روسيا مصرّة على دخول المساعدات الإنسانية عن طريق الدولة السورية

شام تايمز – مارلين خرفان

أبلغت روسيا مجلس الأمن الدولي أنّها لم تعد تريد سوى نقطة دخول حدودية واحدة فقط للمساعدات الإنسانية التي تقدّمها الأمم المتحدة للسكان في شمال غرب سورية، ولمدة ستة أشهر حصراً، وفقاً لـ”مصادر دبلوماسية”.

وبحسب ما ينقل عن أحد الدبلوماسيّين، تقول روسيا “إنّ من بين النقطتين المستخدمتين حاليّاً على الحدود السورية التركية “باب السلام وباب الهوى”، فإنّ النقطة الثانية هي “الأكثر استخداماً” بينما النقطة الأولى أقلّ استخداماً “بكثير” وبالتالي يمكن إغلاقها”.

وأكد عضو الأكاديمية الروسية للأزمات الجيوسياسية المستشار “علي الأحمد” لـ”شام تايمز”، أن روسيا دائماً كانت مصرة على أن تتم كل المساعدات عن طريق الدولة السورية ومازالت حتى هذه اللحظة مصرة على ذلك، موضحاً أنه في بعض الأحيان في حركة الشطرنج السياسي يمكن أن يكون هناك قرارات مرحلية هذه القرارات يسمّونها قرارات تسويات بين الفرقاء، تبقى فيها العلاقة الأساسية مع الدولة السورية ولكن يمكن أن يكون هناك شركاء في القرار.

وقال “الأحمد”: “الآن محاولة إعادة هذا المعبر وتحديداً معبر باب الهوى وهو المنفذ لدخول هذه المساعدات ليس فقط للمناطق التي حتى هذه اللحظة محتلة وإنما إلى كل سورية، وهذه الاستعادة للمعبر لصالح الدولة السورية من جانب ومن جانب آخر سيكون شريان لعلاقة الدولة السورية مع المناطق التي خارج سيطرتها”.

وأشار إلى مسألة “أن روسيا لم تعد تريد سوى نقطة دخول حدودية واحدة فقط للمساعدات الإنسانية التي تقدّمها الأمم المتحدة للسكان في شمال غرب سورية، ولمدة ستة أشهر حصراً، فيها حزمة سياسية عالية المستوى دون أن يكون هناك مواجهات كبرى مع الخصوم، وبالتالي تحديد التوقيت أو الزمن “6أشهر” ليكون هناك نوع من الاختبار لمدى نجاعة هذا القرار وما هي التعديلات التي يجب أن تتم، فهناك قرارات سياسية يمكن أن تفشل بسبب طريقة التعاطي معها وبسبب التفاصيل ولذلك حدد موعداً أو فترة زمنية لهذا القرار”.

وأضاف “المستشار” إن قرار استعادة طريق ال “إم فور” الذي يوصل بين حلب واللاذقية حتى هذه اللحظة دونه عوائق من المجاميع الإرهابية التي تسيطر على المنطقة وخاصة في منطقة جسر الشغور، على الرغم من أن هناك اتفاق “روسي تركي” بهذا الموضوع وهذا جزء من الاتفاق بمعنى أن معبر باب الهوى هو المنطقة الأقرب إلى إدلب المدينة، من طريق ال “إم فايف” الذي يصل “دمشق حمص حماه حلب”، وبالتالي إذا أخذنا محصلة المسألة بتفاصيلها يمكن أن نرى أنها أحد مفاتيح استعادة طريق ال “إم فور”، وهو معبر للمساعدات الإنسانية بمراقبة ومتابعة سيادية من قبل الدولة السورية والصديق الروسي بالإضافة للخصوم الذين لن يقبلوا بسهولة أن تسترد سورية عافيتها.

وفي العام 2014 كانت تصل جزء من المساعدات عبر الدولة السورية، وهناك أجزاء أخرى تصل عبر الخصم التركي ولم تطبق المساعدات ولا مرة بهذه الصيغة، وكانت “ألمانيا وبلجيكا”، المسؤولتان عن ملفّ آلية المساعدات، يتضمّن مشروع قرار قدّمته الدولتان، للإبقاء على نقطتَي الدخول الحاليّتين عبر تركيا إلى الأراضي السوريّة ولمدّة عام واحد، في استجابة لطلب قدّمه الأمين العام للأمم المتحدة.

وخفضت موسكو التي تتمتّع بحق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن والتي تعد الداعم الأوّل لسورية، عدد نقاط الدخول إلى البلاد من أربع نقاط إلى اثنتين، كما أنّها خفّضت مدّة التفويض وجعلته لستّة أشهر بدلاً من سنة كما كان معمولاً به في السابق.

وتقول روسيا والصين اللتان استخدمتا الفيتو ضدّ مشروع قرار “ألماني-بلجيكي” كان ينص على وجود ثلاث نقاط دخول حدودية لمدة عام، إنّ التصريح بمرور المساعدة عبر الحدود يخرق السيادة السورية وإنّ المساعدات يمكن أن تمر عبر السلطات السورية عندما تبسط كامل سيطرتها على البلاد.

شاهد أيضاً

خلال لقائه المعنيين بالقطاع الزراعي “قطنا” يشدد على عدم استخدام البذار الخارجي

شام تايمز – الحسكة – أحلام الحسين أكد وزير الزراعة المهندس “حسان قطنا” خلال اجتماعه …

اترك تعليقاً