أكثر من 9 ملايين سوري بلا غذاء.. الأمم المتحدة تحذر!

شام تايمز – دمشق – مارلين خرفان

تزداد معاناة السوريين في الحصول على الغذاء، في ظل ارتفاع أسعار السلع الغذائية، وتفاقم حدة الحصار الاقتصادي إثر العقوبات أحادية الجانب، ودخول ما يسمى “قانون قيصر” حيز التنفيذ، وانتشار وباء كورونا.

وحذرت الأمم المتحدة من أن سورية تواجه أزمة غذاء غير مسبوقة، بسبب نقص المواد الغذائية وارتفاع الأسعار، وترجمت المشهد الحاصل في سورية إلى أرقام وإحصائيات.

9.3 مليون لا يجدون الغذاء الكافي:
ووفقاً للأمم المتحدة، يفتقر أكثر من 9.3 مليون شخص إلى الغذاء الكافي في وقت قد يتسارع فيه تفشي فايروس كورونا بالبلاد، رغم أنه يبدو تحت السيطرة الآن، وارتفع عدد الأشخاص الذين يفتقرون إلى المواد الغذائية الأساسية بواقع 1.4 مليون، في غضون الأشهر الستة المنصرمة.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي إليزابيث بايرز، “أن أسعار السلع الغذائية ارتفعت بأكثر من 200 % في أقل من عام، بسبب الانهيار الاقتصادي في لبنان المجاور، وإجراءات العزل العام التي فرضتها سورية لاحتواء مرض كوفيد-19”.

وفي تصريح صحفي منفصل، قالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سورية، “أكجمال ماجتيموفا”، “إن بعد تسع سنوات من الصراع المسلح، يعيش أكثر من 90 % من سكان سورية تحت خط الفقر البالغ دولارين في اليوم، بينما تتزايد الاحتياجات الإنسانية.

الأرقام صورة للوضع الحالي:
ولمعرفة مدى دقة الأرقام من وجهة نظر المنظمات الإنسانية أكد رئيس منظمة سلام الدكتور علي نصر عبد الله “لشام تايمز” أن الأرقام الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة، تعتمد على إحصائيات ودراسات تشمل العديد من الجوانب وتعتمد العديد من المؤشرات، مضيفاً أن هذه الارقام تعطي صورة عن الوضع الحالي لأصحاب الشأن لبرمجة التدخلات الواجبة وبناء الاستراتيجيات لتجنب المشاكل وتصميم الحلول.

خطة استجابة إنسانية:
وأوضح “عبد الله” أن العمل الإغاثي والإنساني في سورية معتمد بشكل كبير على رؤوس الأموال والتجار المتبرعين، وخلال الحرب في سورية تدخلت منظمات الأمم المتحدة بخطة استجابة إنسانية لا تزال موجودة حتى الآن، وتعتمد على المؤتمرات الدولية التي تقام حول سورية كمؤتمر “بروكسل” لتحديد الدعم والمساعدة السنوية التي ستقدم، مشيراً إلى أن منظمات الأمم المتحدة تقدم الدعم والمنح للمنظمات المحلية التي تكون باتصال مباشر مع الأفراد والمجتمع.

منظمات محلية مهددة بعدم استمرارها:
وهنا تبرز مشكلة كبيرة تقوم على اعتماد أغلب المنظمات المحلية على مصادر للتمويل غير ثابتة وغير دائمة، ما يهدد قدرتها على استمرار تقديم الدعم اللازم.

وتبرز أهمية دور المنظمات المحلية في إيجاد حلول بإنشاء مشاريع اقتصادية توفر فرص عمل كثيرة، ويكون ربحها عائداً لصناديق المنظمات لضمان استمرار وجود مدخول مادي يدعم نشاطات المنظمة.

العقوبات سبب الوصول لهذه الأرقام:
ورأى “د.عبد الله” أن للعقوبات الاقتصادية الطويلة المدى والموجودة منذ بداية الحرب وما قبلها، لعبت دوراً كبيراً لا يستهان به لوصولنا إلى هذه الأرقام، كما أن الحرب استنزفت العنصر البشري القادر على العمل والإنتاج والعنصر المادي من مصانع ومعامل وأراضي ومنتجات زراعية وصناعية وغيرها.

شاهد أيضاً

“صُنع في سورية” ينطلق في حماة بتخفيضات متنوعة

شام تايمز – حماة – أيمن الفاعل انطلقت في حماة، الأحد، فعاليات مهرجان التسوق الشهري …

اترك تعليقاً