أسعار العقارات تحلق بعيداً عن أحلام المواطن!

شام تايمز – مارلين خرفان

تشهد سوق العقارات في سورية ارتفاعاً هستيرياً غير مسبوق، وصار امتلاك بيت في منطقة سكن عشوائي في دمشق حلماً صعب المنال، وخاصة بالنسبة لأصحاب الدخل المحدود، وبحسبة بسيطة يحتاج الموظف لأكثر من 25 عاماً “ربع قرن” ليتمكن من امتلاك مسكن في حال استطاع “جمع كل الراتب في المطمورة”، وامتنع عن تلبية أبسط الحاجات “طعام، لباس، … الخ”.

استبدال السيولة النقدية بالعقارات:

وأكد الباحث الاقتصادي الدكتور عمار يوسف لـ “شام تايمز” أن: “ارتفاع أسعار العقارات في سوريا يعود لارتباطها بارتفاع سعر الدولار، وأنه لا يوجد زيادة على العرض أو الطلب، موضِّحاً أنه نتيجة خوف الناس فبدلاً من تحويل السِّيولة النقدية السورية التي تملكها إلى دولار اشترت عقارات، وهذا الخوف زاد من الطّلب على العقار وبذات الوقت مالك العقار يريد أن يبيع بالليرة السُّورية فرفع السعر إلى الضعف تقريباً، والمبلغ الذي يحصل عليه يحوِّله إلى دولار،
وأشار “عمار” أن الارتفاع طال أيضاً مناطق السّكن العشوائي، ونسبة الارتفاع وصلت إلى 65%، في كل المناطق العقارية”.

لا حلول:
رأى “الباحث الاقتصادي” أنه لا توجد حلول لهذه الأزمة، إلا في حال التدخل الحكومي، موضحاً أنه إذا لم تتدخل الحكومة وتساهم في إنشاء مساكِن جديدة ومدن جديدة لزيادة العرض على الطلب، فنحن في طريقنا إلى الهاوية وسيستمر الارتفاع ولا شيء سيوقف هذا الارتفاع، ومع كل هزّة سيحصل هذا الارتفاع.

ذرائع جاهزة:

من جهتهم أصحاب مكاتب عقارية في دمشق وريفها، عزوا ارتفاع أسعار العقارات هذا العام إلى ارتفاع تكاليف البناء، من مواد ومستلزمات وارتفاع تكاليف اليد العاملة.

يُشار إلى أن مدير المكتب المركزي للإحصاء “إحسان عامر”، أكّد أن عدد المساكن في سورية يفوق عدد الأسر الموجودة على أراضيها، وذلك في آذار الماضي، وفق آخر إحصائية للمكتب المركزي للإحصاء.

شاهد أيضاً

فقط في سورية.. كل شيء موجود بشرط أن تدفع المال!

شام تايمز – حسن عيسى أصبح بإمكان كل من يملك مئة ألف ليرة الحصول على …

اترك تعليقاً