“خبير اقتصادي”: أين دور الإعلام في الحدّ من عدوى التجميل؟

شام تايمز – متابعة

انتشرت، مؤخراً، مراكز التجميل في سورية بشكل كبير، مترافقاً ذلك مع إعلانات مكثفة لهذه المراكز ما دفع العديد من السوريين من الجنسين للتوجه لهذه المراكز لإجراء عملية التجميل بغرض تحسين المظهر.

الخبير الاقتصادي “اسماعيل مهنا” أكد لصحيفة البعث”، أن التهافت على إجراء عمليات التجميل من قبل شريحة كبيرة من النساء والرجال خلال السنتين الأخيرتين يثير الكثير من التساؤلات حول مصدر الدخل اللامحدود لهم، ولاسيّما أن الوضع المعيشي في البلد في أدنى مستوياته، مشيراً إلى أن إجراء أول عملية تجميلية سيدخل المريض في دوامة العمليات التجميلية، خاصّةً وأن حقن الإبر يليه متابعة كلّ 6 أو 8 أشهر، وبالتالي هي مصدر دخل مستمر للمركز أو الطبيب المختص.

وأشار “مهنا” إلى انقسام مجتمعنا إلى طبقتين فقط من الفقراء والأغنياء سواء الأغنياء الأصليين أم محدثي النعمة نتيجة الحرب وتبعاتها، مشيراً إلى إصابة الكثير بعدوى التجميل وسعي الكثيرات إلى سحب قروض من رواتبهن المحدودة أو الاشتراك بجمعيات ضمن دائرة الوظيفة لإجراء هذه العمليات كنوع من الغيرة والتقليد وعدم الرضا عن النفس، لنصل إلى تشوّه حقيقي في مجتمعنا واستنزاف لجيوب الكثيرين ممن لا حول ولا قوة لهم سوى دخلهم المحدود.

وأطلق “مهنا” تسمية “المراكز التجارية” على المراكز التجميلية، والتي هدفها الربح أولاً من خلال تقديم عروض والترويج للعمليات عبر منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات الطرقية، متسائلاً عن غياب دور الإعلام والإعلان في الحدّ من هذه الظاهرة وعدم السماح للترويج لها إلاّ في الحدود الدنيا، مؤكداً على عدم وضوح المصدر الحقيقي لهذه الحقن والمواد التجميلية التي يتمّ استيرادها بشكل سنوي بملايين الليرات دون أي توضيح من الجهات المسؤولة عن مصدر هذه المواد والعائد الاقتصادي لها.

وأوضح “مهنا” أنه يوجد الكثير من الأشخاص هم بحاجة لهذه العمليات، وخاصّة بعد الحرب وتعرّض البعض لتشوهات، إلّا أن المتعدّين على هذا الاختصاص أساؤوا لمهنة الطب الذي يجب أن تبنى على أسس علمية وطبية لا مادية فقط، مشيراً إلى وجوب التشديد من وزارة الصحّة على العاملين في المراكز التجميلية وصالونات الحلاقة والصيدليات بضرورة إجراء هذه العمليات من قبل الأطباء الحاصلين على شهادة اختصاص بالتجميل والمرخصين على أساسها من وزارة الصحة، داعياً إلى تشديد العقوبة على المتجاوزين في القانون السوري، محذراً من الوصول إلى تشوّه باطني حقيقي لمجتمعنا، ظاهره وجوه جميلة في بعض الأحيان ومشوّهة في الكثير منها.

واقتصرت عمليات التجميل في بداياتها على المشاهير والفنانين كونهم بحاجة للبقاء بوجه شبابي بعد تقدمهم في العمر، وعلى الرغم من تعرض بعض منهم لتشوهات في الوجه نتيجة لهذه العمليات إلا أنها لم تكن كافية لإقناع البعض بالعدول عن إجراء عمليات التجميل التي وصفها مراقبون بأنها تشويه للمظهر العام للإنسان.

شاهد أيضاً

محاضرة بعنوان “الاستثمار في المنشآت الطبية” ضمن ملتقى “سيرفكس 2022”

شام تايمز – رولا اللحام تحت عنوان “الاستثمار في المنشآت الطبية” ألقى المهندس “توفيق معلوف” …

اترك تعليقاً