حتى الفروج قد يصبحُ حلماً.. أنقذوا قطاع الدواجن!

شام تايمز ـ حماة ـ أيمن الفاعل
ارتفعت خلال الأيام القليلة الماضية أسعار الفروج بشكل فاحش، مع اعتماده من قِبَل غالبية المواطنين، نظراً لوصول سعر لحم الغنم إلى “17 ألف للكيلو الواحد”، تزامناً مع انهيار القوة الشرائية للمواطنين، وعدم اتساق الأسعار ومعدل الرواتب في مختلف القطاعات، واضطرار نسبة كبيرة من السورييين للتخلي عن العديد من الاحتياجات والمواد من قائمة مشترياتهم الأساسية.
المواطن يشكو ويحتار ماذا سيأكل؟
اشتكى عدد من المواطنين لـ”شام تايمز ” واقع الأسعار الخيالية، منهم الحاج “مسعود الإبراهيم” الذي قال “حتى الريش ما بقا نقدر نشتريه”:
المواطنة “نوارة الشيشكلي” قالت بدورها “الله ينتقم منهم ماعاد يشبعو.. يارب نار و زيت غار ع التجار” أما “مضر شايش الخالد” و”أحمد الشحود” اعتبرا أن المقاطعة أفضل حل، في حين تساءلت “غفران بسطاطي “بعد غلا الفروج الغير معقول واعتماد كثيرين عليه يا ترى سنأكل لحم القطط؟
المحلات: البيع قليل والأسعار يا لطيف!
“عمر.ش” صاحب محل لبيع الفروج قال لـ”شام تايمز”.. كنت أشتري فروجاً لمحلي بقيمة بين “3 و 5 مليون ليرة”، لكنني اشتريت مؤخراً “100 كيلو غرام” في حين كنت منذ وقت قريب أشتري قرابة “500 كيلو” وذلك لقلة المشترين من جهة، وتحليق الأسعار “يا لطيف” من جهة أخرى، فالفروج الحي قفز من “2800 ليرة ليمسي بـ 4100 ليرة” خلال أسبوع، وبالتالي غلاء مكوناته، فكيلو الفخذ بألفي ليرة، وقد كان سعره “1400 ليرة”، و كيلو الصدر بـ”4000 ليرة”، بعدما كان سعره يتراوح بين “1900 و 2200 ليرة “، وشمل ذلك ارتفاع كيلو السودة بنسبة 100%، حيث كان سعرها “1400 “ليرة ووصلت الآن إلى “3100 ليرة، وقس على هذا ارتفاع كيلو الجوانح من “1400 حتى 1900 ليرة”.
ورأى “عمر” أن سبب ارتفاع الأسعار هو نقل وبيع الفروج إلى “دمشق وحلب وحمص وغيرها” من المناطق.. “الطريق شغّال وعأساس ممنوع”، وذلك مع عزوف كثير من المُربِّين عن العمل بهذا القطاع.
المُرَبّون: خسارات بالملايين!
عبد السلام بادي “مربي دواجن” تحدث لـ”شام تايمز” عن وجود خساراتٍ في منشأته وعزوفه عن العمل، فتكلفة كيلو الفروج بريشه “2100 ليرة” أمَا أصحاب المسالخ فيشترونه بـ “2000 ليرة” أي بخسارة 100 ليرة لكل كيلو، وبالتالي ستكون خسارته عن خمسة آلاف صوص خمسة ملايين ليرة، لاسيما إذا أخذنا بعين الاعتبار ثمن المازوت والتبريد والعلف الذي زاد بنسبة ضعفين.
من جانبه “عامر.و” صاحب مسلخ فروج في حماة، أوضح أن سبب ارتفاع الأسعار هو غلاء العلف الذي سجل الكيلو منه “900 ليرة ” ووصل منذ يومين إلى “1100ليرة”، وكان سابقاً بـ”600 ليرة فقط”، إضافة لذلك هناك زيادة في تكاليف النقل، حيث أن أجرة نقل سيارة من حماة إلى سلمية على سبيل المثال تُكَلِّف”45 ألف ليرة”.
من طرفه برّر “مصطفى.ش” صاحب معمل أعلاف، ارتفاع الأسعار بسبب كثرة الطلب و قلة العرض، وأمّا سعر الكيلو المُشتَرى من المربي فيحدده السوق، لافتاً أن مبيعات العلف قلّت لديه بشكل كبير، وأصبحت تعتمد على الدفع النقدي من الزبائن، بعدما كان التعامل بالدَّين، وبحسب رأيه تلك هي الدورة الخامسة لمربي الفروج كل دورة 45 يوم عمر حياة الفروج للبيع، يزداد فيها عزوفهم عن تجارته.
الصيدليات البيطرية: نطالب بدعم حكومي أفضل!
أفاد الطبيب البيطري “فيّاض غنّامة” صاحب صيدلية بيطرية ومستثمر منشأة دواجن في تصريحه لـ”شام تايمز” أن سعر علف الدواجن “بيوجع الراس وغير ثابت”، فمنذ نحو شهر كنا نشتري العلف أو نبيعه بـ”600 ليرة”، و منذ يومين بـ “1100ليرة”، واليوم بـ”900 ليرة”، ماجعلني أترك المدجنة، لأنه بحسبة بسيطة يشتري المسلخ كيلو الفروج الحي بـ”1700ليرة”، في حين أن كلفته “2300 ليرة”، وبحساب بسيط فإن خسارة مدجنة لديها “10آلاف” صوص، يخسر فيها كل كيلو “600ليرة”، هو “6ملايين” ليرة سورية.
من طرفه طالب الطبيب البيطري “عمار عدي” صاحب معمل للأدوية البيطرية بقيام الدولة بدعم أفضل للمربّين، وذلك ببيع سعر العلف وفق سعر الصرف الرسمي وهو “1256ليرة”، بحيث لايزيد سعر الكيلو منه عن “500 ليرة”، كاشفاً عن أنه يعرف مُرَبٍّ وصاحب عدة منشآت للدواجن في حماة، أغلق المداجن بعدما ابْتُلي بخسارة قاربت المليار ليرة!!
ويشار إلى أن فرع “المؤسسة العامة للأعلاف” في حماة حسب تصريح مديرها المهندس عثمان الدعيمس لـ “شام تايمز ” يدعم أصحاب المداجن فقط بـ “500 غرام” نخالة و” 50 غرام” كسبة أو شعير لكل صوص في الدورة العلفية الواحدة، وأن رئاسة مجلس الوزراء أقرّت خلال الشهر الماضي دعماً مالياً مباشراً لمُربّي الدواجن مقداره “9 مليارات ليرة سورية “، للحفاظ على الأمن الغذائي و تشجيع المنشآت المتوقفة عن العمل للعودة إليه.

شاهد أيضاً

مجلس الوزراء يعتمد التوقيت الصيفي على مدار العام.. ويشجع زراعة الإصبعيات في جميع المناطق الملائمة

شام تايمز – متابعة قرر مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية، أمس، برئاسة المهندس “حسين عرنوس” …

اترك تعليقاً