أسواق الحسكة تستعد لاستقبال العيد

شام تايمز – الحسكة – أحلام الحسين

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك بدأت تنشط الحركة التجارية في الأسواق المحلية بمختلف قطاعاتها وأشكالها في محافظة الحسكة نسبياً، وتبعاً لطبيعة السوق والوضع الاقتصادي للأهالي، غير أن غالبية الأسر تشتري قبل عيد الفطر فقط، وتقتصر حالة الشراء فيما عدا ذلك حسب الاحتياجات الأساسية والضرورية للأبناء.

سوق الخير

مجلس مدينة الحسكة نظّم “سوق الخير” أمام اتحاد العمال وسط مدينة الحسكة، وشارك به عدد من القطاعات التجارية والخيرية والاقتصادية، وعرضت أقسام السوق الذي افتتحه محافظ الحسكة اللواء “غسان خليل” وقائد شرطة المحافظة العميد “محمود جنيد” وعدد من مديري الدوائر الخدمية؛ عرضت الألبسة والأقمشة والمواد التموينية الاساسية ومستلزمات الحلويات والسكاكر والضيافة بمختلف أنواعها بالإضافة إلى منتجات المؤونة كالمربى والخضار المجففة والمضغوطة، والذي سيستمر لمدة أسبوع.

وبيّن رئيس مجلس مدينة الحسكة المهندس “عدنان خاجو” أن هذا السوق الخيري المؤقت يلبي حاجة المواطنين للسلعة الرخيصة والجيدة في الوقت نفسه في وقت حرج للأهالي نظرا لاقتراب العيد بالتوازي مع الغلاء الاقتصادي الفاحش.

في حين أكد رئيس فرع “السورية للتجارة”، “عمر حمو” أنه تم التنسيق مع عدد من الفعاليات التجارية لعرض منتجاتها المتنوعة مع مراعاة الأوضاع الاقتصادية وغلاء الاسعار للمواطنين خاصة مع بدء العد التنازلي لعيد الأضحى المبارك، وتباع المنتجات بسعر مخفض عن اسعار السوق المحلية بنسبة من 20 إلى 40% وأحياناً 60% حسب نوع المنتج والفئة المستهلكة.

وبيّن المواطن “عبد الله السعيد” أن هذا السوق جاء في الوقت المناسب الأمر الذي يوفر مبالغ كثيرة، مؤكداً أن الأسواق قبل العيد تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار الأمر الذي يرهق كاهل الأسرة عموماً.

أما “شهد الصالح” فقالت: افتتاح هذا السوق يلبي حاجة المنازل خاصة المواد الغذائية ومستلزمات الحلويات والسكاكر التي يعرضها ضمن أقسامه، أما عن الالبسة فغالبا سأشتري لأطفالي مما يعرضه هذا السوق لكونها رخيصة الثمن وتناسب وضعي المادي.

سوق البالة

سوق البالة الذي نشط خلال سنوات الحرب والذي يلجأ الأهالي غالبا إلى محاله وبسطاته بالإضافة إلى المزادات لاقتناء الالبسة والأدوات والأثاث المستعمل رغم ارتفاع اسعارها في المواسم ينشط أكثر قبيل الأعياد، والأمر يعود لعدة أسباب يأتي على رأسها جودتها وإمكانية انتقاء عدد أكبر من القطع بسعر قطعة جديدة.

“ملكة الهايل” أم لأربعة أطفال تقول لـ “شام تايمز” ألجأ إلى شارع البالة لأشتري لباس لأطفالي، مما يوفر عليّ النقود والراحة الجسدية والنفسية، فكما هو معروف الأطفال يمضون معظم وقتهم باللعب الامر الذي يعرض ملابسهم للأوساخ وهنا سأضطر كأم إلى الغسيل باستمرار وهذا الامر متعب جسدياً ومادياً، لذا أضع في حسابي أن سوق البالة يساعدني على شراء أكثر من بدل لكل طفل لتفادي العواقب.

“أحمد الاسعد – تاجر بالة” يقول: بدأت بارتياد سوق البالة منذ بداية انتعاشه في أيام الحرب، ولشدة إعجابي به وبنوعية بضائعه ورخص أسعاره قررت أن أشتغل بهذه التجارة، وبالفعل تحسنت أوضاعي المادية كثيراً وتمكنت من افتتاح أكثر من محل بأكثر من سوق وحي، حتى إني أصبحت أفرز البضاعة حسب إقبال كل سوق عليها.

الأسواق الشعبية

تأتي الأسواق الشعبية في الترتيب الثاني بعد أسواق البالة من قبل الأهالي، فقد فرضت الأوضاع الاقتصادية المتدنية بالتوازي مع غلاء الأسعار لجوء المواطنين إلى الألبسة الأقل جودةً لعدم حرمان الأطفال من الشعور ببهجة العيد.

يقول “بنكين رشاد”: أنا لا أعتقد أن الاطفال يحتاجون إلى الملابس باهظة الثمن كونهم يكبرون بسرعة، لذا ألجأ إلى الأسواق الشعبية الرخيصة لتأمين احتياجاتهم خاصة في الاعياد والمناسبات، بينما الكبار وحتى المراهقين اتحاشى شراء الملابس الرخيصة وذات الجودة والنوعية المقبولة، بل أختار الملابس التي تناسب في جودتها اعمارهم ومقاساتهم حتى لا أضطر لشراء الملابس باستمرار لأن نموهم يكون متوقف نوعاً ما ولا يحتاجون لتغيير المقاس بين الفترة والأخرى.

أما “نسيم محمد” فتقول: أنا اتعامل مع أكثر من محل في السوق وخصصت قسم من راتبي كل شهر لشراء اللباس من الاسواق الشعبية لأتمكن من شراء العديد من القطع بسعر مناسب وبالتقسيط المريح، وعموما بالعيد أشتري أكثر من قطعة لباس وبالدين، بينما في الاسواق الأخرى لا يمكن شراء الملابس بالدين او التقسيط خاصة أيام الأعياد، وحجتهم الاعتيادية هي ارتفاع الدولار.

شارع الماركات

في هذا السوق تباع المنتجات والألبسة بأسعار مرتفعة جداً وغالباً لا يستطيع شراؤها من يعتمدون على رواتبهم الوظيفية فقط، ويلجأ إلى تلك المحال فقط أصحاب الأعمال والوظائف الحرة والخاصة وموظفي الجمعيات والمنظمات الإنسانية، بالإضافة إلى أولئك الذين يشتغلون مع الجهات التي تتعامل بالدولار.

وتقول “سماح العبد”: أنا أحب شراء الأشياء غالية الثمن خاصة وأنني غير متزوجة وأتقاضى راتب 300 ألف ليرة، فما المانع من اقتناء الأغراض والملابس ذات النوعيات الجيدة والمستوردة، أنا في السوق الآن لشراء بدلات على عدد أيام العيد، أحب التفاخر والتباهي بمظهري أمام الناس “وأما بنعمة ربك فحدث”.

ومن المعروف أن محافظة الحسكة لا تمتلك معامل أو مشاغل للألبسة، إلا أن الأسواق المحلية في المحافظة وبمختلف أشكالها لا  تعتمد على جلب البضائع من دمشق وحلب وغيرها من المحافظات السورية فقط، إنما تلجأ أيضا إلى البضائع المهربة من تركيا والعراق والتي يبتاعها التجار في أسواق المحافظة من تجار الجملة في مدينة القامشلي خاصة قبيل فترة الأعياد، ومن جهة أخرى تنشط أسواق المواشي بشكل ملحوظ قبيل عيد الأضحى رغم ارتفاع تكلفة الأغنام والمواشي عموما من 200 إلى 700 ألف ليرة سورية حسب وزن وجودة الأضحية.

شاهد أيضاً

“المركزي” يسدد للمواطنين أكثر من 40 مليون ليرة لقاء أوراق نقدية مشوهة

شام تايمز – متابعة وافق مصرف سورية المركزي على تسديد أكثر من 40 مليون ليرة …

اترك تعليقاً