حُلُم الموز.. تهريبٌ لا يمكن ضبطهُ والصدفة سيدة الحلول!!

شام تايمز الاقتصادي – دمشق – نور حسن

وصلت الأسعار إلى حد جنوني في جميع المناطق السورية، دون استثناء أي مادة، ما جعل المواطنين يستغنون عن العديد من السلع التي على ما يبدو أنها هي من قاطعت مشتريها لا العكس، لكن أن تصبح المواد الغذائية عامة والفواكه خاصة حُلُماً يصعب تحقيقه، هذا يعني أننا في مرحلة تتطلب طرح تساؤلات كثيرة، أهمها كيف يمكن للمواطن تأمين قوت يومه؟

فمن بعد وصول الليمون إلى “3000 ليرة” على الرغم من إنتاجه المحلي الوفير، قرر “الموز” أن يصبح لفظاً مرعباً للعديد، فقد تجاوز سعر الكيلو الواحد منه “14 ألف” في بعض المحال، ليتمكن من احتلال صدارة قائمة الأسعار الفلكية.

ولأنه يعتبر من المواد الكمالية في خضم هذه الظروف، فلا توجد له أولوية في الاستيراد حالياً.
أما تمكين زراعة الموز فتحتاج لجرأة كبيرة، على اعتبار أن معظم المزارعين اعتمدوا على زراعة الحمضيات في أراضيهم، وهذا التغيير يحتاج لجهد وتكلفة كبيرين.

وبحسب تصريح مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الزراعة “هيثم حيدر لـ”شام تايمز”، حول إمكانية دعم الحكومة لهذه الزراعة وغيرها من الأصناف الاستوائية قال: “إنّ هذا الأمر يعود للمصارف الزراعية التي تُعطي قروضاً حسب رغبة المزارع، وهي نوعين: طويلة الأمد لخمس سنوات، حيث يُقدَم للمزارع مليوني ليرة سورية عن كل متر مربع واحد، وقصيرة الأمد لعام واحد، بمليون ونصف المليون للمتر المربع الواحد”.

أما عن التدخل الحكومي في خفض تكاليف الإنتاج من مازوت التدفئة للبيوت البلاستيكية، أو باقي المواد كالأسمدة ومواد رش المبيدات الحشرية وغيرها، أكد “حيدر” أنّ الحكومة لا تُعنى في هذا الأمر، وهو يقع على عاتق المزارع فقط.

ومن ناحية ضبط الأسعار في السوق التي تُعتبر من مهمة التموين، تواصل “شام تايمز” مع مدير التموين بريف دمشق “لؤي السالم” الذي قال إنّه لا توجد تسعيرة محددة للموز في المديرية، وعن تصريح أحد أعضاء لجنة سوق الهال “أسامة قزيز” أنّ سعر الكيلو الواحد من الموز بالجملة يصل حتى “6700 ليرة سورية” قال السالم إنّ هذا الحديث مخالف ولا توجد أي تسعيرة ثابتة.

أما معاون مدير التموين في ريف دمشق “جميل حمدان” صرّح لـ “شام تايمز” مؤكداً أنّ كميات الموز الموجودة في السوق بأكملها مهربة، ولا يمكن ضبط سعرها، وتتم مصادرتها عن طريق المصادفة، أو عن طريق شكوى من أحد المواطنين، وضمِنَ “حمدان” تواجد دورية التموين في المكان المحدد بعد ورود الشكوى بمدة لا تقل عن عشر دقائق، ولا تزيد عن العشرين دقيقة.

علماً أنّ الفواكه بشكل عام والموز بشكل خاص من العناصر المهمة جداً في حياة المرضى والأطفال الذين وضعوه على قائمة النسيان، دون استبداله بنوعٍ آخر، لأنّ كُلّ الدروب تؤدي إلى طاحون الغلاء.

شاهد أيضاً

“صُنع في سورية” ينطلق في حماة بتخفيضات متنوعة

شام تايمز – حماة – أيمن الفاعل انطلقت في حماة، الأحد، فعاليات مهرجان التسوق الشهري …

اترك تعليقاً