّة خصوصاً في المنطقة الشرقية والجزيرة.
ولم تعد تجارة الألبسة المستعملة حكراً على التجار الصغار ذوي رأس المال المحدود، بل أصبح لها حيتان مختصون بتجارتها، مع العلم بأن “البالات” كانت لاتتجاوز سوى عدد قليل من البسطات، ونتيجة للطلب المتزايد عليها اندفع أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة لإنشاء ما يشبه المولات لتلك البضاعة، ولم تعد تقتصر على الملابس والأحذية، بل باتت تشمل كل مايحتاجه المواطن من ستائر وأغطية وحتى ألعاب الأطفال.
أم رهف ربّة منزل تحدثت لـ”شام تايمز” عن سبب ارتيادها لأسواق البالة بقولها: “لدي خمسة أطفال إذا أردت شراء قطعة ملابس جديدة لكل واحد منهم احتجت مبلغ كبير وليس لدينا المال الكافي لذلك”.
وبات سعر أي قطعة جديدة لأي طفل يتراوح وسطيّاً بين الـ20 للـ30 ألف ليرة سورية يكون ثمنها في سوق البالة بين “1500 إلى 3000 ليرة”.
ومن جانب آخر مختلف تماماً تقول الموظَّفة “أم أحمد” لـ”شام تايمز”: “أنها تحبّ التسوّق من أسواق البالة بحثاً عن شيء يناسب أطفالها وعائلتها،
في ظلّ ارتفاع الأسعار وعدم وجود مصادر رزق ثابتة”.
وفي سياق متّصِل يقول المدرِّس “رياض الأحمد”: “الأسعار في المحال التجارية والماركات باهظة جداً، يصل الكثير منها إلى ما يعادل راتب شهر أو شهرين لموظّف من الدرجة الأولى، لذلك كانت أسواق البالة متنفس للمواطن محدود الدخل”.

شاهد أيضاً

“لساتها دراسة ومو خبز غير مدعوم”.. خبز بسعر التكلفة!

شام تايمز – متابعة كشف مدير عام المؤسسة السورية للمخابز “مؤيد الرفاعي”، عن وجود دراسة …

اترك تعليقاً