الزراعة تعاني من ارتفاع التكاليف..الفلاح يستغيث!

شام تايمز – السَّلَميّة – علي ضعون
تعدّ الزِّراعة الموسميّة وخاصّة الصيفيّة منها، مصدر الدخل الرّئيسي للمزارعين في الأرياف، وقد بدأت بالانحسار تدريجيّاً لأسبابٍ عديدة.
يُعتبر تغيّر المناخ في السنوات الأخيرة وقلّة الأمطار أهم أسباب تراجُع الزراعة في ريف السلميّة بشكل عام حسب “أبو ياسر” وهو فلّاح من المنطقة يقول لـ”شام تايمز”:
“شح المياه التي تعدُّ من ضرورات الزراعة في المناطق الداخلية لأن زراعتنا تندرج تحت مسمّى الزراعة المروية، بالإضافة لعدم توفر مادة المازرت للمحركات التي تستخدم في استخراج المياه من الأبار بهدف استخدامها في الرّي، مع العلم أن أسعار المحروقات مرتفعة جدَاً مما خلَّف أثراً كبيراً فالمزارع لم تعُد لديه القدرة على ريّ جميع المحاصيل، ولا سيّما المحاصيل الاستراتيجية متمثِّلةً بالقمح والشعير، ولارتفاع سعر البذور والأسمدة الكيماوية دور كبير، فالمُزارع لم يعد قادراً على معالجة جميع الأوبئة والآفات التي من الممكن أن تصيب المزروعات، و على حدّ تعبيره فإن المزارع هو الخاسر الأكبر في معركة التجارة نتيجةً لسيطرة الوسطاء على الأسواق فلهم أرباحاً مضاعفة عن المزارعين”.
وفي الحديث عن الحلول التي من الممكن أن يكون لها تأثير إيجابي وقدرة على الحد من انحسار الزراعة وإعادة الحياة لها، قال “أبو ياسر”: “يجب أن يكون هناك تعاون أكبر بكثير مما هو علية الواقع الحالي بين المزارع والجمعيات التعاونية الفلاحيّة، حيث أنها تعد صوت الفلاح والمساعد الأول له ويجب إعطاء الجمعيات الفلاحيّة اهتماماً ورعايةً أكبر لاسيما بعد فرض العقوبات الاقتصادية لتحقيق الاكتفاء الذاتي على الصعيد الزراعي، كما يجب أن تكون الخطط الزراعية، ذات شموليّة يبنى على أساسها كميّة الإنتاج و طرق التصريف”.
وأضاف: “أسعار الأسمدة اليوم لا تتناسب مع وضع الفلَّاح، فليس من المعقول أن يصل سعر كيس السماد نوع “يوريا” إلى “50 ألف ليرة” سورية إن وجد، وهو من أرخص أنواع الأسمدة، كما يجب دعم المحروقات المخصّصة للقطاع الزراعي”.
وعن سبب ارتفاع أسعار المبيدات والأسمدة وحتى البذار يقول أحد الصيادلة الزراعيين لـ”شام تايمز”:
“الارتفاع الكبير حصل هذا العام ويعود السبب الأول إلى سعر الصرف فنحن بلد مستورد، ولكن حتما” الصيدلي الزراعي ليس بخاسر فالشركات هي من تتحكم بالأسعار، وعندما تقوم برفع السعر يضطر الصيدلي لرفع أسعاره”.
وأضاف: أسعار السماد كانت في العام الفائت كانت “10 آلاف ليرة سورية” لكل “13 كيلو” أما اليوم فهي “35 ألف ليرة” سورية على الأقل لكل “10 كيلو”، والمبيدات شهدت ارتفاعاً كبيراً فسعر المبيد الذي كان العام الفائت “7 آلاف ليرة سورية” أصبح هذا العام “30 ألف ليرة سورية”.
الزراعة هي العمود الفقري للاقتصاد وتراجعها يعني تدنّي في صادرات المنطقة، بالإضافة لتدني الحالة المعيشية للعديد من السوريين العاملين في القطاع الزراعي.

شاهد أيضاً

المستلزمات الدراسية تدخل “ماراتون” الأسعار.. والأهالي “عم يركضوا وما عم يلحقوا”!

شام تايمز – جود دقماق تفاجأ السوريون بنشرة أسعار الكتب المدرسية لطلبة الثانوية العامة، وحسب …

اترك تعليقاً