“أكساد” تحذر من المخاطر الكارثية للتصحر على سكان الكوكب

شام تايمز – متابعة

حذر “نصر الدين العبيد‎ ‎” مدير عام المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد” من مخاطر “التصحر”، حيث يهدد سبل العيش لأكثر من مليار شخص يعيشون في 100 بلد في العالم، لافتاً إلى أن الأراضي‎ ‎ القاحلة تشغل 70% من مساحة الوطن العربي، وأن 20% من الأراضي الزراعية مهددة بالتصحر ويخسر‎ ‎ العالم سنوياً 10 ملايين هكتار، وعربياً ما بين 60 و80 ألف هكتار سنوياً.

وأكد “العبيد” أن نصيب الفرد في المنطقة العربية من الأراضي تراجع إلى أقل من 1.5 هكتار وبلغ عدد السكان أكثر‎‎ من 300 مليون نسمة مما تسبب بفجوة غذائية قاربت 44 مليار دولار، مبيّناً أن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أنه وتلبيةً لحاجة الفرد من الغذاء والكساء تطلب توفير 3 هكتار للفرد رغم ارتفاع معدلات التصحر عالمياً بسبب “الأزمة البيئية” التي يعيشها العالم‎ ‎ والتي تهدد الأمن الغذائي العالمي من جراء تعاظم التصحر وزيادة السكان في العالم إلى أكثر من 7 مليارات‎ ‎شخص.

وبيّن “العبيد” أنه ووفقاً لسيناريو تغير المناخ سيعيش نصف سكان العالم في عام 2030 في مناطق تعاني من ندرة المياه بصورة كبيرة، مؤكداً على أن منظمة “أكساد” منذ إنشائها تعمل على تنمية الموارد الطبيعية وتحسين سبل العيش في المناطق الجافة وشبه الجافة من الوطن العربي، وخاصةً مكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف والعواصف الغبارية والرملية.

وأضاف “العبيد” أن كافة مشاريع مراقبة التصحر ومكافحته التي ينفذها “أكساد” تأخذ بعين الاعتبار مشكلة تدهور الأراضي والتخفيف من التغيرات المناخية، موضحاً أن لها نتائج إيجابية منها حماية التربة وتراجع عمليات الانجراف الريحي وانخفاض كمية التربة المفقودة بسبب الانجراف والحد من حركة وتثبيت الكثبان الرملية.

ودعا “العبيد” ‎المجتمع الدولي إلى التعامل مع الأرض بوصفها رأسمال طبيعي محدود وثمين يجب إعطائها الأولية للمحافظة‎ عليها كمورد رئيسي لتأمين الغذاء والكساء لملايين البشر، لافتاً إلى تنفيذ “أكساد” عدداً من المشروعات في المنطقة العربية للحد من مخاطر التصحر، ولذلك جاء عنوان يوم التصحر لهذا العام “النهوض من الجفاف معاً”.

وأوضح “العبيد” أن هذه الأنشطة شملت مراقبة التصحر لمساحة مليون هكتار بمنطقة “البشري” في سورية وإعادة تأهيل 5000 هكتار في هذه المنطقة ومكافحة “زحف الرمال” وتنمية المراعي لمساحة 2000 هكتار في منطقة “هريبشة وكباجب” بالبادية السورية ومسح الموارد الطبيعية لمساحة 3.5 مليون هكتار من هذه المناطق.

وأشار “العبيد” إلى المراقبة السنوية للتغير المناخي في الغطاء النباتي باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد لكامل أراضي الوطن العربي، ومكافحة التصحر لمساحة 2000 هكتار في منطقة “صبحا والصرة” بالبادية الأردنية، و6000 هكتار في مصر موزعة على واحة “سيوة ومطروح وسيناء”، وفي السهوب الجزائرية 4000 هكتار، وفي السعودية 2000 هكتار بمنطقة “العمارية”، مؤكداً على أهمية دور المنظمات الدولية في تسليط‎ ‎ الضوء على واحدة من أهم المخاطر واسعة الانتشار في أراضي المناطق الجافة وشبه الجافة من العالم، وبخاصة‎ ‎ في العالم العربي.

ولفت “العبيد” إلى أهمية تعزيز‎ ‎الجهود الدولية الرامية إلى الحد من التصحر والتخفيف من آثار الجفاف عن طريق إعداد السياسات‎ ‎ والاستراتيجيات الوطنية والإقليمية، والتأهب للإنذار المبكر وتقييم المخاطر وحصر الأضرار، مشيراً إلى أن هذا الاحتفال باليوم العالمي للتصحر هو استجابة من “أكساد” كمنظمة عربية إقليمية، وتجاوباً مع المتطلبات الدولية ودعماً للمؤسسات الوطنية‎ ‎ المعنية في الدول العربية.‎

وذكر “العبيد” أنه استكمالاً للمشروعات العربية الجادة للمحافظة على الموارد الطبيعية من خلال تقديم الخبرات المتنوعة والمتراكمة، ومنها الإدارة المستدامة للأراضي، وترشيد استخدامات المياه، واستنباط الأصناف المحصولية المقاومة للجفاف والأشجار المثمرة المتحملة للإجهادات البيئية وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة والتخفيف من الآثار السلبية للجفاف والتغيرات المناخية.

وختم “العبيد” بالتأكيد على أن مركز “أكساد” نفذ العديد من المشاريع الرائدة لمكافحة التصحر وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، ومتابعة تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ومبادرة تحييد تدهور الأراضي والذي يعتبر أحد غايات الهدف 15 من أهداف التنمية المستدامة ويعمل على الحفاظ على موارد الأراضي وبشكل منسجم مع أولويات التنمية المستدامة الوطنية في الدول العربية.

شاهد أيضاً

محاضرة بعنوان “الاستثمار في المنشآت الطبية” ضمن ملتقى “سيرفكس 2022”

شام تايمز – رولا اللحام تحت عنوان “الاستثمار في المنشآت الطبية” ألقى المهندس “توفيق معلوف” …

اترك تعليقاً